تلغراف: العاصمة الجديدة بمصر تستهدف الابتعاد عن تهديد الثورة

Published On 18/2/2019
قالت صحيفة تلغراف البريطانية في تقرير لها، الأحد، إن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة في مصر يهدف إلى الحد من تهديد الثورة على النظام الحاكم.
أبرز ما جاء في تقرير راف سانشيز مراسل تلغراف من القاهرة.
- رغم أن العمل يجري على قدم وساق في إنشاء العاصمة المصرية الجديدة شرق القاهرة تمهيدا لنقل الحكومة المصرية إليها العام المقبل بحسب الخطط الحكومية فإن المباني الحكومية ستظل وحدها في الصحراء الخالية بعيدة عن المواطنين المصريين الذين تسعى في الأساس إلى خدمتهم.
- العاصمة التي لم يتم تسميتها بعد تقع على بعد نحو ٤٥ كيلومترا شرق القاهرة وتمتد على مساحة نحو ٦٨٦ كيلومترا مربعا ما يجعلها أكبر قليلا من مساحة باريس وتستهدف الحكومة أن يسكن بها ٦ ملايين شخص.
- يشارك في أعمال البناء والإنشاءات في العاصمة الجديدة يوميا نحو ٢٠٠ ألف عامل بحسب السلطات المصرية. وتبلغ تكلفة إنشاء حي المال والأعمال وحده نحو ٣ مليارات دولار وتقوم عليه شركة حكومية صينية حيث يتوقع أن يضم أعلى ناطحة سحاب في أفريقيا.
- يكشف هذا المشروع الهائل عن طموحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومخاوفه في نفس الوقت منذ مجيئه إلى السلطة في انقلاب عسكري عام ٢٠١٣ أعقبه حملة قمعية متواصلة بلا هوادة ضد المعارضة.
- التبرير الرسمي لإنشاء العاصمة هو تخفيف الضغط على القاهرة التي يعيش بها ٢٠ مليون شخص وتعاني من اختناقات مرورية وتلوث شديد في الهواء.
- بينما أثنى كثيرون من سكان القاهرة على هذا الهدف وقالوا إنهم يعتقدون أن نقل الوزارات من القاهرة سيخفف من هذا الاختناق فإن آخرين يعتقدون بوجود هدف خفي لبناء هذه المدينة في الصحراء المعزولة، يتمثل في منع أي إمكانية لحدوث احتجاجات ضخمة على غرار تلك التي أطاحت بنظام مبارك عام ٢٠١١.
- الحي الأكبر في العاصمة الجديدة سيضم القصر الرئاسي وقاعدة عسكرية للحرس الجمهوري وتقول الحكومة إن الإجراءات الأمنية في هذه “المدينة الذكية” سيشرف عليها ضباط وزارة الداخلية من مركز للتحكم يستطيعون من خلاله تتبع حركة المواطنين عبر آلاف الكاميرات المنتشرة في العاصمة والمزودة بخاصية التعرف على الوجوه.
- نقلت تلغراف عن ميشيل دن، الباحثة في مركز كارنيغي للسلام الدولي، قولها إن العاصمة الجديدة تشبه المنطقة الخضراء في بغداد، وأضافت أن السيسي “سيحكم إلى أجل غير مسمى من خلف سياج أمني يحميه من مطالب السكان البالغ عددهم ٩٧ مليون شخص”.
- لفتت الصحيفة إلى التشابه بين ما فعله الرئيس المصري والولاة العثمانيون والمماليك الذين حكموا مصر عندما تركوا العاصمة وبنوا قصور الحكم معزولة عن الشعب وراء أسوار محصنة.
- علقت الصحيفة بالقول إن السيسي “بعاصمته الصحراوية الجديدة يعود إلى هذا النموذج الذي ينتمي للعصور الوسطى عبر وضع الحكومة المصرية خلف أسوار مرتفعة بعيدا عن شعبها”.

أزمة جديدة:
- شكك ديفيد سيمز، مؤلف كتاب “أحلام الصحراء المصرية”، في أن يصل عدد سكان العاصمة الجديدة إلى الرقم المستهدف وهو ٦ ملايين، مشيرا إلى أن المدن الجديدة الأخرى التي جرى بناؤها خلال الخمسين عاما الماضية ظلت إلى حد كبير خالية من السكان.
- حذر سيمز من أن معدل إنشاء المنازل في العاصمة الجديدة ينطوي على خطر التسبب في انهيار في أسعار العقارات إذا لم يتوافر ما يكفي من المشترين لشراء المنازل التي يجري بناؤها.
- لفتت تلغراف إلى مسألة توافر المياه في العاصمة الجديدة في ظل معاناة مصر بالفعل من نقص حاد في المياه بنسبة ٤٠٪ بحسب معايير الأمم المتحدة.
- رغم أن السلطات تقول إن العاصمة الجديدة ستحصل على المياه عبر أنابيب من مدينتين مجاورتين بالإضافة إلى مصدر ثالث من نهر النيل مباشرة فإن خبراء المياه يشككون في جدوى ضخ المياه إلى أعماق الصحراء.
المصدر: الجزيرة مباشر + صحيفة التلغراف البريطانية