نشطاء: مصر تسلمت عشماوي للتغطية على تقرير “هيومن رايتس”

هشام عشماوي أثناء تسليمه لمصر من قوات حفتر

قال ناشطون وصحفيون مصريون إن المبالغة التي رافقت تسلم مصر للضابط السابق “هشام عشماوي” كان للتغطية على تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش، الذي تسبب في حالة غضب شديد لدى السلطات المصرية.

التفاصيل:
  • الجيش المصري رد على التقرير الذي كشف عن انتهاكات عديدة ترقى لـ”جرائم حرب” في سيناء، ولكنه لم ينشر بيانا على حسابه الرسمي على مواقع التواصل كالمعتاد، وجاء النفي في تصريحات موحدة نشرتها وسائل الإعلام المصرية.
  • المتحدث باسم الجيس المصري: التقرير جاء مغايراً للحقيقة ومعتمداً على “مصادر غير موثقه”.
  • المتحدث: بعض المنظمات “المسيسة” تسعي لتشوية صورة مصر وجيشها بادعاءات ليس لها أي أساس من الصحة.
  • المتحدث: تم تعويض المتضررين من سكان المنطقة العازلة على الشريط الحدودي ممن تم تهجيرهم وبناء مساكن لهم (مدينة رفح الجديدة أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية).
  • المتحدث: القوات المسلحة تتخذ كافة التدابير القانونية وتراعي المعايير الدولية بشأن حقوق الإنسان، وحياة المدنيين أثناء تنفيذ العمليات العسكرية ضد العناصر الإرهابية وتنفيذ الضربات الجوية خارج نطاق التجمعات السكانية.
  • نفي المتحدث العسكري قتل مدنيين في سيناء جاء بعد 48 ساعة من تأكيد مقتل أربعة مدنيين وإصابة 10 آخرين جراء غارة جوية نفذت بالخطأ على قرية الجورة جنوب مدينة الشيخ زويد.
  • هذه هي المرة الثانية التي يرد فيها المتحدث العسكري بنفسه على تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش، إذ انتقد تقرير لها في مايو/ أيار 2018، والذي اتهم الجيش أيضا بهدم منازل مواطنين لإنشاء المنطقة العازلة، وقال إنها “اعتمدت على مصادر غير موثقة”.
  • وسائل إعلام مصرية وإعلاميون ومغردون شنوا حملة على مواقع التواصل لتسفيه منظمة هيومن رايتس ووتش، واتهامها بالكذب، لحد اتهام المنظمة بأنها “يعمل بمقرها قيادات من جماعة الإخوان”.

تكليفات بالهجوم 
  • صحيفة الوطن المصرية المؤيدة للنظام اتهمت المنظمة الحقوقية الدولية بأنها سبق أن نشرت 5 وقائع كاذبة وأن تقريرها بشأن أوضاع سيناء لم تكن أول أكاذيبها.
  • الصحيفة أشارت إلى تكذيب السعودية والمغرب لتقارير سابقة أصدرتها المنظمة عن حقوق الإنسان في الدولتين.
  • “الجزيرة مباشر” علمت من مصادر صحفية أن رسائل “واتسآب” وصلت من المسؤول عن نقل التعليمات والتكليفات الي رؤساء تحرير ومدراء الصحف الحكومية والخاصة، تطلب مهاجمة المنظمة بعنف والتركيز على أنها “كاذبة” وتقاريرها “غير موثقة” وتستند الي “شهادات غير حقيقية”.
  • “الرقيب الحكومي” المجهول دعا الصحفيون، للتركيز على أن مصر ليست وحدها التي تشتكي من أكاذيب هيومن رايتس بل أيضا دول مثل السعودية والمغرب وليبيا، وتكثيف التغطية الإعلامية لتسلم مصر هشام العشماوي.
  • نشطاء مؤيدون للسلطة دشنوا هاشتاغ (#هيومان_رايتس) للرد باللغة العربية على تقرير المنظمة ومهاجمته، وهاشتاغ (#سيناء) للرد باللغة الإنجليزية.
مشككون في التقرير

مصطفي بكري، عضو مجلس النواب المصري والمؤيد بشدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، قال إن “تقرير هيومان رايتس ووتش الأخير ينضح سما، يزيف الحقائق، وينشر الأكاذيب ويقدم شهادات غير موثقه عن الوضع في سيناء ويزعم بارتكاب قوات الجيش والشرطة المصرية جرائم حرب، ويساوي بينها وبين تنظيم داعش الإرهابي، وينسي أن دور هذه القوات هو حماية الأمن ومواجهة الإرهاب والمتعاونين معه”.

  • رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري علاء عابد وصف تقرير هيومن رايتس ووتش “بالكاذب الكاذب والمفبرك والذي لا أساس له من الصحة على أرض الواقع”.
  • اللواء سمير فرج، المدير الأسبق لإدارة الشؤون المعنوية في الجيش المصري قال إن “هيومن رايتس” تمنح الإرهاب غطاء سياسيا وحقوقيا في مصر، وإن “المنظمة مخترقة من جانب قيادات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان وتعمل بشكل ممنهج على تحقيق وخدمة مصالحهم في المنطقة”.
  • نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان عبد الغفار شكر قال إن “هناك مشاكل في سيناء، وهناك أخطاء تُرتكب، لكنها لا ترقى للتعبير الذي استخدمته المنظمة بأنها جرائم ضد الإنسانية”.
  • شكر أضاف: “الإخوان المسلمون من خلال تواجدهم في أوربا وأمريكا كونوا شبكة علاقات وثيقة مع منظمات حقوقية ووسائل إعلام كبرى، أكثر من المؤسسات المصرية الرسمية، واستطاعت كسب مساحة دولية”.
تسلم عشماوي
  • عقب صدور تقرير هيومان رايتس ووتش بساعات زار رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل ليبيا، وتسلم الضابط السابق في الجيش هشام عشماوي المتهم بتنفيذ هجمات عديدة على كمائن للجيش المصري والشرطة، والمحكوم عليه بالإعدام غيابيا.
  • نشطاء مصريون ربطوا بين تسلم عشماوي وبين تقرير هيومن رايتس، خاصة أنه تم القبض على عشماوي منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
  • الناشط السياسي إسلام لطفي قال إن “قوات حفتر قبضت على هشام عشماوي في أكتوبر 2018، ثم زار حفتر مصر مرتين ولم يفكر في تسليم العشماوي لمصر خلال زيارتيه”.

دفاع عن المنظمة
  • نشطاء مصريون دافعوا عن تقرير المنظمة مؤكدين أن ما ذكره عن أعمال قتل وتعذيب في سيناء معروف لأهالي سيناء وأن السلطات تمنع التغطية الصحفية من سيناء لعدم نقل حقيقة ما يجري.
  • بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان قال إن إنكار السلطات لما جاء في التقرير لن يفيد، متسائلا عن سبب خشيتهم من “إجراء تحقيق دولي مستقل يعلن الحقيقة”.

  • الصحفي مهند صبري، الذي راجع التقرير، قال إن التقرير “يعد الأهم (حاليا) ويفضح إصرار نظام السيسي على اخفاء كل ما يدور في سيناء والتنكيل بكل من يقترب منها”.

  • الناشط السيناوي مسعد أبو فجر قال إن “التقرير يقدم معلومات هائلة وحيادية والمعلومات معروفة.. لو كان الأمر بيدي لطلبت من كل مواطن من سيناء، قراءة تقرير هيومن رايتس ووتش”.

محتوى التقرير:
  • تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” دان “تجاوزات جدية” و”جرائم حرب” ترتكبها قوات الجيش والشرطة المصرية والفرع المصري لتنظيم الدولة في شمال سيناء.
  • التقرير يتكون من 134 صفحة نشر (الثلاثاء) تحت عنوان “إذا كنتم تخافون على حياتكم اتركوا سيناء: تجاوزات قوات الجيش والشرطة المصرية والتابعين لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال سيناء”.
  • المنظمة قالت إنها استندت في إعداد التقرير الى شهادات أكثر من خمسين من سكان شمال سيناء ومن المسؤولين السابقين المحليين والدوليين.
  • التقرير: قوات الأمن قامت باعتقالات تعسفية جماعية شملت أحداثا صغار السن، والوقوف وراء حالات اختفاء قسري، وارتكاب تعذيب وقتل خارج نطاق القضاء فضلًا عن العقاب الجماعي وعمليات الإخلاء القسري.
  • التقرير تضمن شريط فيديو يظهر عملية إعدام من دون محاكمة ينفذها جنود.
  • يتحدث التقرير كذلك عن دور “لميليشيات موالية للحكومة” تعمل، وفقًا للتقرير، “خارج القانون تمامًا”.
  • عشرات الآلاف من سكان شمال سيناء الذين يقدر عددهم بنصف مليون نسمة أجبروا على ترك ديارهم أو فروا منها بينما ألقي القبض على الآلاف واحتجز المئات سرًا.
  • التقرير وثق انتهاكات ارتكبتها “ولاية سيناء”، الفرع المحلي لتنظيم الدولة، وقالت إنها هاجمت مدنيين وخطفت وعذبت وقطعت رؤوس خصوم.
  • التقرير طالب السلطات المصرية “بالسماح لمنظمات إنسانية بالوصول الى سيناء والعمل فيها”. كما طلبت النقل “الفوري” لكل المحتجزين إلى سجون رسمية.
  • التقرير دعا الولايات المتحدة، التي تقدم 1.5 مليار دولار مساعدات سنوية لمصر، وجميع شركاء البلاد الدوليين الآخرين لوقف المساعدات العسكرية والأمنية.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان