الطهي والتذوق.. مصر تبتكر تقنية جديدة لاختبار عينات الأرز المستورد

أمام أطباق من الأرز يتصاعد منها البخار وعلى جانبها شرائح من التفاح الطازج، تعمل مجموعة من خبراء الأغذية بالقاهرة في معملهم لتحديد ما إذا كان الأرز المستورد سيناسب الأذواق المصرية.

تقنية التذوق:

  • يقوم العلماء بطهي عينات من الأرز المعروض في المناقصات التي تطرحها الحكومة وتذوقها قبل الموافقة عليه. وهذه العملية، التي بدأت أواخر العام الماضي، تمخضت حتى الآن عن رفض الأرز الهندي المنشأ وقبول عروض من الصين وفيتنام.
  • مصر اشترت أرزًا صينيًا بقيمة 46.8 مليون دولار في مناقصتين منذ نوفمبر/تشرين الثاني. وهناك مناقصة ثالثة ما زالت جارية.
  • المصريون من كبار مستهلكي الأرز، ويتفاخرون بجودة محصولهم المحلي. لكن بعد تقليص المساحة المزروعة بالأرز محليا في 2018 لترشيد استهلاك المياه، طرقت مصر الأسواق العالمية في نوفمبر/تشرين الثاني، وطلبت عينات لإخضاعها لاختبار الطهي.
  • الأرز سلعة أساسية مخفضة السعر في برنامج الدعم المصري، الذي تشتري الحكومة بموجبه السلع الغذائية وتُقدمها إلى حاملي البطاقات التموينية البالغ عددهم حاليا نحو 60 مليون شخص.
  • يتمثل دور الخبراء في ضمان أن الأرز الذي تشتريه الحكومة يناسب طرق الطهي المألوفة لدى المصريين وأذواقهم.
  • ناهد لطفي مديرة وحدة بحوث المطبخ التجريبي في معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، قالت”نحن هنا كوحدة، كلنا دكاترة وأمهات في بيوتنا… نحن محكمون مدربون وحصلنا على دورات تدريبية”.
  • نصرة أحمد وهي باحثة في معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية تشارك في إجراء اختبار التذوق، قالت إن العينات تخضع للاختبار دون أن تكون محددة المصدر. وأضافت “أي عينة لا نعرف أي معلومات عنها إطلاقا. ولا… مكانها ولا أي شيء لأنها تأتي لنا بكود”.
  • الباحثون يفحصون الأرز من حيث امتصاصه للمياه واللون والرائحة. وبعد الانتهاء من طهيه، يتم تقديم الأرز إلى المتذوقين.
  • ناهد لطفي قالت “نقيم المنتج من حيث اللون والطعم والرائحة والنكهة والقبول العام بالنسبة للمنتج”.
  • لا يجوز للباحثين وضع أي عطور أو تدخين السجائر، ويتناولون شرائح التفاح والمياه لتنظيف الفم بعد كل عملية تذوق والتفرقة بين كل مذاق وآخر.

رفع التكاليف:

  • بعض التجار يقولون  إن اختبار التذوق يرفع التكاليف بإجبارهم على إبقاء عروضهم مفتوحة لأجل غير مسمى أثناء إجراء الاختبارات. كما يقولون إن هذه الاختبارات عملية فريدة من نوعها تنفرد بها مصر.
  • مصطفى النجاري أحد كبار رجال الأعمال المصريين العاملين في استيراد وتصدير الأرز قال لرويترز “هذا أمر لا يحدث في أي مكان بالعالم… في البلاد الأخرى، يقتصر الأمر ببساطة على كتابة إرشادات الطهي على العبوة”.
  • في السوق الخاصة، تعاقد مستوردون على شراء 150 ألف طن من الأرز الهندي من أكتوبر/تشرين الأول وحتى نهاية أبريل/نيسان، مع عدم وجود شكاوى من المستهلكين المصريين.
  • النجاري، الذي يشتري الأرز الهندي ليقوم بتوريده إلى السوق الخاصة في مصر، قال إن سبب فشل الأرز الهندي في الاختبار ليس واضحًا… تلك قواعد المناقصة وسنحترمها، لكنني سعيد ببيع الأرز في السوق الخاصة”.
  • غير أن نعماني نصر نعماني مستشار وزير التموين، قال إن اختبارات الطهي ضرورية لتجنب تكدس الأرز في متاجر البقالة التموينية مثلما حدث قبل ثلاث سنوات حين امتنع المصريون عن شرائه.
  • نعماني قال لرويترز “بالطبع إذا تم تقديم عينة من الأرز الهندي تناسب الذوق المصري سنقبلها، لكن اختبار الطهي ضروري لضمان أن الأرز الذي نستورده يناسب المستهلكين”.
المصدر: رويترز

إعلان