الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة في مواجهة “صفقة ترمب”

Published On 15/5/2019
منذ 71 عاما والفلسطينيون يحيون سنويا في الوطن والشتات ذكرى “النكبة”، مؤكدين تمسكهم بحق العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها قسرا عام 1948.
غير أنهم يرون أن الذكرى هذا العام مختلفة، في ظل هجمة غير مسبوقة تستهدف مشروعهم التحريري، وحقهم في العودة.
النكبة
- جرى التوافق على إحياء ذكرى “النكبة” في الخامس عشر من مايو/ أيار من كل عام، وهو اليوم التالي لذكرى إعلان قيام إسرائيل في 14 مايو/ أيار من عام 1948 على أيدي عصابات صهيونية مسلحة.
- في العام 1948 أُعلن قيام دولة إسرائيل على أراضٍ فلسطينية، ووقعت ثلاثة أرباع فلسطين تحت سيطرتها، في حين حكمت الأردن الضفة الغربية، وأصبح قطاع غزة تحت الإدارة المصرية. وفي عام 1967 استولت إسرائيل على المنطقتين، قبل أن تنسحب بشكل أحادي الجانب من قطاع غزة عام 2005.
- الفلسطينيون في الوطن والشتات يحيون ذكرى النكبة بمسيرات احتجاجية ومعارض تراثية ومهرجانات وفعاليات تؤكد تمسكهم بحق العودة، ورفضهم أي مقترحات من شأنها تصفية قضية اللاجئين.

ترمب واستهداف القضية الفلسطينية
منذ توليه منصبه، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاستهداف القضية الفلسطينية خدمة لمخططات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. واتخذ ترمب عددا من الإجراءات شملت:
- إعلان اعتبار الولايات المتحدة القدس عاصمة لإسرائيل (6 ديسمبر/ كانون أول 2017).
- نقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس (14 مايو/ أيار الماضي).
- محاولة تفكيك وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)” عبر وقف تمويلها.
- الإعلان عن خطة سلام أمريكية تستهدف القضاء على حق العودة وتثبيت القدس عاصمة لإسرائيل، والمعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن” التي من المقرر الإعلان عن تفاصيلها بعد شهر رمضان الجاري.
- أفادت تقارير إعلامية أن تلك الخطة تقوم على إجبار الفلسطينيين “بمساعدة دول عربية” على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين.

الموقف الفلسطيني
- منذ الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، يرفض الرئيس محمود عباس، التعاطي مع أي تحركات أمريكية في ملف السلام، ويدعو إلى إيجاد آلية دولية؛ بسبب الانحياز واشنطن لإسرائيل.
- يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967، ولا ضمها إليها في 1981.
يوم عن فلسطين
- دعا رئيس الوزراء محمد اشتية، في بيان، الفلسطينيين إلى المشاركة في إحياء الذكرى، واعتبار الأربعاء (ذكرى النكبة) يوما تعليميا عن فلسطين وتاريخها، لإبقاء الذاكرة حيّة في قلب وعقل كل فلسطيني.
- رئيس “اللجنة الوطنية العليا للدفاع عن حق العودة”، محمد عليان، قال إن الشعب الفلسطيني يحيي الذكرى الـ71 في ظل أخطار وتحديات صعبة؛ جراء الموقف الأمريكي، الذي يهدد المشروع الوطني.
- عليان: الولايات المتحدة تخطط لتصفية قضية اللاجئين عبر صفقة القرن.
- عليان: الكل الفلسطيني موحد ومتمسك بحقوقه، وفي مقدمتها حق العودة.
إجراءات إسرائيلية
- كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي تواجده في المنطقة المحيطة بقطاع غزة تحسبا لاحتجاجات فلسطينية اليوم الأربعاء، الذي يصادف “يوم النكبة”.
- ذكرت هيئة البث الإسرائيلي أنه تم اعتبارا من صباح اليوم إغلاق محاور طرق قريبة من السياج الأمني المحيط بالقطاع، كما تم تخويل قادة عسكريين إصدار الأوامر بالشروع في إطلاق النار.
- تم أيضا الإيعاز إلى سكان المناطق الإسرائيلية القريبة من القطاع بتوخي الحيطة والحذر من البالونات الحارقة والمفخخة التي قد يتم إطلاقها من القطاع.
- كان المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي حذر الليلة الماضية سكان القطاع من أن “الاقتراب من السياج الفاصل أو المساس ببنى تحتية أمنية أو استخدام وسائل إرهابية سيعرضهم للخطر”.
- السفارة الأمريكية في إسرائيل حذرت أمس مواطنيها من احتمال وقوع هجمات واحتجاجات عنيفة بالتزامن مع حلول الذكرى الأولى لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس (الذي صادف يوم أمس)، والذي يتزامن مع انعقاد مسابقة “يوروفيجن” في تل أبيب (14 إلى 18 أيار/مايو) ويوم النكبة (15 أيار/مايو).
- كان 60 فلسطينيا استشهدوا برصاص قوات الاحتلال في ذكرى يوم النكبة العام الماضي خلال المشاركة في احتجاجات قرب حدود قطاع غزة مع إسرائيل، والتي كان نقل السفارة الأمريكية قد تسبب في إذكائها.

