السودان: قوى الحرية توافق على المبادرة الإثيوبية وتتهم الجنجويد بالانتهاكات

Published On 23/6/2019
تصدت قوات الدعم السريع لعدد من الأنشطة والفعاليات الثورية، في وقت أعلنت فيه قوى الحرية والتغيير موافقتها رسمياً على المبادرة التي طرحها رئيس الإثيوبي لحل الأزمة في السودان.
قمع ومداهمات ميدانية
- تجمع المهنيين الذي يقود الاحتجاجات في السودان: “مليشيات الجنجويد” التابعة لنائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول محمد حمدان حميدتي، استخدمت الرصاص لتفريق المتظاهرين في عدد من المناطق بالعاصمة السودانية الخرطوم.
- شهدت أنحاء واسعة من الخرطوم في خواتيم الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي، مظاهرات تندد بالمجلس العسكري الانتقالي، وتطالب بمحاسبة المتورطين في فض اعتصام القيادة العامة بالقوة، وتدعو لتسليم السلطة إلى المدنيين.
- ولفت التجمُّع إلى أن “مليشيات الجنجويد” منعت – أيضاً – قيام عدد من الندوات السياسية في عدد من أحياء الخرطوم، بعد أن طوّقت الميادين المخصصة لتلك الفعاليات، وهددت المواطنين بالقتل، حال أصروا على عقد الندوات.
- اعتبر القيادي في قوى الحرية والتغيير، جعفر حسن، أن المجلس العسكري ليس على قلب رجل واحد، وأن بداخله أكثر من تيار، يظهر من خلال خطاب رئيسه الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونائبه الفريق أول محمد حمدان حميدتي، الذي يقود خطاً تصعيدياً.
- حسن في حديثه مع (الجزيرة مباشر) قال إن بعض الندوات السياسية حصلت على الإذن من الشرطة السودانية كإجرائي طبيعي في مثل هذه الحالات، ولكن مع ذلك قامت عناصر الدعم السريع بمنعها، واشترطت قيامها بالحصول على إذن من قيادتها مباشرة.
- ولفت جعفر إلى أنهم أبلغوا عناصر الدعم السريع بأن البلد ليست محكومة بالطوارئ، وبالتالي لا يوجد ما يفرض عليهم الحصول على التصديق أو الإذن من الجيش أو الدعم السريع.
دعوات للمواجهة
- حالة التقارب التي أبدتها قوى الحرية والتغيير مع المجلس العسكري، من خلال قبولها بالمبادرة الإثيوبية، قابلتها قطاعات واسعة من السودانيين بعدم الرضا، وفقاً للمحلل السياسي عثمان المرضي.
- ويرى المرضي في حديثه مع (الجزيرة مباشر)، أن قوى الحرية والتغيير ربما تجد نفسها مفصولة من قواعدها ومن الشعب السوداني، الذي يدعو لمواجهة المجلس العسكري بالطرق السلمية، وخاصة بعدما رفض المبادرة الإثيوبية، وبعد أن انقلب على الحريات العامة والحريات السياسية.
- وبدوره، ندد تيار نصرة الشريعة ودولة القانون بفض المواكب واستنكر الاعتقالات التعسفية ومنع الندوات السياسية بالقوة.
- وقال الأمين العام للتيار، دكتور محمد علي الجزولي إن الأجهزة الأمنية بحاجة إلى ضبط لتتماشى مع أهداف الثورة التي تبيح لكل مواطن ممارسة حقوقه الدستورية في التظاهر والاعتصام والاحتجاج السلمي دون التعرض لأي اعتقالات تعسفية.
- وأضاف: أن ممارسة ذات الأساليب وبذات العقلية القمعية التي انفجرت في وجهها الثورة يُعلِّي من الأصوات المتطرفة التي تعتبر جهاز الأمن والمجلس العسكري امتدادا للنظام القديم وتدعو إلى إسقاطهما.

تضييق إعلامي
- وشكت قوى الحرية والتغيير من التضييق الإعلامي والأمني على أنشطتها، وانتقدت تكريس التلفزيون الرسمي للدولة لنقل أنشطة المجلس العسكري، والإساءة إلى الثورة والثوار السودانيين.
- وأشار القيادي في قوى الحرية والتغيير جعفر حسن، إلى أن سيطرة المجلس العسكري على مقاليد الأمور خلال الأيام الماضية، أثبت أن البلاد مقبلة على حالة من التضييق الأمني الشديد.
- وأضاف: خلال (20) يوم فقط، انقلب المجلس العسكري على الحريات واعتقل المشهد السياسي، واذا استمر الحال بهذه الطريقة فإن السودان مقبل على وضع كارثي، ولهذا يجب على الشعب السوداني التحرك للحيولة دون حدوثه.
- وكشف اللجنة التمهيدية لاستعادة نقابة الصحفيين في السودان، عن تحقيقات يجريها جهاز الأمن والمخابرات مع الكاتب الصحفي ومدير مركز طيبة برس للخدمات الإعلامية، محمد لطيف، منذ 16 يونيو، حول أنشطة المركز الذي شهد إقامة فعاليات إعلامية لعدد من المكونات السياسية خلال الشهرين الماضيين.
- وقالت اللجنة في بيان صحفي، إن هذا السلوك يعد استمراراً للمنهج الذي اتبعه النظام البائد لتقويض الحريات وإعاقاتها وتكميم الأفواه ومصادرة حق التفكير والرأي الحر.
- وأضافت: ندعو الوسط الصحفي للتماسك والصمود في مواجهة هذا الطغيان حتى انجلائه وهزيمته وحتى انتصار شعبنا على الطغاة الجدد.
- ولفت المحلل السياسي عثمان المرضي إلى أن خدمة الانترنت لاتزال غائبة عن السودان، لليوم العشرين على التوالي، إلا في نطاق محدود جداً، في توقيت متزامن مع حملات اعتقال واسعة قادتها قوات الدعم السريع التابعة للمجلس العسكري ضد عشرات الموظفين والمهنيين، الذين نفذوا وقفات احتجاجية تطالب بنقل السلطة إلى المدنيين.
- وفي المقابل، انتقد رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في قوى الحرية والتغيير، المهندس عمر الدقير، الانتهاكات المستمرة من قبل المجلس العسكري الانتقالي، وقال إنها تعرقل الوصول لحل الأزمة السودانية.
- وقال الدقير لـ(الجزيرة مباشر)، إن التضييق على حرية الرأي أمر مرفوض، وهو أحد الأسباب التي جعلت الشعب السوداني يثور ضد نظام الرئيس المعزول عمر البشير.
- ولفت إلى أن قوى الحرية والتغيير رهنت عودتها للتفاوض المباشر مع المجلس العسكري بتنفيذ عدد من الشروط، بينها إتاحة الحريات كاملة، وإعادة خدمة الانترنت.
المصدر: الجزيرة مباشر