ما دلالات عفو السيسي الأخير عن بعض المعتقلين السياسيين؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

أثار قرار العفو الذي أصدره، الجمعة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن 560 سجينًا معظمهم سياسيون، جدلا في الأوساط السياسية المصرية، لتضمنه بجانب السياسيين بعض المتهمين بجرائم قتل.

ضباط مدانون:
  • الرئيس السابق لحزب الدستور خالد داود، علق على القرار قائلًا في منشور له في حسابه على فيسبوك: “الله على الرأفة الرئاسية، شهرين فقط في الحبس بعد قتل أربعة مواطنين أبرياء عن طريق الخطأ ثم عفو رئاسي للضباط المدانين، طيب مفيش للسادة الضباط حبس احتياطي زي اللي احنا بنعاني منه 15 في 15 ثم 45 في 45 إلى أبد الآبدين؟”.
  • داود كان يلمح ضمنًا إلى أن قرارات السيسي بالعفو الرئاسي، تضمنت إطلاق سراح ضباط شرطة أدينوا بالقتل، وهو ما أثار جدالًا كبيرًا في مصر لتكراره في كل قرار عفو رئاسي.
  • ففي عام 2017 أصدر السيسي قرارًا بالإفراج عن رجل الأعمال هشام طلعت مصطفي المتهم بقتل المطربة سوزان تميم بعدما كان محكومًا عليه بالمؤبد 15 عاما وخرج بعد نصف المدة.
  • أيضًا سبقه قرار رئاسي بالعفو عن البلطجي الشهير صبري نخنوخ، والمحكوم عليه بالسجن 28 عامًا بتهمة حيازة أسلحة بدون ترخيص.
  • كان مع “نخنوخ” في نفس قرار العفو رجل الأعمال مجدي طبيخة، المحكوم عليه بالسجن المؤبد في جريمة قتل شاب عمدًا، بسبب تعطل سيارته أمام قصره في مدينة رشيد، وهو رجل أعمال مقرب من الرئيس المخلوع حسني مبارك، وجاء بعد أيام قليلة من تأييد محكمة النقض للحكم الصادر ضد “طبيخة” بالسجن المؤبد.

دلالات العفو الأخير:
  • القرار شمل الإفراج عن 9 ضباط أدينوا بالقتل (4 رؤساء مباحث لأقسام ومراكز و5 ضباط من الأمن المركزي) الذين أيدت محكمة النقض الحكم بسجنهم 7 سنوات بتهمة قتل 4 أفراد من أسرة واحدة في كمين سنة 2013، وظلوا يمارسون عملهم بصورة طبيعية، حتى سلموا أنفسهم مارس 2019، وسط وعود بالعفو عنهم.
  • هذه أول مرة يتم إطلاق سراح معتقلين سياسيين من المحسوبين على التيار الإسلامي بهذا العدد، خاصة وأن من بين المفرج عنهم 18 من المتهمين فيما يسمي بـ”مذبحة كرادسة”.
  • معارضون يرون أن ما يفعله السيسي هو “عملية إحلال وتبديل للمعتقلين”، كما كان يفعل مبارك، لامتلاء السجون وعدم قدرتها على الاستيعاب برغم بناء 25 سجنا في عهد السيسي من بين 67 سجنًا، آخرهم سجنان في 6 مايو الجاري 2019، بحسب ما نشرته الجريدة الرسمية.
  • تقرير سابق لـ “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، أشار إلى إعلان وزارة الداخلية أن “التكدس في أماكن الاحتجاز وصل إلى نسبة 400%”.
لماذا أفرج السيسي عن سياسيين؟
  • السيسي ظل يكرر خلال لقاءات مع صحف وقنوات أجنبية، مزاعم بعدم وجود معتقلين سياسيين في مصر، كان آخرها حواره على قناة “سي بي إس” الأمريكية، في يناير/كانون الثاني الماضي أثناء زيارته للولايات المتحدة.
  • مع هذا الإصرار أصدر ثلاثة قرارات بالعفو الرئاسي، بخلاف قرارات إدارية روتينية أخرى بإطلاق سراح مسجونين بنصف المدة.
  • برغم أن قرارات العفو السابقة شملت إطلاق سراح أعداد قليلة من أعضاء أحزاب معارضة مثل “الدستور”، إلا أن هذا أول ما يسمي “عفو رئاسي” يشمل أعدادا أكبر من المعتقلين السياسيين بقرار إداري.
  • رئيس تحرير جريدة “الشروق” السابق عبد العظيم حماد قال إن صحفيًا واسع الاطلاع أبلغهم (في لقاء مع وزير خارجية عربي سابق ومثقفين وصحفيين) أنه علم من مصدر موثوق به،لم يسمه، “عن تحسن في مناخ السياسة المصرية، وتعامل أهدأ مع الرأي الآخر، وانفتاحا على القوى السياسية”.
  • حماد استدرك بالقول نقلًا عن المصدر “إنه استمع إلى توقع مشابه، بعد الانتخابات الرئاسية في العام الماضي، لم يتحقق، ولكن يبدو أن التفكير في الإسراع بتعديل الدستور أرجأ هذه الخطوة أو الخطوات، وبذلك فيكون الأوان قد آن لتنفيذها الآن”.

من شملهم العفو:
  • العفو شمل محكومين بقضايا مدنية وعسكرية ومحاكم أمن الدولة علي النحو التالي.
  • عفو صحي عن الصحفي عبد الحليم قنديل، المحكوم عليه في قضية “إهانة القضاء” رغم أن الحكم الصادر ضده ليس نهائي وهناك طعن عليه وقرارات العفو لا تصدر إلا في حكم نهائي، كما أن القضية متهم فيها أيضًا عشرات المحامين والحقوقيين والنشطاء بينهم الرئيس المعزول محمد مرسي.
  • القائمة تضمت 75 متهمًا في قضايا عسكرية بنسبة 13.4%.
  • ضمت القائمة 15 فتاة أبرزهم المتهمات في قضية «بنات دمياط» والتي تعود وقائعها لشهر مايو/آيار 2015، وهي القضية التي لم تنظر محكمة النقض طعنهن حتى الآن.
  • تضمن القرار 7 متهمين محكومين بالقضية المعروفة إعلاميًا بـ «أحداث مجلس الوزراء» ومن بينهم عضو رابطة ألتراس وايت نايتس-التي أعلنت حلها مؤخرا-، محمود عمران، الشهير بـ«شيكا»، والمحكوم عليه بالسجن لمدة 15 سنة.
  • شمل القرار أيضًا العفو عن 13 متهمًا محكومين بأحكام سجن في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «مذبحة كرداسة»، وهي القضية التي رفضت محكمة النقض في 17 سبتمبر 2019 طعن 135 متهمًا فيها.
  • تضمن العفو 8 متهمين على ذمة قضايا محاكم أمن الدولة، سواء جنايات أو جنح، بنسبة بلغت 1.4% من إجمالي عدد المشمولين بالعفو.
  • تضمن القرار العفو عن كل من أمل صابر، وياسمين محمد، المحكوم عليهن في سبتمبر2017 بالسجن لمدة 3 سنوات، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «فتيات المترو»، لاتهامهما بالتحريض على العنف والتظاهر داخل عربة السيدات بمترو السيدة زينب.
عدد السياسيين مقابل الجنائيين:
  • أصدر السيسي منذ توليه السلطة عام 2014، قوائم عفو رئاسي شملت نحو 8661 مسجونًا، أغلبهم من المسجونين الجنائيين على النحو التالي.
  • أكتوبر 2014: أفرجت مصلحة السجون عن 401 نزيل بعفو رئاسي بمناسبة ذكرى نصر السادس من أكتوبر، وعيد الأضحى المبارك.
  • مايو 2015: إطلاق سراح 140 مسجونا بالعفو عن باقي مدة العقوبة، بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير.
  • سبتمبر 2015: أصدر السيسي، قرارًا جمهوريًا بالعفو عن 100 شاب وفتاة من الصادر ضدهم أحكام نهائية بالحبس، أبرزهم الناشطتان يارا سلام وسناء أحمد سيف الإسلام، وجميع الفتيات المحبوسات على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بـ “مسيرة اﻻتحادية”.
  • شمل القرار محبوسين بموجب أحكام تتعلق بقانون التظاهر، وعددًا من الحاﻻت الحرجة صحيًا وإنسانية.

  • أكتوبر 2016: أفرجت مصلحة السجون (بالعفو عن باقي مدة العقوبة) عن 588 مسجونا بمناسبة الاحتفال بعيد السادس من أكتوبر.
  • نوفمبر 2016: أصدر السيسي قرارًا بالعفو عن بعض الشباب المحبوسين وعددهم 82 بينهم المذيع المثير للجدل “إسلام بحيرى” الذي سبق أن طالب الأزهر بمحاكمته لتعديه على الذات الالهية والنبي محمد، بجانب عدد من طلبة الجامعات ضمن القائمة الأولى التي أعدتها لجنة العفو الرئاسي عن الشباب.
  • مارس 2017: أصدر السيسي قرارًا جمهوريًا بالعفو عن 203 سجناء صادر بحقهم أحكام قضائية نهائية في قضايا “تجمهر وتظاهر”، وتضمن القرار الإعفاء عن العقوبة الأصلية، وما تبقى منها، والعقوبة التبعية.
  • يونيو 2017: نشرت الجريدة الرسمية، قرار السيسي بالعفو عن 502 محكوم عليهم؛ بمناسبة عيد الفطر المبارك، ضمن القائمة الثالثة للعفو الرئاسي عن الشباب.
  • أكتوبر 2017: أفرجت مصلحة السجون عن 717 سجينا بقرار جمهوري بمناسبة الاحتفال بذكرى السادس من أكتوبر.
  • أبريل 2018: أفرجت مصلحة السجون، عن 4003 تنفيذًا لقرار رئيس الجمهورية بشأن العفو عن باقي مدة العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء 25 أبريل لعام 2018.
  • مايو 2018: أصدر السيسي، قرارا جمهوريا بالعفو عن 332 محبوسا من الشباب والحالات الصحية الصادر بحقهم أحكام قضائية نهائية، وضمت قائمة العفو كل من أندرو ناصف نصحى صليب، وإسلام فؤاد محمد إبراهيم قاسم، وهما من شباب حزب الدستور المتهمين في قضايا تظاهر، ومعهم صبري نخنوخ.
     

  • يوليو 2018: أفرجت مصلحة السجون عن 202 نزيل، بجانب الإفراج الشرطي عن 517 سجينًا بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو.
  • أغسطس 2018: أصدر السيسي، عفوا عن العقوبة لـ 66 مسجونًا.
  • مايو 2019: أصدر السيسي، قرارًا جمهوريًا بالعفو عن 560 سجينًا.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان