السودان: التجمع والشريعة.. خيارات الشارع وتفاهمات المجلس العسكري

خرج آلاف من أنصار “تيار الشريعة ودولة القانون” في مسيرة بالقرب من القصر الجمهوري مساء السبت استجابة للدعوة التي خرجت من أئمة المساجد المنضوين تحت راية تيار الشريعة ودولة القانون.

التجمهر قرب القصر:
  • المتظاهرون قاموا بالتجمع على بعد أقل من كيلومتر من القصر الجمهوري بالخرطوم وسط مشاركة كبيرة من التيارات الإسلامية بالسودان على رأسهم تيار يقوده الداعية الدكتور عبدالحي يوسف ومحمد عبدالكريم.
  • هذا إضافة إلى مشاركة من قيادات الأحزاب ذات الخلفية الإسلامية- المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي ومنبر السلام العادل.
شعارات إسلامية:
  • الدعوة التي أطلقها تيار الشريعة ودولة القانون وجدت استجابة كبيرة من المنتسبين للتيارات الإسلامية الذين سارعوا بالتجمهر بالقرب من القصر وسط انتشار أمني كثيف للقوات الدعم السريع التي باتت تقوم مؤخرًا بمهام تأمين العاصمة.
  • اللافت، أن الجموع التي خرجت كان تردد شعارات تنادي بالتمسك بالشريعة الإسلامية وثوابت الأمة الإسلامية وكانت ترفض “سيطرة القوى اليسارية “على المشهد السياسي السوداني، بل رفع الحضور لافتات منددة بالاتفاق الموقع بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير التي تقود الحراك في السودان.
  • منتصف شهر مايو/أيار، تم توقيع اتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير الفصيل السياسي الذي قام بالتعبئة لإسقاط النظام ونص الاتفاق على فترة انتقالية لمدة ثلاث سنوات وجهاز تنفيذي لحكومة كفاءات وطنية مع تخصيص 67% من عضوية الجهاز التشريعي لقوى الحرية والتغيير.
  • الاتفاق، وجد رفضًا من عدد من التيارات والكيانات السياسية بالسودان منها تحالف 2020م الذي يقوده خال الرئيس المعزول ورئيس منبر السلام العادل “الطيب مصطفي” كما رفضه تحالف أحزاب شرق السودان وبعض الحركات المسلحة المعارضة بالخارج.
من اعتصام الخرطوم (الجزيرة مباشر)
رفض قاطع:
  • الداعية الإسلامي وأبرز الداعين للمسيرة التي خرجت بالقرب من القصر الجمهوري عبد الحي يوسف قال لموقع الجزيرة مباشر إن الهدف من المسيرة، هو رفض تسلط قوى الحرية والتغيير وأنها ليست الممثل الوحيد للشعب السوداني، وعدم منحها فترة انتقالية لحكم السودان.
  • يوسف أشار إلى أنهم يرفضون “أن تعبث الحرية والتغيير بثوابت الأمة والقوانين التي تستمد من الشريعة، موضحًا أنهم ضد التفريط في ثوابت الأمة ومع الحريات بشكل مقبول.
  • يوسف كشف عن وجود فعاليات لتنظيم التظاهرات والوقفات الاحتجاجية حتى يرضخ المجلس العسكري لأصواتهم وعدم السماح لقوى الحرية والتغيير بالانفراد بحكم السودان في الفترة الانتقالية.
  • رئيس تيار الشريعة ودولة القانون محمد عبدالكريم قال لموقع الجزيرة مباشر، إن التيار كان جزءًا فاعلًا في ثورة الشعب السوداني وأن الثورة لكل السودانيين ولكن رغبة فصيل معين في الانفراد بالسلطة مثل الحرية والتغيير كان لابد من التصدي له.
  • عبدالكريم أعلن رفضهم الكامل لأي تفاهمات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وكشف عن نيتهم في الاعتصام أمام القصر الجمهوري بشكل ثابت في الأيام القادمة حتى تحقق مطالبهم المتمثلة في رفض الاتفاق الموقع بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري.
عبدالحي يوسف خلال الاعتصام (الجزيرة مباشر)
وحدة الإسلاميين:
  • كان واضحًا في المسيرة، مشاركة التيارات الإسلامية، إذ شاركت قيادات من الحزب الحاكم السابق- الأمين السياسي عمر باسان ورئيس قطاع التنظيم السابق أزهري التجاني وقيادات المؤتمر الشعبي ممثلًا بمدير مكتب الراحل حسن الترابي تاج بانقا فيما مثل حزب منبر السلام العادل الطيب مصطفي- خال الرئيس المخلوع.
  • مراقبون يرون أن الأحداث التي جرت بالسودان والإطاحة بحكم الإسلاميين ربما تساهم في توحيدهم مرة أخرى، خاصه بعد خروجهم تحت رايه واحد مساء السبت 18 مايو.
خروج التيار هل يؤدي لانقسام في الشارع:
  • مسيرة نصر الشريعة ودولة القانون ربما تخلق انقسامًا في الشارع السوداني الذي كان يتحرك في الفترة الماضية تحت راية تجمع المهنيين السودانيين إلا أن الخروج المباغت للتيارات الإسلامية تحت راية مختلفة ربما يؤدي لانقسام الشارع السوداني.
  • في ذات الوقت ربما تشكل هذه المسيرة ضغطًا على المجلس العسكري الانتقالي للنظر بعمق للقوى الأخرى.
  • قد تثار تساؤلات حول مغزى خروج التيار الإسلامي في هذا التوقيت، قد يرجعها البعض، وكان نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان حميدتي قال في تصريحات صحفية نقلتها الجزيرة مباشر، تزامنت مع مسيرة نصرة الشريعة، إن الحكومة القادمة ستشكل من الكفاءات والمستقلين.
  • قد يرى البعض في ذلك أمر يناقض الاتفاق الموقع بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، وقد يعتبر حديث حميدتي مقدمة لنكوص المجلس العسكري الانتقالي عن اتفاقه مع الحرية والتغيير.
  • مراقبون يرون أن المجلس العسكري الانتقالي يسعى لضرب القوى السياسية والانفراد بالحكم خاصه بعد السماح لتيار النصرة بالخروج للشارع وهو الأمر الذي رفضه في وقت سابق وبدا أن المجلس العسكري طامحاً في الانفراد بالحكم بعد تشديد حميدتي على أن الحكومة القادمة ليس “للمحاصصات” الحزبية.
من اعتصام الخرطوم (الجزيرة مباشر)
هل يوجد صراع داخل المجلس العسكري؟
  • ذهبت تسريبات لوجود صراع داخل المجلس العسكري الانتقالي إذ يشير مصدر فضل حجب اسمه أن مجموعة من عناصر المجلس العسكري على رأسهم الفريق أول ركن ياسر العطا، تدعم خيارات قوى الحرية والتغيير.
  • في ذات الوقت، يشير المصدر إلى أن عدد من ضباط المجلس العسكري يفضلون أن تكون الحكومة القادمة من الكفاءات والمستقلين وأن تستعد أحزاب الحرية والتغيير للانتخابات التي ستقام بعد ثلاثة سنوات.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان