الصين: قصص مروعة لمسلمات من الإيغور خرجن من معسكرات الاعتقال

Published On 30/4/2019
قال باكستانيون متزوجون من نساء من أقلية الإيغور المسلمة في الصين، إن تصرفات زوجاتهم تغيرت كليا من حيث الالتزام بالدين بعد إدخالهن قبل عام معسكرات الاعتقال الصينية.
ما القصة؟
- الزوجات اللواتي يتحدرن من إقليم شينجيانغ عددهن أربعين وهن متزوجات من باكستانيين.
- تم إيداع الزوجات المسلمات مراكز اعتقال في إطار برنامج تنفذه السلطات الصينية على المسلمين لإجبارهم على التخلي عن ممارسة شعائرهم الدينية.
- أفرج عن النساء في الأشهر الأخيرة شرط إظهار “القدرة على التأقلم مع المجتمع الصيني”، مثلا من خلال تناول الكحول وأكل لحم الخنزير، بحسب ما روى الأزواج.
- يوجد نحو مليون مسلم بينهم الإيغور ومن أقليات مسلمة أخرى، تم ايداعهم في مراكز الاعتقال الصينية، بحسب ما نقلت الأمم المتحدة عن خبراء.
- تقول السلطات الصينية إن الامر يتعلق بـ “مراكز تدريب مهني” تهدف لتعزيز قدرات السكان على الحصول على عمل ومنع التطرف الإسلامي.
- يعتبر الأزواج الباكستانيون الذين طالبوا منذ أشهر بالأفراج عن زوجاتهم، أنه تم استهداف زوجاتهم بسبب علاقاتهم مع باكستان المسلمة.
- تثير معسكرات الاعتقال الصينية الكثير من الانتقادات للمنظمات الحقوقية حول العالم.

تحت المراقبة
- أفرج عن “غالبية” زوجات الباكستانيين، بحسب ما قال فايز الله فراك المتحدث الحكومي لولاية جيلجيت-بالتيستان الباكستانية المحاذية لشينجيانغ الصينية.
- المحامي جاويد حسين: “كان هناك نحو 43 امرأة (…) وقيل لنا أن معظمهن أفرج عنهن”. ولم يقدم أي تفسير رسمي للأمر.
- جميعهن متزوجات من رجال أعمال باكستانيين يعودون سنويا الى بلادهم لتجديد تأشيراتهم أو للتجارة، في حين تبقى الزوجات في الصين.
- وكالة فرنس برس تواصلت مع تسعة من هؤلاء الأزواج أكدوا أن زوجاتهم أفرج عنهن بشروط ولازلن تحت المراقبة من السلطات الصينية لمدة ثلاثة أشهر.
- خلال هذه الفترة “ستتم مراقبة قدرتهن على التأقلم مع المجتمع الصيني واذا اعتبرن غير مؤهلات يتم طردهن” بحسب أحد الأزواج.
- كان الرجل الذي طلب عدم كشف هويته، زار زوجته في شينجيانغ بعد الأفراج عنها في آذار/مارس. وقال “كانت تصلي بانتظام لكنها الآن لا تفعل ذلك، وبدأت احتساء الكحول عندما نرتاد مطعما”.
- أضاف مشتكيا أن زوجته “أصبحت أجنبية حقيقة” مشيرا الى أنه حين يسألها عن سبب تغير سلوكها “لا تنبس ببنت شفة”.

لست على اطلاع كبير
- تاجر آخر يعمل في تجارة الحجارة التقى مؤخرا زوجته هو الأخر في شينجيانغ، قال إنه عاش التجربة ذاتها.
- روى “أن زوجتي المسلمة الملتزمة تحولت إلى شخص ما كنت أتخيله. لقد توقفت عن الصلاة وباتت تشرب الخمر وتأكل لحم الخنزير”.
- نقل عنها قولها إنها “تعتقد أن والديها أو اخوتها يتجسسون عليها ربما وأنه لا خيار لديها”.
- تابع “الأسوأ في الأمر هو صمتها (…) أنها تشكك في الجميع والديها وأسرتها وحتى أنا”.
- أضاف “أخشى ألا يدوم زواجنا لأنها باتت شخصا آخر، لا أعرفه”.
- كما أكد باقي الأزواج الذين تحدث إليهم مراسل فرانس برس بعد لقاء زوجاتهم، عن تجارب مماثلة.
- رفضت الخارجية الصينية ومتحدث باسم الخارجية الباكستانية الرد على اسئلة فرانس برس.
سياسة المراقبة
- الخبير في قضايا الأمن الصيني بجامعة أسترالية جيمس ليبولد قال إن سياسة المراقبة القائمة في شينجيانغ تمنح السلطات “ثقة متزايدة” في قدرتها على مراقبة من يغادرون المعسكرات عن كثب.
- قال ليبولد “الصين يزعجها انتشار الانتقاد دوليا لسياستها في شينجيانغ في العالم الاسلامي خصوصا في باكستان”.
- لاحظت مايا وانغ المتخصصة في الصين في منظمة هيومن رايتس ووتش أن المنظمة علمت بالإفراج عن اشخاص من المعسكرات وخضوعهم للمراقبة في تنقلاتهم.
- قالت “الإفراج يمكن أن يشير إلى اهتمام متزايد من الحكومة الصينية بالضغوط الدولية المتنامية بشأن التجاوزات الخطرة في شينجيانغ”.

خلفيات
- كان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وصف في نهاية مارس/ آذار سياسة الصين في شبنجيانغ بأنها “نفاق”.
- عززت الصين في السنوات الاخيرة علاقاتها مع باكستان واستثمرت عشرات مليارات الدولارات في إطار ما أطلق عليه “المعبر الاقتصادي للصين وباكستان”.
- من جهتها، تبدي باكستان التي تركز على علاقتها مع جارتها القوية، ترددا في انتقاد هذه السياسة رغم احتجاج الأزواج ومحامين.
- رئيس حكومة باكستان عمران خان قال في مارس/ آذار ردا على سؤال فايننشال تايمز “بكل صراحة، لست على اطلاع واسع” على الأمر.
المصدر: مواقع فرنسية