التوتر الأمريكي الإيراني: من أطراف النزاع وأبرز القوى في المنطقة؟

Published On 21/5/2019
مع تزايد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، يستعرض هذا التقرير أهم الدول والقوى المرتبطة بشكل أو بآخر بالنزاع بين واشنطن وطهران، وما يمكن أن يسفر عنه هذا الخلاف.
الولايات المتحدة:
- الولايات المتحدة لديها عشرات الآلاف من الجنود المنتشرين في قواعد عسكرية في الشرق الأوسط.
- أرسلت واشنطن مؤخرا حاملة الطائرات أبراهام لنكولن إلى المنطقة، فضلاً عن قاذفات بي 52.
- يضاف إلى هذه السفن الحربية الأسطول الخامس في البحرين وجنود الجيش الأمريكي المركزي في الكويت، والطائرات بدون طيار والطائرات المقاتلة المتمركزة في الإمارات العربية المتحدة، ومقر القيادة المركزية للجيش الأمريكي في قطر.
- هدد الرئيس دونالد ترمب إيران بشن هجوم عليها إذا بدأت بمهاجمة المصالح الأمريكية.
- مع ذلك فقد سعى ترمب أيضا في بعض الأحيان إلى تخفيف لهجته وسط حملته القصوى للضغط على طهران، والتي تضمنت فرض عقوبات على طهران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي توصلت إليه إيران مع القوى العالمية.
- يخشى المحللون من إمكانية حدوث سوء تقدير من قبل إيران أو الولايات المتحدة يؤدي إلى نشوب الحرب وسط التوترات القائمة.
- قامت الولايات المتحدة أيضا بتطوير قدرات الحرب الإلكترونية.
إسرائيل:
- رغم التزام إسرائيل الصمت وسط التوترات الأخيرة فقد لعبت دورا رئيسيا في الوصول بالمنطقة إلى هذه المرحلة.
- رحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يعتبر إيران أكبر عدو لبلاده بانسحاب ترمب من الاتفاق النووي وشجع على إعادة تطبيق العقوبات الاقتصادية.
- صور المسؤولون الإسرائيليون المواجهة على أنها قضية بين إيران والولايات المتحدة، لكن إذا اندلع القتال، فإن إسرائيل يمكن أن تصبح هدفا للقوى المحسوبة على إيران في المنطقة مثل حزب الله في لبنان أو حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة.
- يعد الجيش الإسرائيلي أقوى الجيوش تسليحا في الشرق الأوسط، حيث يمتلك طائرات حربية من طراز إف-15 وإف-16، بالإضافة إلى الطائرات المقاتلة من الجيل التالي من طراز إف-35، كما أن لديها سفنا حربية وغواصات وصواريخ طويلة المدى.
- لدى إسرائيل أيضا نظام دفاع صاروخي قادر على اعتراض الصواريخ بعيدة المدى إلى الصواريخ قصيرة المدى التي تطلق من قطاع غزة أو لبنان.
- يُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية ضخمة، لكنها لا تؤكد هذا أو تنفيه.
- اعترفت إسرائيل بتنفيذ عشرات الهجمات على أهداف إيرانية في سوريا المجاورة، ما أدى في بعض الأحيان إلى عمليات انتقامية.
- تعهدت إسرائيل التي قصفت في السابق منشآت نووية في العراق وسوريا، بعدم السماح لإيران مطلقا بالحصول على سلاح نووي، كما طورت أيضا قدراتها في مجال الحرب الإلكترونية.
السعودية:
- المملكة العربية السعودية هي أبرز منافس سني لإيران في العالم العربي.
- تنظر السعودية إلى إيران بتشكك كبير منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
- شهدت العلاقات بين البلدين موجات توتر وتحسن خلال العقود الأربعة الماضية.
- دعم الولايات المتحدة للاتفاق النووي مع إيران عام 2015 أثار غضب السعودية.
- منذ وصول الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الحكم وتولي ابنه الأمير محمد بن سلمان منصب ولي العهد، اتخذت المملكة خطا أكثر تشددا حيال إيران، وشنت حربا ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.
- الأمير محمد بن سلمان شبه المرشد الإيراني علي خامنئي بالزعيم الألماني النازي أدولف هتلر.
- قال ابن سلمان في تصريحات عام 2017 إن بلاده لن تنتظر حتى تحدث معركة في المملكة العربية السعودية، بل ستعمل على أن تكون المعركة في إيران.
- دبلوماسي سعودي بارز قال إن المملكة لا تريد الحرب، لكنها لن تتردد في الدفاع عن نفسها ضد إيران.
- المملكة العربية السعودية لديها أسطول ضخم يضم أكثر من 250 طائرة مقاتلة قادرة على شن ضربة ضد إيران.
الإمارات العربية المتحدة:
- تتمتع الإمارات بعلاقات تاريخية طويلة مع إيران لكن العلاقات الدبلوماسية بين أبو ظبي وطهران ساءت في السنوات الأخيرة.
- يعتقد محللون أن ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، هو الحاكم الفعلي للبلاد، حيث يدير إلى حد كبير الشؤون اليومية والاستراتيجية والعسكرية.
- تكشف برقيات وزارة الخارجية الأمريكية التي نشرها موقع ويكيليكس أن الشيخ محمد بن زايد لديه رؤية معادية بشدة لإيران عبر عنها في اجتماعات متعددة.
- في لقاء مع دبلوماسيين أمريكيين عام 2009 قال محمد بن زايد إنه يعتقد أن “الجحيم سوف ينفتح” إذا حصلت إيران على القنبلة النووية، حيث ستسارع كل من مصر والسعودية وسوريا وتركيا إلى تطوير قدراتها العسكرية النووية، كما حذر من إثارة إيران للنزاع السني الشيعي في جميع أنحاء العالم.
- ابن زايد قال أيضا، وفقا للبرقيات، إنه يرى أن الحرب التقليدية على المدى القريب مع إيران أفضل من العواقب طويلة المدى لإيران المسلحة نوويا.
- قامت الإمارات تحت قيادة محمد بن زايد بتحديث وتوسيع جيشها بشكل سريع، كما اكتسبت قواتها الخاصة خبرة في أفغانستان، ولديها أكثر من 130 طائرة مقاتلة.
- تشارك الإمارات حاليا إلى جانب المملكة العربية السعودية في الحرب ضد الحوثيين في اليمن.
- قالت تقارير إن بن زايد تعاقد مع مرتزقة كولومبيين.
إيران:
- لدى إيران جيش دائم وحرس ثوري عسكري.
- تشير التقديرات إلى أن عدد القوات الإيرانية يتجاوز 500 ألف، بالإضافة إلى وجود مئات الآلاف في الاحتياط.
- عانت القوات الجوية الإيرانية بسبب العقوبات الغربية، حيث أصبح لديها الآن أسطول من الطائرات الأمريكية المقاتلة التي يعود تاريخ تصنيعها إلى ما قبل عام 1979.
- مع ذلك فإن الحرس الثوري الإيراني يحتفظ بترسانة من الصواريخ الباليستية القادرة على الوصول إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط الأوسع، إضافة إلى أسطول حديث من الطائرات بدون طيار، كما طورت قدرات الحرب الإلكترونية لديها.
- لدى إيران إمكانية الوصول إلى مناطق مختلفة في المنطقة عبر القوى المحسوبة عليها، وقد استخدمت هذا لصالحها على مر السنين.
حزب الله:
- حزب الله هو أكثر القوى المدعومة من إيران فاعلية وقوة في المنطقة.
- حافظ الحزب على هدوئه خلال الأيام الأخيرة مع تصاعد التوترات، لكن زعيمه حسن نصر الله قال في الماضي إن إيران لن تقف وحدها في أي مواجهة مستقبلية مع الولايات المتحدة.
- يمتلك حزب الله عشرات الآلاف من الصواريخ والقذائف التي يمكنها الوصول إلى عمق إسرائيل، كما لديه الآلاف من المقاتلين الذين يتمتعون بخبرة قتالية.
- شارك حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام السوري منذ أكثر من ست سنوات، واكتسب خلال هذه الفترة المزيد من الخبرة.
- يمكن لإيران أن تحشد حزب الله لضرب إسرائيل وهو أمر من شأنه أن يوسع ساحة المعركة بشكل كبير، لكنه من المرجح أن يستدعي ردا انتقاميا من إسرائيل قد يؤدي إلى تدمير لبنان.
- يقول حزب الله إنه لا يسعى إلى خوض حرب جديدة مع إسرائيل، وليس من المرجح أن يشارك الحزب في أي مواجهة إقليمية – على الأقل ليس في المراحل المبكرة – ما لم يتعرض للاستفزاز.
- خسر حزب الله مئات المقاتلين خلال الحرب في سوريا، مما تسبب في خسائر فادحة في صفوف المجتمع الشيعي اللبناني الذي يستمد منه الحزب معظم دعمه.
- تأثر الحزب أيضا بالعقوبات الأمريكية المشددة المفروضة على الحزب وإيران، الداعم الرئيسي للحزب.
المليشيات الشيعية في العراق:
- يمكن لإيران أن تعتمد على ولاء عشرات الآلاف من المقاتلين الشيعة في العراق، والميليشيات التي تنضوي تحت ما يسمى قوات الحشد الشعبي.
- تحصل هذه الميليشيات على تدريب وتمويل وتجهيز من إيران، وقد اشتبكت مع القوات الأمريكية في السنوات التي تلت الغزو الأمريكي عام 2003، كما أعيد تعبئتها لمواجهة تنظيم الدولة بعد سنوات.
- من بين هذه المجموعات عصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله، ومنظمة بدر.
- يتمتع قادة هذه الجماعات بصلات وثيقة مع اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني ومهندس الاستراتيجية الإقليمية لطهران.
- دمجت هذه الميليشيات في القوات المسلحة العراقية في عام 2016.
- يبلغ عدد أفراد هذه الجماعات أكثر من 140 ألف مقاتل.
- رغم خضوع قوات الحشد الشعبي لسلطة رئيس الوزراء العراقي فإن كبار قادة الحشد متحالفون سياسياً مع إيران.
- شاركت قوات الحشد الشعبي إلى جانب القوات الأمريكية في مواجهة مقاتلي تنظيم الدولة بعد دعوة البرلمان العراقي الولايات المتحدة للعودة إلى البلاد عام 2014.
- لكن بعد انتهاء الحرب دعا بعض قادة هذه الميليشيات إلى رحيل القوات الأمريكية من جديد مهددين بطردها بالقوة إذا لزم الأمر.
- الأحد الماضي، أطلق صاروخ على المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة بغداد، حيث سقط على بعد نحو كيلومتر من مقر السفارة الأمريكية.
- لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن متحدثا عسكريا عراقيا قال إن الصاروخ أطلق من شرق بغداد، حيث تتمركز العديد من الجماعات المدعومة من إيران.
- استولى الحوثيون في اليمن على العاصمة صنعاء عام 2014، وأطاحوا بالحكومة المعترف بها دوليا.
- بدأ تحالف عسكري تقوده السعودية حربا ضد الحوثيين في مارس/آذار 2015.
- منذ ذلك الحين تحول الحوثيون إلى أسلوب حرب العصابات، معتمدين على القتال بالأسلحة الصغيرة، لكنهم أطلقوا أيضا صواريخ باليستية على السعودية.
- شن الحوثيون أيضا هجمات بطائرات بدون طيار على أهداف في اليمن والسعودية، كان من أحدثها مهاجمة خط أنابيب نفط سعودي.
- يعتقد خبراء الأمم المتحدة أن أحدث طائرة بدون طيار يمتلكها الحوثيون يصل مداها إلى 1500 كيلومتر.
- لدى الحوثيين أيضا ترسانة من الأسلحة التي صادروها من الثكنات العسكرية اليمنية من بينها الصواريخ التي أطلقت على سفينة إماراتية وقوارب تجارية، كما هاجموا سفينة حربية أمريكية.
المصدر: أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر