الجزائر: ثلاثة أسابيع من الغضب الشعبي ضد السلطة

Published On 16/3/2019
اندلعت احتجاجات الجزائر، في 22 فبراير/ شباط في عديد المدن للمطالبة بعدم ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة، بعد أن رشحه حزب (جبهة التحرير الوطني) الحزب الحاكم.
الاحتجاجات الشعبية انفجرت في الجزائر، تطالب بعدم ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة، بعدما رشّحهُ حزب جبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم في البلاد للمشاركة في السباق الانتخابي رغم أنّ حالتهُ الصحيّة في تدهور خاصّة بعدما أُصيب بسكتة دماغية عام 2013.
أبرز التطورات منذ إعلان ترشح بوتفليقة لولاية خامسة في العاشر من فبراير/شباط، ما أثار موجة احتجاجات في كل أرجاء البلاد:
بوتفليقة يترشح:
- وضع بوتفليقة الموجود في الحكم منذ عام 1999. حداً لأشهر طويلة من التكهنات مع إعلانه في 10 فبراير/شباط قراره السعي لولاية خامسة بمناسبة الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 نيسان/أبريل، بالرغم من حالته الصحية.
- بوتفليقة أشار إلى مرضه قائلا “بطبيعة الحال لم أعد بنفس القوة البدنية التي كنتُ عليها، ولم أخفِ هذا يوما على شعبنا، إلاّ أنّ الإرادة الراسخة لخدمة وطني لم تغادرني قَطُّ.، بل وستُمكنُني من اجتياز الصعاب المرتبطة بالمرض.
احتجاجات حاشدة:

- في 22 فبراير/شباط خرج عشرات الآلاف للتظاهر ضد ترشيح بوتفليقة استجابة لدعوات صدرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وباستثناء بعض الصدامات في العاصمة حيث رشق متظاهرون الحجارة ردا على قنابل الغاز المسيل للدموع، لم يتم تسجيل أي حادث.
- الشعارات كانت “لا للعهدة الخامسة” و”لا بوتفليقة لا سعيد” (وهو شقيق الرئيس الذي طالما تم تقديمه كخليفته في الحكم) في العاصمة التي يحظر فيها التظاهر منذ 2001.
- في اليوم التالي أجبرت الشرطة المترشح المحتمل رجل الأعمال رشيد نكاز على مغادرة العاصمة بعدما تبعه مئات الأشخاص في انتقاله إلى وسط المدينة في حملة جمع خلالها 60 ألف توقيع ضرورية لقبول ترشحه.
- في 24 فبراير/شباط تظاهر المئات في وسط العاصمة رغم الانتشار الكثيف لعناصر الشرطة، وفي 25 الشهر، حذر رئيس الوزراء أحمد أويحيى من “خطر الانزلاقات” وقال إن “الجزائر عانت بما يكفي” في إشارة إلى الحرب الأهلية (العشرية السوداء) بين 1992 و2002.
- أمّا في 26 فبراير/شباط فقد سار آلاف الطلاب سلميا عبر الشوارع الكبرى للعاصمة الجزائرية.
- وفي 28 الشهر، أوقفت الشرطة نحو عشرة صحفيين لساعات قبل أن تطلق سراحهم، لدى مشاركتهم في اعتصام في وسط الجزائر احتجاجا على ما قالوا إنها ضغوط تمارس عليهم من قبل مسؤوليهم.
- في ذات الوقت حذر أويحيى من أن يحدث في الجزائر ما يحدث في سوريا، البلد الذي يتخبط في الحرب منذ 2011.
- الأول من مارس/ آذار سار عشرات آلاف من المتظاهرين يرفعون شعارات ضد السلطة، إضافة إلى مسيرات في المدن الأخرى مثل وهران وقسنطينة، ثاني وثالث مدن البلاد.
تقديم ملف الترشيح:
- في الثاني من مارس/ آذار أقال بوتفليقة مدير حملته الانتخابية عبد المالك سلال ليحل محله عبد الغني زعلان، وفي اليوم التالي قدّم هذا الأخير ملف الترشح لدى المجلس الدستوري.
- وفي رسالة عبر في التلفزيون الحكومي تعهد بوتفليقة بعدم إكمال ولايته الخامسة والانسحاب من الحكم من خلال انتخابات مبكرة يتم تحديد موعدها بعد “ندوة وطنية” وفي المساء تظاهر مئات الشباب ضد الإبقاء على ترشحه.
الجيش الجزائري:

- يوم 5 مارس/آذار صرح رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح بأن الجيش هو “الضامن” للاستقرار والامن في مواجهة “أولئك الذين يريدون جرّ الجزائر إلى سنوات الحرب الأهلية” بينما آلاف الطلاب يتظاهرون في أنحاء البلاد.
- في 7 مارس/آذار حذر بوتفليقة في رسالة من الأعداء “الحاقدين” الذين يريدون “إشاعة الفوضى” لكن وبحسب بيانات تم نشرها عبر وسائل الإعلام المحلية فإن “الرئيس المجاهد” كما يسميه مناصروه، خسر دعم ثلاث منظمات شاركت في حرب التحرير.
- وفي اليوم التالي- 8 مارس- اجتاحت حشود ضخمة شوارع العاصمة للجمعة الثالثة على التوالي، وفي المساء استعملت الشرطة الغاز المسيل للدموع من أجل تفريق متظاهرين حاولوا التوجه إلى مقر رئاسة الجمهورية.
لا ولاية خامسة:

- عاد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الجزائر بعد أسبوعين من “الفحوص الطبية” في مستشفى سويسري وذلك في 10 مارس /آذار، في وقت كان آلاف تلامذة الثانويات يتظاهرون في أنحاء البلاد وطلاب الجامعات وأساتذتهم يحتلون عدة كليات حيث النداء للإضراب العام.
- الفريق أحمد قايد صالح صرح بأن الجيش “يتقاسم” مع الشعب “نفس القيم والمبادئ” في خطاب أكثر مرونة من سابقيه منذ بداية الاحتجاجات.
- في 11 مارس/آذار أعلن بوتفليقة العدول عن الترشح لولاية خامسة، وفي الوقت نفسه إرجاء الانتخابات الرئاسية، دون اعلان تاريخ مغادرته الحكم، وأشار إلى أن الانتخابات ستجري بعد ندوة وطنية تعدّ دستورا جديدا وإصلاحات مهمة.
- رئيس الوزراء قدم استقالته وتم تعيين وزير الداخلية نور الدين بدوي خلفا له مع استحداث منصب نائب رئيس الوزراء وتعيين رمطان لعمامرة، غير أن هذه القرارات لم تجد صداها وواصل المتظاهرون احتجاجاتهم، بينما بدأ إضراب عام في كل البلاد.
- أمس الجمعة 15 مارس، خرجت حشود ضخمة بوسط العاصمة ضد تمديد حكم بوتفليقة من خلال تأجيل الانتخابات، وهي رابع جمعة على التوالي للاحتجاجات، كما شهدت العديد من المدن تعبئة كبيرة.
المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية