هل تتحمل أمريكا تكلفة الدخول في حرب مع إيران؟ باحث أمريكي يجيب

تمتلك إيران أنظمة صواريخ روسية حديثة مضادة للطائرات من طراز إس-300.

قال باحث أمريكي مختص في شؤون الدفاع إنه رغم التفوق العسكري للجيش الأمريكي فإن هذا لا يعني أن أي حرب مع إيران ستكون سريعة وسهلة، داعيا الحد من خطر الصراع بين الطرفين.

رأي الباحث تشارلز بينا، من منظمة “ريل كلير ديفينس”:
  • كان هناك من توقعوا أن غزو العراق سيكون “نزهة” ونعلم جميعا ماذا حدث.
  • تمكنت الولايات المتحدة من الإطاحة بنظام صدام حسين، لكنها وجدت نفسها غارقة في مواجهة تمرد مسلح.
  • أنهى الجيش الأمريكي مهمته رسميا في العراق عام 2011 بعد ثماني سنوات، لكن أعيد إرساله في عام 2014 وما زال هناك حتى اليوم.
  • يجب ألا نتوقع أي شيء أقل من هذا في حال الدخول في حرب مع إيران.
الفرق بين العراق وإيران:
  • هناك فرق حاسم بين القدرات العراقية وقت الغزة وإيران الآن، وهو أن الدفاعات الجوية العراقية كانت غير فعالة بسبب فرض حظر الطيران في أجواء العراق لمدة عشر سنوات، ما جعل الطائرات الأمريكية تستطيع الطيران ودعم العمليات البرية دون أن تواجه مقاومة.
  • على النقيض من ذلك، تمتلك إيران أنظمة صواريخ روسية حديثة مضادة للطائرات من طراز إس-300.
  • يستطيع الجيش الأمريكي تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية ولكن نظرا لوجود العديد من المواقع العسكرية الإيرانية بالقرب من المراكز السكانية فهناك احتمال كبير للغاية بحدوث أضرار جانبية ووفيات في صفوف المدنيين.
  • سيتعين على الجيش الأمريكي أيضا تدمير صواريخ إيران الباليستية، وهذا يعني استهداف مئات النقاط.
  • علاوة على ذلك، تمتلك إيران مواقع لصواريخ تحت الأرض تقع في المدن، مما يزيد من احتمال سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
  • إذا لم تقم الولايات المتحدة بتحييد الصواريخ الباليستية الإيرانية فسيكون لدى طهران نحو 500 صاروخ شهاب تحت تصرفها للانتقام.
  • هناك أيضًا مسألة ما إذا كانت المنشآت النووية الإيرانية ستكون أهدافًا لهذه الحرب أم لا، بما في ذلك ما تتضمنه هذه المفاعلات من مكونات مثل محطات الطاقة وإدارة المخلفات وغير ذلك.
  • عام 2004 قدر العقيد المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي سام غاردينر وجود 14 موقعا تابعا للمنشآت النووية الإيرانية، لكنه طور قائمة أهداف وقائية تضم 125 منشأة نووية وكيميائية وبيولوجية تضم ما يقرب من 300 نقطة هدف، نحو 20 منها تتطلب أسلحة قادرة على اختراق التحصينات.
من المرجح أن تتجاوز تكلفة الحرب على إيران تريليون دولار
 التكلفة المتوقعة للحرب:
  • لا يمكن تجاهل التكلفة المالية للحرب في إيران، وإذا أخذت الحرب في العراق كمؤشر فمن المرجح أن تتجاوز تكلفة الحرب على إيران تريليون دولار.
  • هناك أيضا التكلفة البشرية، حيث قتل أكثر من 4400 من العسكريين الأمريكيين وأصيب نحو 31 ألفا منهم في العراق.
  • لا أحد يعرف على وجه اليقين عدد المدنيين الذين قُتلوا في العراق منذ الغزو الأمريكي عام 2003، لكن تقديرات تشير إلى مقتل مئات الآلاف.
الخلاصة:
  • الصعوبات التشغيلية والتكلفة والخسائر البشرية ليست أسبابا لعدم الذهاب إلى الحرب، إذا كان الأمن القومي الأمريكي في خطر، لكن هذا ليس هو الحال مع إيران.
  • تمكنت الولايات المتحدة من ردع أمثال جوزيف ستالين وماو تسي تونغ في الماضي، وكلاهما كانا “مجنونين” في زمنهما، كما تمكنت الولايات المتحدة من ردع كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، ولهذا فإنه من الممكن أيضا ردع إيران دون الدخول في حرب.
المصدر: ريل كلير ديفينس

إعلان