مصر تضاعف عدد الشركات الحكومية المعروضة للبيع

هشام توفيق، وزير قطاع اﻷعمال العام المصري

أعلن وزير قطاع الأعمال المصري أن الحكومة “غير مقيدة” ببيع 23 شركة وأنها قد تطرح 50 شركة طالما توجد ظروف مواتية لعملية الطروحات.

وقال هشام توفيق، وزير قطاع اﻷعمال العام إن الحكومة المصرية تعتزم قيد ما يتراوح بين 6 و7 شركات في البورصة ضمن المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية المقرر تنفيذها خلال الفترة من سبتمبر/أيلول وحتى ديسمبر/كانون أول المقبل.

كان توفيق قد قال الأسبوع الماضي، إن المرحلة الثانية من البرنامج ستتضمن طرح أسهم ما يتراوح بين 4 و5 شركات جديدة غير مقيدة في البورصة بداية من سبتمبر/أيلول المقبل.

وأضاف توفيق على هامش مشاركته باجتماع جمعية رجال الأعمال، أمس الثلاثاء، أن الحكومة “غير مقيدة” بطرح 23 شركة وبنكاً في البورصة ضمن برنامج الطروحات، قائلاً “ممكن أطرح لحد (حتى) 50 شركة طالما توجد ظروف مواتية لعملية الطروحات”.

وسبق أن أعلنت الحكومة في مارس/آذار 2018 اعتزامها طرح 23 شركة في البورصة ضمن برنامج الطروحات الحكومية، مقسمة على مراحل تنفذ خلال 30 شهراً لجمع حصيلة تصل إلى 80 مليار جنيه.

وأشار توفيق إلي أن الوزارة تجري مباحثات حاليًا مع وزارة المالية لتحديد أوجه استغلال حصيلة طرح 4.5 % من شركة الشرقية للدخان (1.7 مليار جنيه).

وذكر الوزير اعتزام ” وزارة قطاع الأعمال” طرح مساحات كبيرة من الأراضي غير المستغلة للبيع الفترة المقبلة.

وقال: “الوزارة لديها 247 قطعة أرض بعضها لا يتعدى مساحته آﻻف اﻷمتار، وآخر تتراوح مساحته بين مليون ومليوني متر مربع، نعمل حاليًا على تحويل 207 قطعات من الاستخدام الصناعي إلى سكني”.

أضاف: “مش ﻻزم (ليس ضروريا) أجيب أعلى سعر في الأراضي نظراً لحالة السوق، وفي أصول مقيمة بقيمتها التاريخية وطالما البيع يتم بعد تقييم الحد اﻷدنى وبيكون في صورة مزادات مفيهاش (ليس فيها) مشكلة”.

تابع: “عندى أمل أن تساهم عملية بيع هذه اﻷراضي في خفض أسعار الأراضي خاصة أن اﻷراضي تباع في الوقت الراهن بأسعار خيالية”.

خلفية

في 24 فبراير/ شباط 2018 كلف الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، رئيس مجلس الوزراء في حينه المهندس شريف إسماعيل، وخالد بدوي وزير قطاع الأعمال العام في حينه بسرعة دراسة وضع شركات قطاع الأعمال المتعثرة، واتخاذ القرارات الفورية الحاسمة بشأنها، فيما اعتبره البعض تسريعا لقطار الخصخصة، وضوء أخضر لبيع القطاع العام.

بعد أقل من شهر من هذا التكليف أعلنت الحكومة المصرية في مارس/ آذار 2018 تفاصيل المرحلة الأولى من برنامج طروحات الشركات الحكومية التي تستهدف طرح حصص بين 15 و30% من 23 شركة مملوكة أو تساهم فيها الحكومة.

ووفقاً لوزارة المالية فإن القيمة الإجمالية للأسهم المطروحة تصل إلى 80 مليار جنيه، وتصل القيمة السوقية للشركات إلى 430 مليار جنيه.

شروط

كان صندوق النقد الدولي قد اشترط على الحكومة المصرية بيع شركات القطاع العام أو بعض أسهمها، كأحد شروط الصندوق للموافقة على منح القاهرة القرض البالغ قيمته 12 مليار دولار.

سلبيات

بدأت خصخصة القطاع العام في مصر عام 1991 في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك خلال حكومة عاطف صدقي، ووصل عدد شركات القطاع العام التي بيع بعضها أو بالكامل خلال الفترة من عام 1991 وحتى عام 2009 قرابة 407 شركات، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للمحاسبات.

وكان من الآثار السلبية لسياسة الخصخصة القضاء على أكبر شركات القطاع العام التي مثلت لعقود العمود الفقري للاقتصاد المصري في مختلف المجالات، وخروج عشرات الآلاف من العمالة الماهرة والمدربة إلى المعاش المبكر، وزيادة معدلات البطالة، والفقر، وزيادة أسعار الكثير من السلع، بعد غياب المنافسة، ودخول الكثير منها إلى دائرة الاحتكار بعد سيطرة القطاع الخاص عليها.

فساد

في وقت سابق قال برلماني سابق للجزيرة مباشر: كأن تاريخ الفساد وإهدار المال العام يعيد نفسه في مصر، ففي خلال 8ا عاما من الخصخصة في عهد الرئيس المخلوع مبارك، بيعت شركات قطاع عام قدرت أصولها بمبلغ 500 مليار جنيه، بأقل من 10% من قيمتها، وبلغت حصيلة البيع 48 مليار جنيه، استخدم 30 مليار جنيه منها لإعادة هيكلة شركات أخرى تمهيدا لبيعها، ولم يدخل الموازنة العامة للدولة منها سوى 18 مليار جنيه، تم توجيهها لسداد عجز الموازنة.

التجربة بحذافيرها تعاد هذه الأيام، مع فارق أن الحكومة في عهد مبارك كانت تبيع الشركات الخاسرة، لكن الحكومة في عهد السيسي تبيع الشركات الناجحة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان