عزل الرئيس الأمريكي: ماذا يعني وما الإجراءات اللازمة لذلك؟

Published On 11/5/2019
وسط تصاعد دعوات النواب الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي لمساءلة الرئيس ترمب وعزله من منصبه، تثور تساؤلات عن كيفية العزل والإجراءات اللازمة له، والرؤساء الذين تعرضوا للعزل سابقا.
ما هي “المساءلة بهدف العزل” (Impeachment) في النظام السياسي الأمريكي؟
- أدرج مؤسسو الولايات المتحدة العزل في الدستور الأمريكي ضمن الخيارات المتاحة أمام الكونغرس لإقالة الرؤساء.
- كان العزل وهو مفهوم في القانون العام الإنجليزي، واحدا من النقاط الأكثر إثارة للجدل خلال المؤتمر الدستوري الذي عقد عام 1787 في فيلادلفيا.
- اتفق المجتمعون على أنه يمكن عزل الرؤساء إذا أدانهم الكونغرس “بالخيانة أو الرشوة أو غيرها من الجرائم والجنح الكبرى”.
- الذي يملك السلطة الوحيدة بمقتضى الدستور لطرح بنود العزل هو مجلس النواب الأمريكي، حيث يمكن أن تبدأ إجراءات المساءلة والعزل في اللجنة القضائية بالمجلس.
- إذا وافق مجلس النواب على مواد المساءلة أو “عزل” الرئيس فإنه يخضع للمحاكمة أمام مجلس الشيوخ الأمريكي.
على أي أساس يمكن مساءلة الرئيس بهدف عزله؟ وكيف يجري تنفيذ إجراءات العزل؟
- بموجب الدستور الأمريكي يمكن عزل الرئيس ونائب الرئيس و”جميع الموظفين المدنيين في الولايات المتحدة” من مناصبهم بسبب “الخيانة أو الرشوة أو غيرها من الجرائم والجنح الكبيرة”.
- لبدء إجراءات الإقالة يقوم أحد أعضاء مجلس النواب بتقديم مشروع قرار بالعزل أو يمكن لمجلس النواب بأكمله التصويت لبدء التحقيق فيما إذا كانت هناك أسباب للمساءلة بهدف العزل.
- تقوم اللجنة القضائية في مجلس النواب أو لجنة خاصة بالتحقيق.
- تصوت اللجنة على ما إذا كانت ستجري تصويتا في مجلس النواب بأكمله أم لا.
- يجب أن يحصل قرار المساءلة بهدف العزل على أغلبية بسيطة على الأقل في المجلس المكون من 435 عضوا.
- إذا صوت مجلس النواب بالموافقة على مساءلة الرئيس ينتقل الأمر إلى مجلس الشيوخ، حيث تُعقد له محاكمة يترأسها كبير القضاة في المحكمة العليا.
- يلزم الموافقة بأغلبية ثلثي الأصوات في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو لإدانة الرئيس وعزله من منصبه.
- يتكون مجلس الشيوخ حاليا من 53 عضوا جمهوريا و45 ديمقراطيا واثنين من المستقلين الذين غالبا ما ينضمون للديمقراطيين.
- هذا يعني أنه سيتعين على 20 جمهوريا على الأقل الانضمام للديمقراطيين والمستقلين والتصويت لعزل الرئيس.
هل جرت إجراءات المساءلة بهدف عزل رئيس أمريكي سابقا؟
- نجحت إجراءات مساءلة رئيسين أمريكيين فقط، ولكن في كلتا الحالتين لم يحدث عزل الرئيس من منصبه.
- في عام 1868 جرت مساءلة الرئيس أندرو جونسون في أعقاب الحرب الأهلية الأمريكية وفي عام 1998 جرت مساءلة بيل كلينتون لقضايا منها علاقته بالمتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي.
- في كلتا الحالتين، وافق مجلس النواب على تهم رسمية تمهيدا لعزل الرئيس لكن مجلس الشيوخ أخفق في إدانته وعزله.
- عام 1974 صوتت اللجنة القضائية بمجلس النواب على التوصية ببدء إجراءات المساءلة لعزل الرئيس ريتشارد نيكسون، الذي اتهم بالتخطيط لعرقلة التحقيق في فضيحة ووترغيت.
- لكن قبل أن يصوت مجلس النواب بكامله على عزله تقدم نيكسون باستقالته ليصبح الرئيس الأمريكي الوحيد الذي استقال من منصبه.
من سيصبح رئيسا إذا تمت مساءلة ترمب وعزله؟ ماذا سيحدث لترمب؟
- إذا تمكن مجلس الشيوخ من إدانة ترمب وعزله من منصبه فهذا يعني تلقائيا تصعيد نائب الرئيس مايك بينس ليصبح رئيسا لحين استكمال فترة ترمب التي تنتهي في 20 من يناير/كانون الثاني 2021.
- لا يمكن توجيه تهم جنائية ضد الرئيس أثناء وجوده في منصبه، لكن الدستور يسمح بتوجيه تهم جنائية منفصلة بمجرد عزل الرئيس.
ماذا يقول الديمقراطيون عن عزل ترمب؟
- حاولت القيادة الديمقراطية حتى الآن الحد من الحديث عن مساءلة ترمب، وبدلاً من ذلك دعت إلى اتباع أسلوب “منهجي”.
- رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي، قالت إنها لن تتعجل مسألة تصويت مجلس النواب على اتهام وزير العدل وليام بار بازدراء الكونغرس لعدم إتاحة نسخة غير منقحة من تقرير المحقق الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016.
- لم يثبت ملخص التقرير الذي أذاعه وزير العدل أن حملة ترمب تواطأت مع عملاء روس، لكن مولر كشف أن تقريره لم يبرئ ترمب.
- لكن التحقيق أشار إلى ما وصفه بأنها “أفعال متعددة قام بها الرئيس كان من الممكن أن تشكل تأثيرا لا داعي له على تحقيقات وكالات إنفاذ القانون”.
- لم يستنتج مولر أن ترمب عرقل العدالة، لكنه لم يعفه أيضا من التهمة.
- في المقابل قال وزير العدل وليام بار إن ترمب لم يخرق القانون.
- وزارة العدل اتهمت الديمقراطيين بالانخراط فيما سمته “مسرحيات سياسية غير لائقة”، وهو اتهام رفضه الديمقراطيون.
هل تستطيع المحكمة العليا مساعدة ترمب؟
- فيما يتعلق بالمساءلة والعزل قال رودي جولياني، المحامي الشخصي لترمب، في مقابلة مع صحيفة نيويورك ديلي نيوز مؤخرا إن قضية المساءلة ستعطي ترمب دفعة قوية قبل الانتخابات الرئاسية نهاية 2020.
- جولياني قال إن الديمقراطيين يمكنهم المضي في إجراءات المساءلة إذا أرادوا ذلك، لكنه اعتبر أن هذا سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث للرئيس من الناحية السياسية.
- ترمب من جانبه قال في تغريدة على تويتر الشهر الماضي: “إذا حاول الديمقراطيون الحزبيون القيام بإجراءات المساءلة والعزل فسأتوجه أولا إلى المحكمة الأمريكية العليا”.
- لكن المحكمة العليا قضت سابقا بأن سلطة المساءلة والعزل بيد الكونغرس وحده.
من الذي يدعو إلى مساءلة ترمب وعزله؟
- مع استمرار القيادة الديمقراطية في الحديث بحذر عن المساءلة والعزل، قال عدد من الأعضاء التقدميين في الكونغرس إن الوقت قد حان لبدء الإجراءات.
- من بين هؤلاء النائب آل غرين، والنائبة رشيدة طليب، والنائبة إليزابيث وارين، المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة المقبلة عام 2020.
ماذا يقول الأمريكيون عن مساءلة ترمب وعزله؟
- ارتفعت نسبة الأمريكيين المطالبين بمساءلة ترمب وعزله بخمس نقاط مئوية، لتصل إلى 45٪ مقابل 40٪ في منتصف أبريل/ نيسان الجاري، وفقا لاستطلاع رأي أجرته رويترز وإبسوس ونُشر الخميس الماضي.
- في المقابل قال 42٪ من الأمريكيين إنه ينبغي عدم عزل ترمب، بينما قالت النسبة الباقية إنه ليس لديها رأي في القضية.
- لكن الاستطلاع أظهر أن أكثر من نصف الأمريكيين يرون أن تحقيقات الكونغرس المتعددة بشأن ترمب تتداخل مع أعمال حكومية مهمة.
المصدر: الجزيرة مباشر