صحيفة مصرية خاصة تغلق أبوابها بسبب “الحجب”

Published On 24/6/2019
قرر مجلس إدارة “جريدة التحرير” إحدى الصحف التي ظهرت عقب ثورة 25 يناير 2011 إغلاق الجريدة التي تصدر على موقع إلكتروني نهائيا خلال شهرين.
ومنذ 14 مايو/ أيار الماضي، والجريدة تطالب السلطات المصرية برفع الحجب عن موقعها الإلكتروني الذي تنشر محتواها عبره بلا جدوى.
- قال بيان لمجلس إدارة الجريدة إن الإغلاق جاء “بعد تعرضه للحجب دون سبب واضح، ودون معرفة الجهة التي تقف وراء الحجب، وهو ما يتعذر معه استمرار العمل” ودفع الرواتب.
- أوضح مجلس إدارة مؤسسة التحرير أن إغلاق الموقع الإلكتروني يأتي بعد شهرين من بدء الحجب، بتاريخ 9 مايو/أيار 2019 وتوقف الخدمة دون سابق إنذار أو تنبيه من أي جهة، واصفا ما جرى بأنه “أمر واقع لا نعرف مَن فَرَضه ولا على أي أساس تم حجب الموقع”.
https://twitter.com/Dokansalah/status/1142788888966180864?ref_src=twsrc%5Etfw
- قال بيان الجريدة: “طرقنا كل الأبواب، النقابة والأعلى للإعلام والجهات الرسمية للاستفسار عن سبب الحجب ومعرفة الجهة التي تقف وراءه”.
- قال البيان أن كل الجهات أكدت “أن الموقع الإلكتروني لم يرتكب أي مخالفة تستوجب الحجب” ولكن ظلت المشكلة تتفاقم.
- أضاف: “تواصلنا بشكل مباشر مع نقيب الصحفيين للتدخل لدى الجهات والأجهزة المسؤولة لحل الأزمة وتفادي تفاقمها بما يؤثر على مصالح الصحفيين العاملين بالمؤسسة.
- أبلغ النقيب الناشر أن جميع الجهات تؤكد عدم وجود أي خطأ مهني أو مخالفة، لكن المشكلة تتفاقم.
- قالت الجريدة: “مر الآن ما يقرب من شهرين على حجب الموقع، ولم نعرف إجابة السؤال: لماذا حُجب الموقع؟ ومتى يعود للعمل داخل مصر؟ ما دفع الإدارة لإغلاق الصحيفة بسبب “عدم القدرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين بعد شهرين من الآن”.
تعليق النقابة والحقوقيين:
- وصف “عمرو بدر” عضو مجلس نقابة الصحفيين ورئيس لجنة الحريات، إغلاق صحيفة وموقع “التحرير” الإلكتروني بأنه “جرس إنذار” ومؤشر للفترة المقبلة التي قد تشهد إغلاق مزيد من الصحف والمواقع بسبب الحجب المفروض على الصحافة.
- قال بدر إن الصحف المحجوبة لا يمكنها العمل وتوفير رواتب الصحفيين العاملين بها لهذا تموت.
- بدر: إغلاق الصحف يعني تشريد المئات من الصحفيين الذين لن يجدوا فرص عمل داعيا لحوار عاجل مع الجهات المسؤولة في مصر لتوفير هامش من الحرية، يضمن بقاء عمل الصحيفة وعدم إغلاقها.
- قال محمد سعد عبد الحفيظ عضو مجلس نقابة الصحفيين إن الحجب “من جهة كلنا نعلمها”، دون أن يحدد اسمها.
- قال عبد الحفيظ في “بيان”: “موقع التحرير ليس أول موقع يتم حجبه خارج إطار القانون، وظني لن يكون الأخير، فلكل من رفض التأميم أو الإخضاع الحجب تم بقرار من اللهو الخفي” بحسب تعبيره.
- أضاف: “حرمان المواطن من الوصول إلى معلومة دقيقة أو خبر صحيح أو رأي حر يضعف الدولة ومؤسساتها وأجهزتها، واستهداف الصحافة بحصار المحتوى وفرض الرقابة على ما ينشر وحجب المواقع خطيئة سيدفع الجميع ثمنها”.
- علق اسحاق إبراهيم عضو منظمة “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” على إغلاق الجريدة على حسابه على “تويتر” قائلا: “اللهو الخفي يحجب الموقع وفشلت نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للإعلام في معرفة المسؤول عن ذلك”.
- إبراهيم: “لا نملك في هذا الزمن الأغبر إلا التضامن مع الزملاء الصحفيين والعاملين في مؤسسة التحرير”.
خلفيات:
- تأسست صحيفة التحرير في يوليو/ تموز من العام 2011، وترأس تحريرها عند الانطلاق الصحفي إبراهيم عيسى، وكانت تصدر بشكل يومي.
- في مايو 2013 أعاد رجل الأعمال أكمل قرطام تأسيسها، وتحولت من الإصدار اليومي إلى أسبوعي وفي أواخر العام 2014 ظهر الموقع الإلكتروني الخاص بالجريدة في نسخة جديدة.
- بدأ حجب المواقع في مصر منذ 24 مايو 2017 وأغلبها مواقع إخبارية وحقوقية، وأخرى تقدم محتوى وخدمات مختلفة حتى وصل عدد المواقع التي تعرضت للحجب إلى 513 موقعًا على الأقل حاليا، بحسب “مؤسسة حرية الفكر والتعبير”.
- أصدرت السلطات المصرية قوانين قيدت حرية الصحافة أخطرها قانون “الصحافة والاعلام” الذي صدر 16 يونية 2018.
المصدر: الجزيرة مباشر