مقاول “خط بارليف” ينوي الاستثمار في شركة مصرية للغاز المسال

اسحق تشوڤا عمل كمقاول لصالح وزارة الدفاع الإسرائيلية في بناء التحصينات على طول خط بارليڤ

قالت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، إن شركة “ديليك دريلينج” الإسرائيلية التي يملكها إسحق تشوفا مقاول خط بارليف، تبحث إمكانية شراء حصة في شركة إسالة الغاز المصرية “سيجاس”.

وحسب الوكالة، فإن الشركة ذكرت في تقريرها السنوي الذي نشر أمس الأحد إن شراء قطعة من مرافق إدكو أو دمياط، التي تديرها شركة رويال داتش شل، وشركة يونيون فينوسا الإسبانية على التوالي، هي من بين الطرق المختلفة الممكنة للصفقة المصرية، فيما تطرح خيارات أخرى تتمثل في شراء السعة في المصانع بدلاً من حصص الأسهم، أو تسجيل خدمات تسييل الغاز الخاصة بها.

تفاصيل الصفقة
  • الوكالة قالت إنه إذا قامت الشركة الاسرائيلية بشرائها، فستكون هذه أقوى إشارة حتى الآن على أن إسرائيل ومصر تتخطيان التعاون الأمني في اتجاه العلاقات الاقتصادية العميقة، على الرغم من أن الدول المجاورة وقعت معاهدة سلام قبل 40 عامًا، إلا أن إسرائيل لا تزال غير شعبية لكثير من المصريين.
  • ممثل وزارة البترول المصرية لم يرد على الفور على طلب للتعليق.
  • منذ عام 2014 أوقفت مصر الصادرات لمواجهة نقص الطاقة المحلي، فيما سيسمح لشركة ديليك ببيعها إلى الأسواق خارج منطقتها المباشرة، في حين أن هناك خططًا لبيع الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى مصر والأردن، حيث ترغب ديليك أيضًا في شحن الغاز إلى الأسواق البعيدة، والتي ستحتاج إلى منشآت الغاز الطبيعي المسال.
  • ريتشارد كينان، الشريك المقيم في دبي في Covington & Burling LLP المتخصص في تمويل المشاريع، قال إنه بدون مصنعها للغاز الطبيعي المسال، فإن قدرة إسرائيل على الوصول إلى الأسواق الأجنبية لتصدير الغاز من حقولها الرئيسية “تظل محدودة”. وأضاف أن الخيارات التي يزنها ديليك ستفتح الإمكانية أمام الصادرات في “الأسواق في أوربا وخارجها”.
  • وقعت شركات من بينها شركة ديليك التي تقوم بتطوير أكبر حقل للغاز في إسرائيل “لفياثان” على عقد في فبراير/ شباط 2018 لتزويد المنازل المصرية بالطاقة، ويعمل الجانبان على استكمال الصفقة، وذلك بشكل أساسي من خلال تجهيز خط الأنابيب الذي سينقل الوقود إلى مصر.
  • أكمل شركاء لفياثانحوالي 80% من المرحلة الأولى من تطوير الحقل، والتي تشمل الصفقة مع مصر إلى جانب عقود مع الأردن والمشترين الإسرائيليين.
  • تدرس الشركات طرقًا لزيادة سعة المنصة إلى 24 مليار متر مكعب سنويًا، مقارنةً بالحد الأقصى الحالي البالغ 21 مليار متر مكعب، وهي خطوة تسمح بمزيد من التصدير.
من هو مالك الشركة الإسرائيلية؟
  • إسحاق تشوفا ولد في 7 من يوليو/تموز 1948 هو رجل أعمال وملياردير إسرائيلي. وهو رئيس مجموعة إل-عاد، صاحبة فندق بلازا في نيويورك، وهو أيضاً صاحب مجموعة ديليك، في 2012 كان مدرجا على قائمة فوربس لأغنى 8 إسرائيليين.
  • قُدرت ثروته الشخصية في مارس 2013 بمبلغ 1.9 مليار دولار، بعد انخفاضها من 3.5 مليار دولار في 2008.
  • وُلد تشوفا في ليبيا لعائلة يهودية هاجرت إلى إسرائيل، وبدأ العمل في الإنشاءات والزراعة.
  • بعد انتهاؤه من الخدمة العسكرية، بدأ العمل كمقاول لصالح وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بناء التحصينات على طول خط بارليف بالقرب من قناة السويس، بعد احتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء في حرب 1967.
  • في السبعينيات أصبح مطورا للضواحي منخفضة الدخل الموجودة في مسقط رأسه، نتانيا.
  • بدأ كبرى مشروعاته التجارية عام 1998، أثناء تخطيطه للسيطرة على مؤسسة النفط الإسرائيلية، ديليك، من مؤسسة ديسكاونت للاستثمارات المملوكة لعائلة ركاناتي؛ ثم قام بتطويرها لتصبح مجموعة ديليك، من أكبر الشركات العالمية في مجال الطاقة.
  • في 3 من ديسمبر/ كانون الأول 2014، قام تشوفا بشراء حصة شركة وودسايد الأسترالية (30%) في حقل لفياثان بمبلغ 170 مليون دولار.
  • في 24 من مارس/ آذار 2019، تواردت أنباء عن عرض الملياردير الإسرائيلي إسحاق تشوفا، وصاحب مجموعة ديليك، شراء حصة في شركة سيجاز لإسالة الغاز المصرية من أجل توسيع نطاق صادراته.
خطورة الصفقة
  • معقبا على ذلك، قال نايل الشافعي الاستشاري للعديد من الهيئات الدولية والعالمية إن إسحاق تشوفا، المقاول الذي بنى خط بارليف، يعرض شراء شركة سيجاس لإسالة الغاز في دمياط، بمصر. تشوفا يملك شركة ديليك صاحبة امتيازي لفياثان وتمار، ويقال إنها واجهة للجيش الإسرائيلي. خط بارليف يمتد لدمياط.
  • الشافعي أضاف عبر صفحته على “فيسبوك” “احترسوا من فصل ساحل الدلتا عن مصر”.