إضراب شامل في غزة
- تتواصل التحضيرات في قطاع غزة، للمشاركة في مسيرات “مليونية العودة وكسر الحصار”، ضمن فعاليات مسيرة العودة الكبرى، المستمرة منذ 30 مارس/ آذار من العام الماضي، كما تنظم فعاليات ومسيرات بالضفة الغربية والقدس المحتلتين.
- عم الإضراب الشامل في قطاع غزة، بعد أن أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، في قطاع غزة، الإضراب الشامل في ذكرى النكبة الفلسطينية.

فعاليات متنوعة
- أعلنت دائرة شؤون اللاجئين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية عن انطلاق فعاليات إحياء ذكرى النكبة في الوطن والشتات وفي كافة أماكن التواجد الفلسطيني.
- الفعالية المركزية في الضفة الغربية ستكون من خلال المسيرة والمهرجان المركزي في رام الله.
- مهرجان مركزي سيقام في مدينة صيدا بلبنان بمشاركة كافة القوى الفلسطينية، وسيتخلله عدة كلمات سياسية.
- ستقام عدة فعاليات ووقفات أمام مداخل المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى جانب المهرجان المركزي في مخيم صيدا، كما سيكون هناك فعاليات ومسيرات في كافة أماكن تواجد الجاليات الفلسطينية في أوربا والدول العربية والأميركيتين بالتنسيق مع السفارات والجاليات والفصائل الفلسطينية.
- سيتم تنظيم مؤتمر فكري في يونيو/ حزيران المقبل لمدة ثلاثة أيام في السويد بمدينة ابسالا بمشاركة الجاليات الفلسطينية في أوربا لإحياء ذكرى النكبة.

ماذا حدث عام 1948؟
- في العام 1948، هجرت العصابات الصهيونية قرابة 800 ألف من أصل 1.4 مليون فلسطيني، من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة.
- تعرض آلاف آخرين للتهجير، لكنهم ظلوا داخل نطاق الأراضي التي خضعت لسيطرة إسرائيل لاحقا.
- بحسب بيانات رسمية فلسطينية، ارتكبت العصابات الصهيونية، خلال “النكبة”، أكثر من 70 مجزرة ومذبحة بحق الفلسطينيين؛ ما أودى بحياة ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني.
- سيطر الاحتلال الإسرائيلي خلال مرحلة “النكبة”، على 774 قرية ومدينة فلسطينية، دمر 531 منها بالكامل، وما تبقى تم إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه.
أرقام للجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء
- عدد الفلسطينيين تزايد 9 مرات منذ النكبة، ليبلغ بنهاية 2018 نحو 13.1 مليون نسمة، منهم 6.02 ملايين لاجئ.
- نحو 28.4 بالمئة من اللاجئين يعيشون في 58 مخيما رسميا تتبع لوكالة “أونروا” الأممية، بواقع 10 مخيمات في الأردن، و9 في سوريا، و12 في لبنان، و19 في الضفة الغربية (بما فيها القدس)، و8 مخيمات في غزة.
- اللاجئون يشكلون 43 بالمئة من الفلسطينيين المقيمين في فلسطين.
- تلك التقديرات تمثل الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين؛ لوجود عدد غير مسجل لدى “أونروا”، إذ لا يشمل الإحصاء من تم تشريدهم بعد 1949، وحتى عشية حرب يونيو/ حزيران 1967، وأيضا من تم ترحيلهم على خلفية تلك الحرب.
- من بين العدد الإجمالي للفلسطينيين حول العالم، يعيش حوالي 6.48 ملايين نسمة (49 بالمئة) في “فلسطين التاريخية”، وهي: الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة وإسرائيل.
المصدر: الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فلسطينية + وكالات