فرانس برس: حلفاء السودان العرب يلقون بثقلهم وراء العسكر

Published On 5/5/2019
فيما يضغط المتظاهرون المعتصمون خارج مقر الجيش في الخرطوم من أجل تسليم السلطة إلى المدنيين، يلقي حلفاء السودان العرب الرئيسين بثقلهم ودعمهم خلف المجلس العسكري الحاكم
الحلفاء يساندون والعسكر يتمسكون:
- قال تحليل (لفرانس برس) فيما تؤيد حكومات غربية مطالب المتظاهرين بنقل السلطة لمدنيين، قدم حلفاء السودان الرئيسيون السعودية والإمارات ومصر الدعم للمجلس العسكري للبقاء في الحكم فترة أطول.
- قال الخبير في الشأن السوداني في جامعة هارفارد أريك ريفز إنّ “هناك إشارات واضحة أنّ مصر ودول الخليج العربي ألقوا بثقلهم خلف المجلس العسكري، وهو أمر يشجع المجلس” للتمسك بموقفه”.
- وبعد أيام قليلة من إطاحة البشير، أعلنت السعودية والإمارات دعمهما للمجلس العسكري، بالدعوة إلى تعزيز “الاستقرار” في السودان.
- قدّمت هذه القوى الخليجية الغنية حزمة مساعدات بلغت 3 مليار دولار للسودان الذي يواجه أزمة اقتصادية خانقة، شكّلت سببا رئيسيا في التظاهرات ضد نظام البشير.
- وبالإضافة إلى السعودية والإمارات، يقول محللون إنّ مصر تحاول استغلال نفوذها الدبلوماسي من موقعها كرئيس حالي للاتحاد الإفريقي لتمديد الإطار الزمني الممنوح للسودان لتحقيق “انتقال ديموقراطي”.
- قال خالد التيجاني رئيس تحرير صحيفة إيلاف الاقتصادية الأسبوعية “بالتأكيد هذه الدول ترى أن من الضروري وجود الجيش في المجلس السيادي”.
الخوف من وصول تأثير التظاهرات:
- قالت الأستاذة بجامعة نيوكاسل ويلو بريدج مؤلفة كتاب “الانتفاضات المدنية في السودان الحديث” إن “أحد أهم مصالح السعودية والإمارات سيكون ضمان أن تظل السودان ملتزمة بنشر قواتها في اليمن”.
- الرئيس المعزول البشير، أرسل قوات سودانية إلى اليمن في العام 2015 في تحول رئيسي للسياسة الخارجية جعل السودان يكسر ارتباطه المستمر منذ عقود مع إيران وينضم للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في مواجهة الحوثيين.
- أفاد محللون ومنظمات حقوقية أنّ رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو الملقب حمديتي هما مهندسا نشر القوات السودانية في اليمن، وقالت بريدج إنّ الدولتين الخليجيتين “تريدان على الأرجح الإبقاء عليهما (البرهان وحمديتي) في أقوى مركز ممكن”.
- لا يعرف بشكل واضح عدد الجنود السودانيين في اليمن، لكن تقارير إعلامية سودانية ذكرت أنّه تم نشر مئات الجنود والضباط كما أشارت لسقوط ضحايا في صفوفهم، ما غذى الغضب الشعبي ضد البشير قبل إطاحته.
- وبعيدا عن النزاع الدامي في اليمن، تحتفظ هذه القوى العربية بسبب داخلي لدعم الجنرالات في الخرطوم، ألا وهو الخوف من وصول تأثير التظاهرات إلى بلادهم، أذ تتوجس بعض الحكومات في المنطقة من أي فرصة لتكرار تظاهرات الربيع العربي التي هزّت مصر والمنطقة بأكملها.
- قال ريفيز “لا مصر ولا دول الخليج تريد ديموقراطية علمانية في المنطقة، نموذج خطير لشعوبها التي تعاني من أنظمتها القمعية”.
مصر والسودان.. علاقات خاصة ولكن!
- تحتفظ مصر بدوافع خاصة تجعلها تود أن يبقى السودان في قبضة العسكر، وقال التيجاني إنّ “علاقة مصر بالسودان أكثر تعقيدا من العلاقات مع دول الخليج”.
- اتسمت العلاقات بين القاهرة والخرطوم بالتوتر لسنين طويلة بسبب خلافات حدودية وخلافات حول بناء إثيوبيا سد النهضة على النيل تقول القاهرة إنّه يهدد حصتها من مياه النيل.
- لكن قبل سقوط البشير، عزز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي علاقاته بالخرطوم، وقال محللون إنّ السيسي يرى في العسكر رهانه الأفضل للحفاظ على العلاقات مع الخرطوم.
- وحين سقط البشير، أعربت القاهرة عن إيمانها الكامل في “قدرة الشعب السوداني الشقيق وجيشه الوطني المخلص في تخطي تحديات هذه المرحلة الحرجة”.
- لكن الشارع السوداني الغاضب لاحظ مناورة القادة العرب، والشهر الفائت، تجمع محتجون أمام القنصلية والسفارة المصريتين في الخرطوم، وحمل العديد من المتظاهرين لافتات تدعو السيسي إلى عدم التدخل في الشؤون السودانية، وهتف المتظاهرون “قول للسيسي، دا السودان، وأنت حدودك بس أسوان”.
- كما خرج المتظاهرون في مسيرات ضد السعودية والإمارات رغم حزمة المساعدات التي تم تقديمها للسودان لدعم الجنيه السوداني وتوفير المساعدات الغذائية والنفطية لبلادهم، وحمل الكثير منهم لافتات تقول “لا للمساعدات السعودية والإماراتية” و”اتركونا وحدنا”.
- قال المحلل ريفز إنّ مصر والسعودية والإمارات “يقاتلون بقوة بالنيابة عن المجلس العسكري، وبهذا السلوك فإنّ جانب الانتفاضة سيحمل الكثير من الضغائن لهم” وحذّر أنّ هذه المشاعر “لن تنسى إذا نجحت الانتفاضة”.
المصدر: مواقع فرنسية