  • أشار الشافعي إلى أن حقلي لفياثان وأفروديت القبرصي الذي تملكه إسرائيل يُتوقع أن يجلب كل منهما نحو 10 مليارات دولار سنوياً، أي بإجمالي 20 مليار دولار، وللسنوات العشر القادمة لا وسيلة لبيعه إلا لمصر أو عبر الإسالة في مصر، وهذا كله سيتم في الجميل ودمياط وإدكو.
  • توقع الشافعي أن تفرض إجراءات أمنية على ساحل الدلتا، من الجميل شرقاً إلى إدكو غرباً، أشد من إجراءات تأمين شرم الشيخ. مضيفا “لكني أتوقع أن ذلك لن يكفي إسرائيل، التي ستسعى لخلق كيان شبه منفصل أو منفصل لساحل الدلتا، لتأمينه ولضمان عدم مطالبة مصر في المستقبل بحقوقها البحرية”.
  • مصر تملك فقط 25% في كل من شركتي الإسالة، سيجاس (دمياط) ومصر للغاز المسال (إدكو). ولكن بصفتها الدولة المضيفة، يحق لها رفض أي صفقة يبرمها الشريك الأجنبي الأكبر.
سيجاس
  • هي اختصار للشركة المصرية الإسبانية للغاز SEGAS LNG، وتمثل مجمعا للغاز الطبيعي المسال في دمياط، بمصر. يقع المجمع على بعد 60 كم غرب بورسعيد.
  • تأسست محطة الغاز المسال عام 2000 وبدأت أعمال الإنشاءات في سبتمبر/ أيلول 2001، فيما بدأ العمل في المجمع ديسمبر/ كانون الأول 2003 وخرجت أول شحنة في 20 يناير/ كانون الثاني 2005. عند بدء تشغيلها، أصبحت سيجاس، أكبر وحدة غاز مسار أحادي القطار في العالم.
  • أكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية على أهمية تنفيذ الخطط التوسعية الجاري العمل بها حالياً في مجال خدمات البترول الجوية، مشددا على سرعة الانتهاء من المشروعات الجديدة وخاصة المراحل النهائية لمشروع الهناجر الجديد بمطار الجميل بمحافظة بورسعيد في ظل التوسعات المستقبلية لقطاع البترول بمنطقة شرق المتوسط مع الالتزام الكامل بتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية في كافة الأنشطة والمشروعات المنفذة.
  • المناطق التي تحدث عنها الوزير هي ذاتها التي تسعى الشركة الإسرائيلية للسيطرة عليها.

 

  • خط بارليف هو سلسلة من التحصينات الدفاعية التي كانت تمتد على طول الساحل الشرقي لقناة السويس.
  • بُني خط بارليف من قبل إسرائيل بعد احتلالها لسيناء بعد حرب 1967، كان الهدف الأساسي من بناء الخط هو تأمين الضفة الشرقية لقناة السويس ومنع عبور أي قوات مصرية إليها.
المصدر: الجزيرة مباشر + بلومبرغ

إعلان