تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في إدلب

Published On 11/5/2019
حذرت منظمة “أطباء تحت النار” من عواقب عدم التحرك أمام الأزمة الإنسانية الوشيكة في محافظة إدلب السورية، مع استعداد قوات النظام السوري والقوات الروسية لاقتحامها.
وكتب مسؤولان في منظمة أطباء تحت النار، مقالا في “التلغراف” البريطانية جاء فيه أن معركة إدلب الأخيرة قد بدأت. وبما أن النظام السوري يرى أن المدنيين هناك إرهابيون، فإن 3 ملايين من البشر سيكون مصيرُهم إما القتل أو الهروب كلاجئين.
أهم ما جاء في المقال:
- يرى المسؤولان ديفيد نوت وهاميش دي بروتون غوردون أن الأمم المتحدة والحكومات الغربية تعتقد أنه لا يمكن فعل شيء في سوريا، باستثناء ترك الأسد يحقق الانتصار، وهذا أمر غير معقول.
-
قال مديرا منظمة “أطباء تحت النار” إن إخفاق الغرب في التحرك لإنقاذ المدنيين في إدلب يعني “انتصار الشر” ودعت الحكومات الغربية وبريطانيا خصوصا إلى التحرك الفوري لإنقاذ سكان إدلب.
- تعد إدلب واحدة من آخر الجيوب التي مازالت خارج سيطرة نظام الأسد.
- الطرق التي يستخدمها النظام لسحق المقاومة مألوفة، ففي الأيام العشرة الماضية جرى تدمير 12 مستشفى في هجمات نفذتها القوات الروسية والسورية، وهي جرائم تتم غالبا دون اعتراض من جانب المجتمع الدولي.
- الهجمات على المستشفيات واستخدام الأسلحة الكيميائية أصبحت أسلوبا طبيعيا في سوريا، بعد أن أثبتت نجاحها في انتصار الأسد في الصراع بعد أن كان على وشك الهزيمة.
- بريطانيا وغيرها من أعضاء التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة كرس الكثير من الجهود العسكرية وغيرها على مدى السنوات الثلاث الماضية للقضاء على التنظيم في العراق وسوريا، في حين أظهر التحالف رغبة أقل بكثير في مواجهة النظام السوري.
- ترك بوتين والأسد يفعلان بما يريدان في إدلب سيؤدي بشكل غير مباشر إلى خلق الظروف المثالية للتنظيمات المتطرفة كي تعيد جمع أنفسها من جديد.
- يبدو أن الأمم المتحدة والحكومات الغربية تعتقد أنه لا يمكن القيام بشيء سوى ترك الأسد يحقق انتصاره.
- بالإضافة إلى الآلاف من الأطفال والمدنيين الأبرياء الذين سيموتون قبل انتهاء الصراع الفظيع في سوريا، فإن ترك الأسد يفعل ما يريد يعني منح ترخيص لكل ديكتاتور أو مستبد أو دولة مارقة أو شخص إرهابي لاستنساخ جرائم الأسد ضد الإنسانية من أجل تحقيق غايته الشريرة.
يمكن فعل الكثير:
- يجب أن يبدأ الرد الدولي بتأكيد بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا التزامهم المشترك بضرب أصول النظام السوري الرئيسية في حالة استخدامه للأسلحة الكيميائية.
- إعطاء الأولوية لضمان قدرة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على العمل في سوريا وإزالة ما تبقى من مخزون الأسلحة الكيميائية لدى نظام الأسد.
- يمكن أيضا تتبع الطائرات التي تهاجم المستشفيات وتسليم الأدلة إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل استخدامها في الدعاوى القضائية في المستقبل.
- ينبغي أيضا تنفيذ المزيد من العقوبات الاقتصادية لضمان احترام اتفاقية جنيف.
- في الوقت الحالي تتجاهل روسيا الكثير من اتفاقية جنيف والقانون الدولي، كما ظهر في الهجوم الكيميائي على العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في مدينة سالزبوري البريطانية العام الماضي.
- أمثال بوتين يجب أن يواجهوا بالقوة والحزم، ويجب أن يشمل ذلك تجميد الأصول الروسية في المملكة المتحدة.
- لضمان امتثال الأسد أيضا يمكن لبريطانيا التهديد بالتراجع عن تعهدها بتقديم مليار جنيه استرليني (1.3 مليار دولار) لجهود إعادة الإعمار في سوريا.
- الغرب هو الوحيد الذي يملك الموارد المالية لإعادة بناء سوريا وينبغي أن يرتبط تقديم المساعدة بالالتزام بقواعد الحرب واتفاقية جنيف.
- بعد إخفاق الحكومة البريطانية في تقديم الاستجابة الإنسانية أثناء النزاع، يتعين على الحكومة مراجعة هذا.
- هناك ظروف تستدعي تدخلا إنسانيا قويا، حيث يمكن لبريطانيا توصيل المساعدات تحت دعم عسكري وبرعاية الأمم المتحدة.
- هذا النهج كان يمكن أن يسفر عن نتيجة أفضل في سوريا، وما زال بالإمكان تطبيقه.
- هناك مسؤولون في وزارة الخارجية البريطانية قالوا إنهم مستعدون للنظر في بعض هذه الخيارات.
- المجتمع الدولي يريد تحقيق السلام في سوريا وهذا يعني الالتزام الكامل بمحادثات السلام متعددة الأطراف مهما كانت التكلفة السياسية والدبلوماسية والمالية.
- يجب ألا يتجاهل المجتمع الدولي مسؤولياته الإنسانية في سوريا، لأن عدم القيام بشيء حيال ما يحدث في إدلب سيساعد على تهيئة الظروف المثالية أمام تنظيم الدولة كي يجند المزيد من الانتحاريين الجدد الذين سيهددون بشكل مباشر لندن وباريس ونيويورك.
المصدر: الجزيرة مباشر + تلغراف