بعد فوز اليمين في انتخابات الكنيست.. هل هناك فرص للسلام؟

مراقبون: فوز اليمين بالانتخابات الإسرائيلية من شأنه وأد عملية السلام في المنطقة

رغم إجماع محللين سياسيين على أن فوز اليمين بالانتخابات الإسرائيلية من شأنه وأد عملية السلام في المنطقة، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتبر هذا الفوز “مؤشرا جيدا للسلام”.

وكانت نتائج فرز غالبية الأصوات في انتخابات “الكنيست” الإسرائيلي أظهرت تقدمًا كبيرًا لكتلة اليمين بزعامة نتنياهو.

ترمب يهنئ نتنياهو:
  • ترمب قال للصحفيين، الأربعاء، إن فوز رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفترة جديدة في المنصب “مؤشر جيد للسلام”.
  • نتنياهو قال إنه تلقى اتصالًا من الرئيس ترمب “هنّأه بحرارة” على فوزه في الانتخابات.
  • نتنياهو، ذكر في سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي بموقع “تويتر”، أنه شكر ترمب على “دعمه الهائل لإسرائيل”، معلنًا اتفاقهما “على مواصلة العمل معًا بشكل وطيد خلال السنوات المقبلة لصالح إسرائيل والولايات المتحدة”.
ترمب ونتنياهو (غيتي)
“في طريق خاطئ”:
  • صحيفة “بوليتِكين” الليبرالية الدنماركية، علّقت هي الأخرى، اليوم الخميس، على نجاح نتنياهو لفترة خامسة، قائلة “لقد أدارت إسرائيل بهذه الانتخابات ظهرها بقوة لعملية السلام، ولحلم حل الدولتين في الصراع مع الفلسطينيين”.
  • الصحيفة الدنماركية رأت أن عملية السلام تمر منذ سنوات بأزمة “ولكن هناك خطر الآن من تهاوي هذه العملية”.
  • الصحيفة ذهبت إلى أن نتنياهو نجح في تهميش الصراع مع الفلسطينيين وتوفير الرخاء والأمن للإسرائيليين، وبذلك أقنع الكثير من الإسرائيليين بأن حل الصراع ليس ملحًا، وأن الأمر الواقع جيد.
  • الصحيفة تابعت: ولكن هذا كذب بواح، لأن هناك شعبًا بأكمله يتعرض للقمع، ولأن إسرائيل أصبحت نوعًا من المستعمرين.
السلام يزداد ابتعادًا:
  • خبراء سياسيون فلسطينيون، أجمعوا أن فوز اليمين في انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، من شأنه وأْد ما تبقى من عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، القائمة على خيار “حل الدولتين”، ورأوا أن المجتمع الإسرائيلي انحاز لليمين المتطرف، ولبقاء الاحتلال.
  • صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اعتبر أن الناخب الإسرائيلي صوّت في الانتخابات، للتفرقة العنصرية ولعدم إنهاء الاحتلال الاسرائيلي، وضد خيار “حل الدولتين”.
  • الكاتب والمحلل الفلسطيني عبدالمجيد سويلم، يرى أن فوز اليمين من شأنه تعزيز السلوك العدواني لحكومة نتنياهو السابقة والقادمة المتوقع تشكيلها، والتي تهدف إلى قضم معظم أراضي الضفة الغربية المحتلة وعزل المناطق السكانية الفلسطينية، وإدارتها من خلال حكم ذاتي، ومحاولة قيام كيان أو دويلة في قطاع غزة منفصل عن الجسم الوطني.
  • سويلم: النتائج تشير إلى أنه لا مجال للحديث لا عن مدينة القدس، ولا حق العودة، وحقوق اللاجئين.. اتفاق أوسلو (الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل عام 1993) وحل الدولتين والعلاقة الفلسطينية الإسرائيلية والاعتراف الفلسطيني بإسرائيل، كل شيء بات في مهب الريح جراء سياسة اليمين الإسرائيلي.
  • سويلم: الحكومة القادمة ستعمل على فرض التسوية التي تريدها وفق مصالحها، وبدعم من الولايات المتحدة، الشريكة لنتنياهو… على القيادة الفلسطينية مواجهة هذا التحديات القديمة الجديدة من خلال “إنهاء الانقسام الفلسطيني والتمسك بالثوابت”.
مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

 

  • المحلل السياسي طلال عوكل، قال إن النتائج تعكس انحياز المواطن في “إسرائيل” لليمين المتطرف، مبينًا أن اليمين الإسرائيلي سيواصل السير على نفس السياسة السابقة، المتمثلة ما بعد اتفاق أوسلو، وتطبيق خطة السلام الأمريكية المرتقبة (صفقة القرن المرفوضة من قبل الفلسطينيين).
  • عوكل: المرحلة المقبلة عنوانها (لا عملية سلام، تطبيق صفقة القرن، وفرض مخططات على الفلسطينيين والعرب ودول الإقليم).. تنفيذ صفقة القرن سيسير بدون عقبات كبيرة.
  • الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض، قال إن نتنياهو بعد تشكيله للحكومة، لن يكون مُقيدا بشيء، وسيبدأ بتنفيذ مخططاته بشأن ضم الضفة الغربية المحتلة لـ”إسرائيل”، وتدمير عملية السلام التي باتت أكثر بُعدًا.
  • عوض: أعتقد أننا دخلنا مرحلة جديدة في العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ليس من ملاحها اتفاق أوسلو، أو ما تبقى منها.. بدأت مرحلة فرض تسوية أقل من أوسلو بكثير، من معالمها: استمرار البناء الاستيطاني وضم المستوطنات، وتطبيق صفقة القرن التي لن يحصل الفلسطينيين فيها على شيء، هي مرحلة فرض التسوية بالطريقة الإسرائيلية الأمريكية.
  • عوض: من الضروري العمل فلسطينيًا بكل السبل الدبلوماسية والسياسية والميدانية لإعادة العلاقة مع “إسرائيل” إلى مربعها الأول، والمتمثل بعلاقة المُحتل بأصحاب الأرض المُحتلة.
اليمين يفوز في الانتخابات العامة الإسرائيلية (غيتي)
خلفيات:
  • عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، متوقفة منذ أبريل / نيسان 2014؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان وعدم قبولها بحدود ما قبل حرب يونيو/حزيران 1967 أساسا لخيار “حل الدولتين”.
  • باستثناء حزبي “العمل وميرتس”، ترفض الأحزاب الإسرائيلية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، وتدعو أحزاب اليمين إلى ضم المستوطنات بالضفة إلى “إسرائيل” وإلى استمرار احتلال مدينة القدس بالكامل.
  • طبقا للنتائج الأولية للانتخابات العامة الإسرائيلية، التي جرت الثلاثاء، تساوى عدد مقاعد حزب “الليكود”، بقيادة زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، بمقاعد منافسه قائمة “كاحول لافان (أزرق أبيض)”، بقيادة رئيس الأركان السابق بيني غانتس.
  • نتائج فرز غالبية الأصوات في انتخابات “الكنيست” الإسرائيلي أظهرت تقدمًا كبيرًا لكتلة اليمين بزعامة نتنياهو، وحصلت كتلة اليمين مجتمعة على 65 مقعدًا، بينما حصلت كتلة الوسط واليسار والعرب مجتمعة على 55 مقعدٍ، ما يعني وجود فرصة كبيرة لإعادة نتنياهو تشكيل حكومة يمينية جديدة.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان