كيف تمكنت جماعات المقاومة من الانتشار على مواقع التواصل؟

مواقع التواصل الاجتماعي

رصد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية كيف تمكنت جماعات المقاومة الفلسطينية واللبنانية من الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي رغم التضييق عليها من هذه المواقع بضغوط من إسرائيل.

التفاصيل:
  • حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية من بين الجماعات التي صنفتها الولايات المتحدة كيانات إرهابية.
  • هذه الحركات تعلمت كيفية البقاء في طليعة عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي، رغم قيام شركات مثل “فيسبوك” و “تويتر” و “يوتيوب” بحذف العديد من الصفحات الرسمية لهذه الجماعات عشرات المرات وحظر حساباتها.
  • حماس وحزب الله، على وجه الخصوص، تطورا بشدة من خلال حث مؤيديهما على نشر الصور ومقاطع الفيديو التي تنقل رسالة كل منهما في وسائل التواصل الاجتماعي من دون الدعوة إلى العنف .
  • من أمثلة هذا التغير، قيام قناة المنار التابعة لحزب الله بنشر مقطع في يوليو/ تموز 2013 يظهر عددا من مسلحيه وهم يقومون بأسر جنود إسرائيليين في العام 2006.
  • لكن القناة نفسها نشرت مقطع فيديو آخر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي يُظهر كيف تغيرت استراتيجية حزب الله لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث احتوى الفيديو على لقطات مقربة لجنود إسرائيليين أثناء قيامهم بدورية، من دون أن يظهر أي من أعضاء حزب الله، في رسالة مفادها أن الحزب يراقبهم جيدا.
مقر قناة المنار الفضائية (غيتي)
  • اليوم تنشر هذه الحركات على حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي صورا للمسيرات الاحتفالية والاحتفالات الدينية وكذلك مقاطع فيديو لخطب قادتها.
  • سمح هذا التغيير لهذه الحركات بالانتشار من دون أن تتعرض للحجب إلى حد كبير على وسائل التواصل الاجتماعي.
  • هذا التغيير، فضلا عما تتمتع به حركات مثل حماس وحزب الله من قوة سياسية في أراضيهما، عقد مهمة مواقع التواصل الاجتماعي.
  • حركة حماس تحكم قطاع غزة، كما أن حزب الله حزب سياسي معترف به في لبنان.
  • تقول شركة فيسبوك وشركات التواصل الاجتماعي الأخرى إنها متمسكة بالتصنيف الذي وضعته الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية.
  • لكن هذه المواقع لا تستطيع التعامل مع حركات مثل حماس وحزب الله، والتي لا تنشر مواد عنيفة بشكل صريح، كما تفعل مع جماعات مثل القاعدة وتنظيم الدولة.
  • لينا الخطيب، رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز أبحاث “تشاتام هاوس” في لندن، قالت: “يجب أن يكون هناك اختلاف في الطريقة التي نفهم بها كيف تستخدم الجماعات المختلفة وسائل التواصل الاجتماعي”.
  • لينا الخطيب أوضحت أن حركات مثل حماس وحزب الله لا تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد الأتباع، ولكن لحشد مؤيديها وتخويف أعدائها.
عملية “القلب المكسور”:
  • مع تصاعد المواجهات مع إسرائيل، تكثف حركات المقاومة مثل حماس من وجودها على وسائل التواصل الاجتماعي.
  • في أغسطس/آب 2018 اتهمت إسرائيل أعضاء في حماس بالتظاهر بأنهم “نساء جذابات” على موقع إنستغرام لإغراء الجنود الإسرائيليين بالكشف عن تفاصيل عن أنفسهم وتحميل برمجيات خبيثة.
  • أطلقت إسرائيل على هذه الحملة “عملية القلب المكسور”.
  • قال المسؤولون الإسرائيليون إن ذلك أظهر مدى خطورة السماح لمنظمات مثل حماس باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحماس في قطاع غزة
غضب إسرائيلي:
  • هذا التعقيد أزعج إسرائيل التي خاضت عدة حروب ضد حماس وحزب الله.
  • منذ العام 2015 رفعت جماعات داعمة لإسرائيل ثلاث دعاوى على الأقل في الولايات المتحدة ضد فيسبوك متهمة الشركة بالتغاضي عن استخدام هذه المنظمات للشبكة الاجتماعية.
  • في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 الماضي، هدد المركز القانوني الإسرائيلي شورات هادين، الذي سبق أن رفع بعض هذه القضايا، بمقاضاة فيسبوك مرة أخرى إذا استمرت الشركة في السماح لمذيع مرتبط بحماس بنشر المحتوى الخاص به على الموقع.
  • نتسانا دارشان-ليتنر، مؤسسة مركز شورات هادين، قالت إنها لن تتردد في إحالة قضاياها إلى المحكمة العليا.
  • قالت دارشان-ليتنر: “مجرد امتلاك الأشخاص التابعين لحماس صفحات على فيسبوك حتى الآن يظهر لك أن فيسبوك لا يهتم. نحن نرى أن أي شيء تنشره حماس هو محتوى إرهابي”.
  • الاتحاد الأوربي يدرس قانونا جديدا من شأنه تغريم شركات التكنولوجيا إذا لم تقم بإزالة المحتوى “الإرهابي” من مواقعها خلال ساعة واحدة من إخطارها بوجودها.
رد فيسبوك:
  • برايان فيشمان، مدير قسم مكافحة الإرهاب في فيسبوك، قال إن شركته ليس لديها أي تسامح مع أي حركة صنفتها الولايات المتحدة ككيان إرهابي.
  • فيشمان أوضح أن فيسبوك أزال 99٪ من المحتوى الذي نشره تنظيم الدولة والقاعدة باستخدام الذكاء الاصطناعي، في الغالب.
  • فيشمان أشار أيضا إلى أن منشورات منظمات مثل حزب الله يمكن أن تفلت من هذا لأنها لم تصل إلى حد إصدار تهديدات مباشرة بالعنف.
  • فيشمان قال: “إذا كان علينا اتخاذ قرار صعب لتحديد الأولويات فسوف نركز على المواد التي تدعو للعنف بشكل مباشر”.
المصدر: الجزيرة مباشر + نيويورك تايمز

إعلان