سخرية وانتقادات على مواقع التواصل لإطفاء مصر حرائق إسرائيل

بالتزامن مع سلسلة حرائق شهدتها مصر على مدار شهر رمضان وقبله، انتهت بخسائر كبيرة، تفاعل مصريون بالسخرية والانتقادات مع إرسال بلادهم طائرات لإطفاء الحرائق التي اندلعت في إسرائيل.
وشكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على مساعدة بلاده في جهود إخماد الحرائق المشتعلة منذ، أمس الخميس، في مناطق متفرقة من إسرائيل، وقال: “أشكر صديقي الرئيس المصري السيسي على قيامه بإرسال مروحيتين للمشاركة في عمليات إخماد الحرائق التي نشبت في أنحاء متفرقة من إسرائيل”.
وانتقد نشطاء مصريون عدم ارسال الجيش المصري طائرات لإنقاذ شبان مصريين ضحايا منطقة سانت كاترين الذين ماتوا متجمدين وقيل حينئذ انه لم يتم ارسال طائرة لإنقاذهم لأنه ليس بينهم أجانب، بينما خرجت الطائرات لإطفاء حرائق اسرائيل.
واتهم نشطاء حينئذ (عام 2014) السلطة الحالية وخاصة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وقتئذ بالتقصير في محاولة إنقاذ الضحايا، في حين ألقى آخرون باللوم على المتوفين أنفسهم لأنهم صعدوا إلى منطقة وعرة.
وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بالتعليقات الساخطة على السلطة بسبب تقصيرها في انتشال جثث القتلى أو العثور على الأحياء، وتهكم البعض من طائرات الجيش التي “تقوم برسم القلوب فوق مظاهرات تأييد السيسي بميدان التحرير وتتعقب معارضيه، وتقصف أهالي سيناء، لكنها لا تقلع لإنقاذ المصريين من الجبال”، حسب قولهم.
https://twitter.com/raeys/status/1131929945607942145?ref_src=twsrc%5Etfw
ونشر موقع “اسرائيل بالعربي” فيديو لمروحية مصرية تساعد في إخماد حرائق اندلعت في جنوب إسرائيل، وكانت نفس الصفحة انتقد إعراب بعض العرب عن سعادتهم برؤية حرائق الأراضي الإسرائيلية بالقرب من غزة؛ والتي قالت إنه “يشعلها الإرهابيون الفلسطينيون بغزة”.
ووجه المؤرخ الإسرائيلي “جاي معيان” الشكر لمصر أيضا وخاصة للجيش المصري على إرسال الطائرات المروحية وقال: “رمضان كريم عليكم”.
ولم تصدر السلطات المصرية بيانا بشأن ما أورده مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتجاهلت الصحف المصرية نشر خبر مساعدة السيسي لإسرائيل، بينما أكدت صحيفة يديعوت احرونوت أن “مصر أرسلت اليوم الجمعة مروحتي إطفاء، من طراز مي 8، للمساعدة في إطفاء الحرائق بإسرائيل”.
وطالب الاعلامي المعارض هيثم ابو خليل مؤيدي السيسي وحزب النور والكنيسة بالرد على شكر نتنياهو صديقه السيسي.
واضطر مؤيدون للسيسي لنفي خبر مشاركة مصر في إطفاء حرائق اسرائيل، ولكنهم وضعوا روابط لنفي سابق لخبر عام 2016 عن مشاركة مصر في إطفاء حرائق اسرائيل، واتهم بعضهم “الإخوان” بترويج هذه الأخبار برغم نشر صحف تل أبيب صورا للطائرات المصرية وهي تطفئ الحرائق.
واندلعت عشرات الحرائق في إسرائيل نتيجة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، وأدت إلى احتراق عشرات المنازل وإخلاء المئات مع اقتراب النيران منها، وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو وجّه وزارتي الخارجية والأمن الداخلي إلى طلب مساعدة دولية لإطفاء الحرائق.
وقال موقع “قف معنا” بالعربي (الاسرائيلي) أن “حرائق عديدة شبت في أنحاء إسرائيل نتيجة موجة الحر الشديدة فضلا عن البالونات الحارقة التي يطلقها المخربون من غزة ولا يزال رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحرائق”.
انتقادات لمساعدة اسرائيل
وانتقد نشطاء ما قالوا إنه استخدام الطائرات المصرية في قصف سيناء وقتل أبرياء عشوائيا اثناء الحملة على تنظيم داعش، بينما تستخدم نفس الطائرات لإطفاء حرائق إسرائيل.
كما انتقدوا ما قالوا إنه قيام نظام السيسي بحرق أبرياء في اعتصام رابعة العدوية، والنهضة والموسكي وسيناء، بينما يرسل الطائرات لإطفاء حرائق إسرائيل.
وانتقد القاضي المصري المعارض وليد شرابي موافقة وقبول ضباط الجيش إطفاء حرائق اسرائيل، وسخر من أنباء قيام الجيش بصنع كعك العيد.
واعتبرت الإعلامية خديجة بن قنه كشف نتنياهو مساعدة السيسي له وشكره له، رسالة إلى جماعة “عزيزي بيريز” الذين سخروا سابقا من الرئيس المعزول محمد مرسي.
وأغضبت تغريده “بن قنه” المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي “أفيخاي أدرعي” فعقب عليها قائلا إنه لا مشكلة “في مساعدة الغير في وقت الضيق”.
وسخر رواد مواقع التواصل في مصر من مشاركة مصر لإسرائيل في إخماد حرائقها بينما تفشل فرق الإطفاء المصرية في إطفاء عشرات الحرائق بمصر لوصولها متأخرة أو عدم توافر المعدات اللازمة لها لذلك.
وقالوا إنه في الوقت الذي تركت فيه السلطات المصرية الحرائق تحول بضائع ومحال تجاري لرماد، وتحول مصريون إلى جثث متفحمة في حريق محطة مصر الاخير، بعث الرئيس السيسي بطائراته لإطفاء حرائق إسرائيل.
وشهدت عدة مناطق بمصر حرائق متتالية منها احتراق سلسلة محلات في المنطقة التجارية (الموسكي)، وعدة أتوبيسات للنقل العام، ومخازن بسبب الحر الشديد الذي يسود مصر وارتفاع الحرارة لقرابة 44 درجة، وذكرت وسائل الاعلام أنها أسفرت عن خسائر مادية باهظة.
وترتبط مصر وإسرائيل بعلاقات سياسية واقتصادية رسمية بين البلدين، منذ عام 1979، إثر معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وتواجه هذه العلاقات رفضا كبيرا على المستويين الشعبي والنقابي لسنوات طويلة.