بعد 18 عاما على انطلاقها.. إلى أين وصلت “صواريخ غزة”؟

كتائب القسام نشرت تفاصيل المعارك العسكرية التي جرت بين المقاومة الفلسطينية وقوات جيش الاحتلال في حرب عام 2014

مر اليوم 18 عامًا على سقوط أول صاروخ لكتائب الشهيد عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في البلدات الاستيطانية في “غلاف غزة”.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، عبر موقعها الإلكتروني، صباح اليوم الإثنين، إن الصاروخ قلب الموازين العسكرية وخلق لأول مرة قوة ردع، تؤثر بشكل مباشر على الجبهة الداخلية لدى “إسرائيل”.

تاريخ الصواريخ:
  • أول صاروخ فلسطيني أطلق باتجاه الاحتلال الإسرائيلي، كان من صنع القيادي في كتائب القسام نضال فرحات، الذي اغتيل بعملية مدبرة عبر طائرة بدون طيار تفجرت خلال محاولته تفكيكها.
  • أول صاروخ أطلق اتجاه بلدة سديروت القريبة من قطاع غزة أطلق عليه اسم “قسام”.
  • الاحتلال الإسرائيلي يزعم أن حركة حماس باتت تملك عشرات آلاف الصواريخ ذات مديات مختلفة، تصل إلى ما بعد مدينة حيفا التي تبعد 120 كيلومترًا عن قطاع غزة.
  • الفصائل الفلسطينية بدأت تصنيع الصواريخ بعد حركة “حماس”، حتى باتت غالبية الفصائل تملك صواريخًا متنوعة، وفي مقدمتهم حركة “الجهاد الإسلامي”.
  • حركة “حماس” طورت صواريخ بعيدة المدى في قطاع غزة، وأطلقت عليها أسماء قادتها الشهداء، وكان أولها صاروخ M75 نسبةً للشهيد القائد في حركة حماس إبراهيم المقادمة.
  • تملك “حماس” صواريخ متعددة كـ” فجر 5 الإيراني” وصواريخ محلية الصنع كـ M75،  J80 و R160و S55، بالإضافة إلى صاروخي SH وA وهما صاروخين لم تكشف القسام عن المدى الفعال لهن حتى الان.
  • حركة “حماس” تجري تجارب صاروخية بشكل دائم عبر إطلاق الصواريخ المصنعة محليًا اتجاه بحر غزة.
  • يحيى السنوار رئيس حركة “حماس” في غزة قال في آخر تصريح له، إنه يتعهد بإجبار سكان تل أبيب على إخلائها مثل مستوطنات غلاف غزة في الحرب المقبلة في حال اندلاعها بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي، في إشارة إلى حجم الصواريخ وكميتها التي ستقسط على “إسرائيل”.
صواريخ إم 75 (رويترز)
الصواريخ والردع:
  • الكاتب المختص في الشؤون العسكرية رامي أبو زبيدة لـ”الجزيرة مباشر”: المقاومة الفلسطينية اعتمدت في تسليحها على الجهد الذاتي، فغالبية أسلحتها وعتادها وصواريخها تصنيع ذاتي مبني على استراتيجية مدروسة في بناء القوة العسكرية وتطويرها في مواجهة قوة وترسانة العدو الكبيرة وغير القابلة للمقارنة.
  • أبو زبيدة: لكن حاجة المقاومة لوسائل قتالية تمكنها من إزعاج العدو والتأثير فيه تجعلها في سباق دائم نحو الإبداع والتطوير في ظل انسداد الامداد الخارجي لهاـ والحصار المشدد المفروض على القطاع، يجعل من التصنيع الذاتي في أولويات جهدها وعملها لمواجهة أي عدوان عليها.
  • أبو زبيدة: نجحت المقاومة الفلسطينية في تصنيع صاروخ صغير الحجم، وبمدى وقدرة تفجيرية محدودة بداية انتفاضة الأقصى، وكيف جرى تطويره على مراحل ظهرت من حرب الفرقان 2008-2009 وحجارة السجيل 2012، وصولاً إلى حرب العصف المأكول 2014 وما بعدها، إذ بات لدينا أجيال من الصواريخ وبمسميات عديدة تحمل أسماء قادة الشهداء، ومدى يصل إلى 160 كيلومترا حسب المعلن حتى الآن.
  • أبو زبيدة: لا يكاد يمضي أسبوع حتى يعلن الاحتلال عن رصده لتجارب صاروخية تقوم بها المقاومة باتجاه عمق البحر، مما يشير إلى سعي المقاومة الدائم لتطوير قدراتها الصاروخية استعدادًا للمواجهة المقبلة.
  • أبو زبيدة: هذه التجارب تسبب القلق للعدو الصهيوني، لأن كل تجربة تطلقها المقاومة، تعني في حساباتهم أن المقاومة طورت شيئا جديدا على هذه الصواريخ، فالتطوير قد يطول المدى الذي يصل إليه الصاروخ، ليتجاوز في المرحلة المقبلة ما بعد مدينة حيفا المحتلة.
  • أبو زبيدة: التطوير أيضًا قد يطال الكثافة والدقة والقوة التدميرية، أي أن تطلق المقاومة أكثر من صاروخ دفعة واحدة على مناطق لم يطلق عليها صليات في السابق كما حدث بجولات التصعيد الأخيرة.
  • أبو زبيدة: من الواضح أن التهديد على الجبهة الداخلية “الإسرائيلية”، سيكون أخطر بكثير، في أية مواجهة قادمة، والسبب الأساسي لذلك ليس زيادة كميات الصواريخ وقذائف الهاون، التي يمكن أن تسقط على “إسرائيل” بل الفعالية القاتِلة لهذه النيران، نتيجة لذلك، الخسائر والأضرار التي ستلحق بالجبهة الداخلية المدنية والعسكرية لإسرائيل قد تزيد مئات الأضعاف.
  • أبو زبيدة: كما تزداد الشكوك يومًا بعد يوم حول أداء القبة الحديدية مع توالي سقوط الصواريخ في عمق العدو، فالقبة الحديدية لا تفعل ولا تعترض مع أن مدى الصواريخ التي أطلقت خلال الفترة الاخيرة على منطقة هشارون شمالي تل أبيب وقوتهما كانت مفاجئة للاحتلال وأن صواريخ المقاومة أصبحت كابوسًا يؤرِق دولة الاحتلال من القدرة التي باتت تمتلكها قوى المقاومة للمس بالجبهة الداخلية الصهيونية.
نظام القبة الحديدية في دولة الاحتلال الإسرائيلي (غيتي)
 خلفيات:
  • المقاومة الفلسطينية أطلقت على مدار الأعوام الـ 18 الماضية، آلاف الصواريخ على إسرائيل، أدت لمقتل وجرح عشرات الإسرائيليين.
  • المقاومة الفلسطينية باتت ترى في الصواريخ كنزا استراتيجيا بالنسبة لها، ولا تنفك تهدد “إسرائيل” بالقدرات الصاروخية التي تملكها.
  • على مدار السنوات العشر الماضية، انطلقت عشرات الصواريخ بدون توافق وطني، ما أدى إلى رد إسرائيلي أثر على قدرات المقاومة عبر قصف مواقعها، واغتيال كوادرها.
  • آليات إطلاق الصواريخ، وأماكن انطلاقها تمثل أسرارًا لا يسمح بالبوح بها، فيما يتم اعتقال أي مواطن بغزة ينقل معلومات عن أماكن إطلاق الصواريخ أو أي تفاصيل عنها لأي طرف كان.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان