“سواحل مطروح”.. سحر يثير مطامع النظام المصري

Published On 20/3/2019
فوجئ العاملون في المقاهي السياحية في منطقة شاطئ الغرام بمحافظة مرسى مطروح المصرية، صباح أمس الثلاثاء، بقرار من المحافظة يقضي بإزالتها بشكل كامل دون سابق إنذار.
وتم الإخلاء حتى قبل أن يُخلي أصحاب المقاهي الأثاث الذي بداخلها.
وتضاف منطقة شاطئ الغرام إلى سلسلة المناطق التي استولت عليها الحكومة المصرية في السنوات الأخيرة، بهدف إقامة مناطق استثمارية لصالح شركات خليجية أو مصرية مملوكة لجهات سيادية في الدولة.
تفاصيل القضية:
- شهود عيان قالوا لـ”الجزيرة مباشر” إن قوات الإزالة عملت على تجريف المقاهي السياحية في شاطئ الغرام، بما فيها كافتيريا المنصور التي تعتبر مزارًا لآلاف السياح على مدار العقود الماضية.
- كافتيريا المنصور تشغل 150 عاملًا لتعتبر بذلك مصدر دخل لعشرات العائلات المصرية، وبتجريفها تصبح هذه العائلات في وضع اقتصادي سيء للغاية.
- فوزي العرمان أحد الوجهاء القبليين في مرسى مطروح، وصف ما فعلته المحافظة بـ”البلطجة”، وبهدم مقاهي تعتبر ممتلكات خاصة لأصحابها بما فيها من أثاث وأدوات كهربائية “إنما يمثل جريمة حقيقية بحق أصحابها”.
- العرمان أضاف عبر صفحته على فيسبوك: في حين أن المحافظ المغلوب على أمره قال في وقت سابق لن نهدم مباني أو ممتلكات ولا يضار أحد حتى وان كان مخالفًا، فما بالك بهذه المقاهي والشواطئ التي لها رخص ومقننة حسب الاتفاق بين المالك ومجلس المدينة والقوات المسلحة.
- العرمان: أما أن تهدم هذه الممتلكات بدون سابق إنذار أو إخطار أصحابها فهذه جريمة بشعة وهذه أموال أناس بالآلاف وهذا لا يرضي صاحب ولا عدو.
- تاريخ وجود كافتيريات شاطئ الغرام يعود إلى عام 1984 أي ما يزيد عن ربع قرن وتعاقب عليها أكثر من 10 محافظين، ولم يجرؤ أحد أن يقوم بهذه الجريمة وهي مزار سياحي ومشهور لجميع سكان البلاد.
موقف المسؤولين:
- أصحاب المقاهي المتضررة، حمّلوا النواب ومسؤولي البلديات جزءًا من المسؤولية لأنهم عملوا على طمأنة أصحاب الكافتيريات واستبعدوا خيار التجريف “إلى أن جاءت النتيجة عكس كذلك”.
- النائب عن المنطقة في مجلس الشعب المصري سليمان العميري، أصدر بيانًا أكد فيه أحقية أبناء مطروح بالعمل فيها دون أن يستنكر الفعل الحكومي.
- العميري: نرفض رفضًا باتًا وقاطعًا المساس بمصدر دخل أبناء مطروح العاملين بالشواطئ وسنتصدى لأي محاولة للإضرار بهم أو دخول أشخاص آخرين من خارج المحافظة أو داخلها ليحلوا محلهم أو يزاحموهم في عملهم الذي ينتظرونه من العام إلى العام، خاصة أنهم يحصلون على هذا العمل بالطرق القانونية والإجراءات المنظمة ويسددون مقابل ذلك المستحقات المالية المقررة لمجالس المدن.
- قبل نحو عام أصدر محافظ مطروح قرارا بإزالة الحوائط المحيطة بالمنازل، والتي يعتاد سكان المحافظة على إنشائها في محيط منازلهم، وهو ما اعتبره أهالي المحافظة بداية لطردهم، فيما برر المحافظ قراره بأن الحوائط تأخذ مساحات واسعة حول المنزل.

شواطئ ساحرة:
- مرسى مطروح تشتهر بمدينة الرمال والشواطئ الساحرة، وتستقبل سنويًا عشرات الآلاف من السياح من الداخل والخارج.
- على هذه الشواطئ الكثيرة يعيش مئات الشباب من أبناء القبائل في مدينة مطروح على مشاريع سياحية ما بين صغيرة ومتوسطة.
- أبرز تلك المناطق “شاطئ الرمل” الشهير في الذاكرة المصرية وفي منطقة جذابة وفريدة من الشاطئ تقع كافيتريا ومطعم منصور للأسماك التي قامت محافظة مطروح بهدمها بكل ما فيها من أساسات تشمل شاشات عرض وطاولات.
- هذه الكافيتريا الشهيرة تقام على مساحة ٣٠٠ متر في منطقة يحيط بها البحر من معظم الجهات وهي تشبه الجزيرة الصغيرة في البحر ومساحة هذه البقعة الساحرة حوالي خمسة آلاف متر.
- كافيتريا منصور التي جرى هدمها تدفع حوالي ١٥٠ ألف جنيه سنويا للدولة لتجديد الترخيص.
- شواطئ مطروح تعتبر مصدر دخل مهم للكثير من الأسر والسكان المحليين.
- “شاطئ رومل الجديد” الذي استحوذت عليه مؤخرا شركة استثمارية مازالت غير معروفه للسكان ويتردد أنها إماراتية.
- “شاطئ عجيبة” و”شاطئ العوارم” و”شاطئ الفيروز” و”شاطئ الأبيض الجديد” و”شاطئ للقوات المسلحة”. هذه الشواطئ بالنسبة للشباب مصدر رزق هام ينتظروه من الموسم للموسم المشاريع هذه ترخص من قبل الدولة وكل سنه يدفعون رسوما كبيرة للترخيص.
- كانت هناك محاولات سابقة لطرد السكان من رأس الحكمة لأنها منطقة ساحلية مميزة، ولم توقف الحكومة المصرية عمليات الطرد إلا بعد أن قام سكان المنطقة بمظاهرات حاشدة في سبتمبر عام 2018.
- الأراضي المهددة بالتهجير في رأس الحكمة تمتد من منطقة فوكة شرقًا حتى سيدي حنيش غربًا، وأبلغ أحد المسؤولين أهالي المنطقة في وقت سابق أن هذه الأراضي لا يمكن لهم استغلالها وأن العقود التي بحوزتهم باطلة.
- الحكومة المصرية أخلت منطقة بجوار ميناء الجرجوب وعوضت المواطنين بمبالغ زهيدة وذلك في نهاية ديسمبر 2017.
- في 2017 تم تصوير فيلم عن الإرهاب من بطولة الفنان أحمد آدم، حيث قدم أهالي مطروح على أنهم من “تنظيم الدولة”، ما أدى إلى حدوث أزمة نتجت عن حالة الغضب العارم التي سادت في أوساط سكان المحافظة، واضطر المحافظ لإبلاغهم بأنه تواصل مع وزير الثقافة لتصحيح الخطأ ومعالجة الأمر.
ليست مطروح الوحيدة:
- جزيرة الوراق المصرية، تشهد أجواءً متوترة منذ أشهر، تحسبًا لتنفيذ إزالات لعدد من المباني وتجريف مساحات زراعية مملوكة للأهالي، في إطار المخطط الحكومي الساعي لإخلاء الجزيرة تمهيدًا لإقامة مشروع استثماري عملاق عليها، بتمويلات خليجية.
- الجزيرة نفسها كانت قد شهدت اشتباكات عنيفة بين الأهالي و قوات الشرطة المدعومة بعناصر من الجيش المصري، في صيف عام 2017، بعد أن اقتحمت القوات الجزيرة لإزالة مجموعة من المباني.
- الشرطة استخدمت خلال الاقتحام الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي مما أسفر عن مقتل مواطن وإصابة العشرات، إلى أن انتهت المواجهات بانسحاب الشرطة، واعتقال عشرات المواطنين.
- منطقة نزلة السمان المتاخمة لأهرامات الجيزة، شهدت كذلك مواجهات بين سكان عدد من المنازل وقوات الشرطة، التي حضرت للمنطقة لتنفيذ إزالات مطلع العام الحالي.
- أهالي نزلة السمان يتهمون الحكومة بأنها تسعى لإخلاء المنطقة من السكان لإنشاء مشاريع استثمارية وسط اتهامات من جانب السكان بمساع حكومية لإخلاء المنطقة من السكان قسريًا.
- الحكومة المصرية سيطرت العام الماضي على منطقة “مثلث ماسبيرو” في قلب القاهرة، وقدمت تعويضات زهيدة للسكان تقدر بـ 443 مليون جنيه في حين أن تثمين الأرض يفوق ال 120 مليار جنيه.
- تنفذ الحكومة المصرية منذ عام ٢٠١٤ عمليات تهجير قسري واسعه في شبه جزيرة سيناء شملت إزالة مدينة رفح المصرية بالكامل وذلك بدعوى مكافحة الإرهاب.
المصدر: الجزيرة مباشر