إدارة ترمب تواجه صعوبات في حشد دعم دولي لخطتها بشأن سوريا

Published On 24/4/2019
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين وأجانب قولهم إن إدارة الرئيس الأمريكي طلبت من 21 دولة من حلفائها المساهمة بقوات ودعم لوجستي في سوريا لمنع عودة تنظيم الدولة.
التفاصيل:
- الصحيفة أوضحت أن نحو نصف هذه الدول رفضت، بينما اكتفى آخرون بتقديم الدعم الإسمي.
- العقبات التي تحول دون تجميع قوة متحالفة في سوريا أدت إلى تعقيد جهود التخطيط وسحب القوات الأمريكية في الفترة التي تلت السيطرة على آخر معاقل تنظيم الدولة في سوريا الشهر الماضي.
- إلى جانب مواصلة الضغط على الجماعات المتطرفة ترغب الولايات المتحدة في منع القوات التركية من عبور حدودها الجنوبية إلى داخل سوريا لملاحقة القوات الكردية، المتحالفة مع الجيش الأمريكي، والتي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المصنف في تركيا ودول أخرى كمنظمة إرهابية.
- إدارة ترمب عقدت جولتين على الأقل من الاجتماعات لعرض موقفها الرسمي على أمل أن يساهم حلفاء واشنطن في الجهود الحربية المستمرة.
- في تلك الجلسات زودت واشنطن الدول الحليفة بقوائم بالقوات والمعدات المطلوبة لدراستها، وفقا لما كشفه مسؤولان أجنبيان اطلعا على فحوى هذه الاجتماعات.
- عقدت سلسلة من هذه الاجتماعات في يناير/ كانون الثاني في عواصم سبع دول حليفة لواشنطن، بعضها يشارك بالفعل في التحالف ضد تنظيم الدولة.
- الدول السبع هي: المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والدنمارك والنرويج وأستراليا وبلجيكا، وفقا لما ذكره أحد المسؤولين الأجانب.
- قبيل هذه الاجتماعات التي عقدت في يناير/ كانون الثاني الماضي، كانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت بالفعل انسحابا كاملا لأكثر من 2000 جندي من سوريا، قبل أن تتراجع استجابة لاعتراض حلفائها الذين لم يعلموا بخطط الانسحاب الأمريكي سوى عن طريق تويتر.
- جولة ثانية من الاجتماعات جرت هذا الربيع حيث سعى مسؤولو الإدارة الأمريكية إلى الحصول على دعم من 14 دولة أخرى، جميعها أوربية، من بينها عدد من بلدان أوربا الشرقية.
- طلبت الولايات المتحدة من تلك الدول الحليفة تقديم الدعم في المناطق التي تحتاج الولايات المتحدة فيها إلى دعم لوجستي أو تدريب أو دعم مالي لتعزيز جهود الاستقرار.
- لم تحدد الولايات المتحدة مهارات محددة أو أعدادا معينة من القوات، لكنها طلبت دعما بشكل عام، بحسب المسؤولين.
- كل دولة من هذه الدول التي طلبت الولايات المتحدة دعمها تواجه ضغوطا واعتبارات سياسية فريدة خاصة بها.
- كان العديد من هذه الدول يريد المشاركة فقط في الجهود المبذولة للقضاء على تنظيم الدولة، وليس جهود ما بعد سقوط التنظيم.
- دول أخرى تنتظر المزيد من التفاصيل من الولايات المتحدة بشأن الخطط بعيدة الأمد فيما يتعلق بسوريا، حيث تتنافس الولايات المتحدة وروسيا وإيران على النفوذ هناك.
- بعض الدول رفضت المشاركة في الحملة العسكرية، لكنها تعهدت بتقديم المساعدات الإنسانية والمساهمة في جهود تحقيق الاستقرار.
- الولايات المتحدة خاطبت أيضا الحلفاء العرب لتوفير التمويل وغيره من أشكال الدعم غير القتالي.
- من بين المسؤولين الأمريكيين المشاركين في المساعي الأمريكية القائم بأعمال وزير الدفاع شاناهان، الذي اتصل بنظرائه الذين زاروا البنتاغون، كما أجرى مكالمات هاتفية مع حلفاء واشنطن. كما ساهم في هذه الجهود رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جو دانفورد.
- ساهمت وزارة الخارجية الأمريكية أيضا في جهود التواصل مع حلفاء واشنطن في هذا الصدد.
- هذه الجهود بدأت بعد إعلان الرئيس ترمب في ديسمبر/ كانون الأول 2018 أن جميع القوات الأمريكية ستغادر سوريا، لكن الإدارة أجلت مؤقتا خطط سحب القوات، كما قالت إن بعض القوات الأمريكية ستبقى في سوريا.
- الكولونيل في سلاح الجو الأمريكي باتريك رايدر، المتحدث باسم رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، قال: “نواصل التشاور مع العديد من الشركاء والحلفاء لتحديد المجالات التي قد يساهمون فيها بشكل أفضل من أجل استمرار هزيمة تنظيم الدولة، وكي نظل واثقين من أن دول التحالف ستوفر الدعم اللازم في سوريا. ولأسباب تتعلق بالأمن التشغيلي، لن نناقش الأعداد المحددة للقوات أو الجداول الزمنية لنشر هذه القوات”.
- قال مسؤولون إنهم مقتنعون، رغم الافتقار للحماس في بداية المناقشات، بأن عددا كافيا من الحلفاء سيقدم الدعم للولايات المتحدة، مما يسمح لواشنطن بالتمسك بخطة تخفيض عدد القوات في سوريا.
- مسؤول رفيع بوزارة الدفاع الأمريكية قال: “من المبكر بعض الشيء تحديد أين سيستقر هذا. (لكن) أعتقد أن التحالف سيتشكل بطريقة ما”.
خلفية:
- الشهر الماضي أعلن الجيش الأمريكي وقوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من واشنطن، هزيمة تنظيم الدولة بشكل كامل.
- لكن مسؤولين يعتقدون أن التنظيم لديه عشرات الملايين من الدولارات كتمويل احتياطي، بالإضافة إلى خلايا نائمة وخطط لمحاولة إعادة البناء والخروج من جديد كحركة تمرد مسلحة.
- لهذا السبب حذر مسؤولون أمريكيون من أنه لا يمكن منع عودة تنظيم الدولة إلا من خلال الحفاظ على وجود قوات عسكرية بقيادة أمريكية في المنطقة.
- قال مسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية إن الجيش الأمريكي يخطط للاحتفاظ بألف جندي في سوريا في الأشهر المقبلة.
- من شأن إضافة قوات حليفة أن تسمح للولايات المتحدة بسحب قواتها في موعدها كما كان مقررا.
- حذر مسؤولون عسكريون أمريكيون من أن وقف عودة تنظيم الدولة قد يكون أكثر صعوبة من المعركة التي استمرت أربع سنوات لانتزاع سيطرة التنظيم على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا.
المصدر: الجزيرة مباشر + وول ستريت جورنال