المصالحة ومعالجة الفساد.. المعادلة الصعبة في تونس

جانب من احتجاجات سابقة ضد الفساد في تونس ضمن حملة "مانيش مسامح"

نشر مركز الجزيرة للدراسات، تقريرًا حول معضلة التغلب على الفساد في تونس، إذ شكل الفساد أهم عامل لانفجار فاتحة “الربيع العربي” بانطلاق ثورة الياسمين.

التغلب على الفساد:
  • التغلب على الفساد، وإن كان أحد أهداف ثورة تونس، فإنه بقي دون المطلوب بكثير، ما أصاب برنامج مكافحة الفساد بتعثرات قاتلة.
  • الجماهير التي هبت ثائرة في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010،كان هدفها الأول هو الانتفاض ضد المظالم الاقتصادية والاجتماعية المسلطة عليها إبان حكم زين العابدين بن علي.
  • آثار ذلك القصور تفاقمت بفعل فساد منهجي ضلع فيه عدد غير قليل من المسؤولين في السلطة، وأقارب الرئيس المخلوع وأصهاره، ورجال المال والأعمال.
  • استدعى ذلك تشكيل “لجنة تقصي الحقائق عن الفساد والرشوة”، فور الإطاحة برأس النظام.
  • سنّ “المجلس الوطني التأسيسي”، في أواخر 2013، قانونًا أساسيًا للعدالة الانتقالية، ثم أنشأ “هيئة الحقيقة والكرامة” لتنظر، وفق ذات القانون، في قضايا يتعلق بعضها بفساد مالي.
  • لكن السلطة المنبثقة عن انتخابات 2014 جنحت إلى معالجة هذا الملف خارج إطار العدالة الانتقالية، أملًا في إصابة هدفين يبدوان متنافرين، هما: “تحقيق المصالحة” و”محاربة الفساد”.
التقرير يجيب عن سؤالين رئيسيين في هذا الشأن:
  1. ما أسباب الجنوح إلى هذه السياسة المفارقة؟
  2. ما حظوظ نجاحها في ظل النزاعات السياسية المحتدمة ورهانات الانتخابات المقبلة؟
الخلاصة:
  • تونس الثورة لو نجحت في معالجة ملفات الفساد التي ورثتها عن النظام السابق، لكان ذلك وحده كفيلًا بتمكينها من الحصول على إيرادات مالية تكفي لإخراجها من أزمتها الاقتصادية.
  • عدة قضايا وطلبات رسمية رفعتها الدولة لهيئات مصرفية أجنبية ولدول (أبرزها: سويسرا، وفرنسا، والإمارات، ولبنان، والاتحاد الأوربي، وكندا، والسيشل) بغاية تسليمها أموالًا مهربة من قبل الرئيس المخلوع وأعوانه وأهل قرابته، باءت بالفشل، رغم وجود كثير منها بحالة تجميد في بلدان الإيداع.
  • إذا كان الخطاب الرسمي عادة ما يجنح إلى تبرير الإخفاق في استرجاع تلك الأموال، بعدم توافر التشريعات والإمكانيات المالية اللازمة للقيام بإجراءات الاسترجاع، فإن مثل هذا التبرير لا يمكن أن يحجب ضعف أداء الدبلوماسية التونسية بهذا الشأن.
  • هذا ما يستدعي تجديد الوعي المرحلي بأولوية الرهان الاقتصادي الاجتماعي الذي وضعته الثورة، على غيره من الرهانات السياسية والأيديولوجية محدودة الجدوى.

للاطلاع على التقرير بالكامل يمكن الرجوع إلى الرابط التالي:

تحقيق المصالحة والحرب على الفساد: معادلة تونس الصعبة

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان