المشاركون والممتنعون عن حضور مؤتمر “صفقة القرن” بالبحرين

Published On 12/6/2019
حث الفلسطينيون مصر والأردن، الأربعاء، على إعادة النظر في حضور مؤتمر تقوده الولايات المتحدة في البحرين وأبدوا خوفهم من أن يضعف أي معارضة عربية لخطة السلام الأمريكية المرتقبة.
موقف الحكومة الفلسطينية
- المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، قال على موقع فيسبوك بعدما أعلن مسؤولون أمريكيون مشاركة القاهرة وعمان وكذلك المغرب في المؤتمر إن السلطة الفلسطينية تحث مصر والأردن على عدم حضور مؤتمر البحرين.
- ملحم دعا “جميع الدول الشقيقة والصديقة للتراجع عن المشاركة” نظرا لما ستحمله تلك المشاركة “من رسائل خاطئة للولايات المتحدة حول وحدة الموقف العربي من رفض صفقة القرن”.
الأمم المتحدة تعلن مشاركتها
- أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، مشاركتها في مؤتمر “ورشة الازدهار من أجل السلام” بالعاصمة البحرينية المنامة، المرتقب أواخر الشهر الجاري.
- نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، قال في مؤتمر صحفي بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك “لقد سألتمونا مرارا عن مشاركتنا في مؤتمر البحرين المزمع عقده يومي 25 و26 من هذا الشهر، وأعتقد بحسب ما أفهم الآن أن السيد جيمي ماكغولدريك منسقنا للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة سيكون حاضرا في هذا المؤتمر”.
موقف الأردن ومصر
- مسؤول بالبيت الأبيض قال، الثلاثاء، إن مصر والأردن والمغرب أبلغتنا بأنها ستحضر الورشة.
- المسؤول الكبير في الرئاسة الأمريكية كشف لوكالة “فرانس برس” أن هذه الدول الثلاث “أبلغتنا بانها ستحضر ورشة العمل هذه” بدون توضيح على أي مستوى وما إذا كانت ستتمثل على مستوى وزاري أم لا.
- إلا أن المتحدث باسم الحكومة إبراهيم ملحم، قال في بيان، الأربعاء، أنه “خلافا لما قيل، أخذت الحكومة الفلسطينية علما بأن الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية، وجمهورية مصر العربية، لم يعلنوا قبولهم المشاركة في ورشة البحرين”.
الموقف المغربي
- تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين أمريكيين بالبيت الأبيض، أن المغرب أبلغ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، باعتزامه حضور المؤتمر.
- إلا أن رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني نفي علمه بمشاركة بلاده في مؤتمر البحرين.
- جاء ذلك في تصريحات، الأربعاء، ردا على سؤال الصحفيين فيما يتعلق بمشاركة المغرب في ورشة المنامة قال العثماني “عدت من جنيف أمس ليلا ولا علم لي بالموضوع”.
- السبت الماضي، نفى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الفرنسي، علمهما بتفاصيل الخطة الأمريكية لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن”.
الموقف العراقي
- كشفت وزارة الخارجية العراقية، الأربعاء، عن عدم مشاركتها الورشة الاقتصادية والتي دعت الإدارة الأمريكية الى تنظيمها في البحرين.
- المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف قال في تصريح لوكالة الأناضول”: لسنا معنيين بهذا المؤتمر ولن نشارك فيه”.
- الصحاف أضاف: العراق يتمسك بموقفه الثابت والمبدئي تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
الموقف اللبناني
- وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قال، الثلاثاء، على تويتر إن لبنان لن يحضر لأن “الفلسطينيين لن يشاركوا ونفضل أن تكون لدينا فكرة واضحة عن الخطة المطروحة للسلام حيث إننا لم نستشر بشأنها ولم نبلغ بها”.
- قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري خلال كلمة له، الأربعاء، إن “انعقاد مؤتمر البحرين إنما هو محاولة لتحويل انتباهنا ورشوتنا من جيوبنا لهضم صفقة العصر (صفقة القرن)، والقرارات الأمريكية، وفي مقدمتها، اعتبار القدس عاصمة إسرائيل الأبدية، وتهويدها، وأسرلة الجولان (السورية المحتلة) وتشريع الاستيطان”.
- بري أضاف أننا “نلتزم بالموقف الفلسطيني في ألا نخطئ المكان والزمان ونقف بقوه ضد تصعيد وإشعال المزيد من التوترات في الشرق الأوسط والخليج”.
الإمارات والسعودية
- أعلنت السعودية والإمارات رسميا أنهما ستشاركان في ورشة البحرين.
- وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي محمد التويجري أكد مشاركة الرياض في المؤتمر، حسب بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية السعودية.
- وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية أكدت في بيان مشاركة أبو ظبي بالمؤتمر، مؤكدة أن “الأهداف التي تنطلق منها الورشة والمتمثلة في السعي نحو إطار عمل يضمن مستقبلاً مزدهراً للمنطقة، وتشكل هدفا ساميا لرفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني، وتمكينه من العيش والاستقرار والعمل لمستقبل مزدهر”.

موقف حركة “فتح
- أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، ماجد الفتياني، قال في مؤتمر صحفي عقده في مقر المجلس برام الله، عقب جلسة طارئة الأربعاء: “تحاول الإدارة الأمريكية من خلال ورشة المنامة، فتح الأبواب من أجل التطبيع، والالتفاف على النظام السياسي الفلسطيني، وخلق بدائل له”.
- الفتياني: الإدارة الأمريكية شريكة للاحتلال (الإسرائيلي)، وكل همّها هو تغيير شكل الاحتلال، وإدامة السيطرة على الأرض تحت مسميات التنمية والرخاء.
- أمين سر المجلس الثوري دعا الدول العربية لمقاطعة ورشة البحرين.
- الفتياني: مرارا أكد العرب في كل القِمم (العربية)، أنهم يقبلون ما نقبل، ويرفضون ما نرفض، بما يخص القضية الفلسطينية، نقول لكم (للدول العربية) وبصراحة: نرفض صفقة القرن، ونرفض مؤتمر المنامة

حماس تدين مشاركة دول عربية
- استهجنت حركة “حماس”، الأربعاء، موافقة بعض الدول العربية، على المشاركة في الورشة الاقتصادية بالبحرين، المزمع عقدها يومي ٢٥ و٢٦ من الشهر الجاري.
- المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، قال في تصريح “تستهجن حماس موافقة بعض الدول العربية على المشاركة في ورشة البحرين، بما يتناقض مع الموقف الفلسطيني الموحد الرافض لهذه الورشة”.
- برهوم: ورشة البحرين إحدى خطوات تنفيذ خطة السلام الأمريكية المعروفة باسم (صفقة القرن)، والتي ستؤدي في النهاية إلى تصفية القضية الفلسطينية.
- برهوم طالب بمقاطعة هذه الورشة، وأي مواقف وخطوات من شأنها التطبيع مع إسرائيل، أو المساس بالحقوق الفلسطينية، كما قال.
الموقف الإسرائيلي
- إسرائيل ترى أسبابا أخرى لحضور القوى العربية لهذا المؤتمر.
- إيلي كوهين عضو مجلس الوزراء الأمني المصغر في إسرائيل قال لراديو جيش الاحتلال الإسرائيلي “هناك رسالة إضافية هنا هي رغبة الدول العربية في تطبيع العلاقات مع دولة إسرائيل”، مشيرا إلى المصالح في تطوير العلاقات التكنولوجية والزراعية والقلق المشترك من نفوذ إيران في المنطقة.
خلفيات:
- مسؤولون أمريكيون قالوا إنهم وجهوا الدعوة لوزراء اقتصاد ومالية وكذلك رجال أعمال من المنطقة ومن أنحاء العالم لمناقشة الاستثمار في الاقتصاد الفلسطيني، في ورشة عمل اقتصادية تحت عنوان “السلام من أجل الازدهار” يومي 25 و26 من الشهر الجاري بالبحرين.
- “صفقة القرن” هي خطة للتسوية تعتزم الولايات المتحدة الكشف عنها في يونيو/حزيران الجاري، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة “إسرائيل”.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات