بين اعتصامي الخرطوم ورابعة.. كيف استقبل المصريون الفض؟

قوات الأمن السودانية تحاصر مقر الاعتصام أمام القيادة العامة الخرطوم-أرشيفية

استقبل مصريون وعرب فض اعتصام الخرطوم بغضب شديد كونه يشبه فض اعتصام رابعة العدوية الذي قتل فيه المئات، وقالوا إن ما حدث صورة كربونية لما شهدته مصر في أغسطس 2013.

“رابعة” السودانية:
  • الناشطون قالوا إنهم كانوا يتوقعون فض الاعتصام الدموي، بسبب تقارب قادة المجلس العسكري السوداني مع رئيس النظام المصري الحالي عبدالفتاح السيسي، ودول الثورة المضادة، وإن نفس الجهات التي دعمت فض اعتصام رابعة في مصر دعمت الآن فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم.

  • في مصر تصدر هاشتاج “#مجزره_القياده_العامه” لائحة الأكثر تداولًا، وعلى مستوى العالم أيضًا، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”. وذلك عقب فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم فجر الإثنين ومقتل أكثر من 35 شخصًا بينهم طفل، على أيدي قوات الأمن.
  • الناشطون قارنوا بين مجزرتي “القيادة العامة” و”رابعة العدوية” من حيث التشابه والمقدمات ومنفذي المجزرتين (المجلس العسكري) وحتى تشابه أسماء قادة المجلس العسكري الذين قاموا بالفض (عبدالفتاح)، وعملية الخداع التي سبقت وتلت الفض ووقوعه في نفس التوقيت (عيد الفطر).

  • خبراء وناشطون سعوا لاستخلاص العبرة من فض اعتصام السودان مؤكدين أن اعتصام مصر كان بقيادة إسلامية (الإخوان المسلمون) وكانت الحجة أنهم متطرفون، بينما اعتصام السودان كان بقيادة يسارية، ومع هذا تم فض الاثنين ما يؤكد أن العسكريين والثورة المضادة في العالم العربي يرفضون أي ربيع عربي.
كيف استقبل المصريون الفض؟
  • حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: قرار فض الاعتصام في السودان أحمق وغير مسؤول ويؤكد حرص المجلس العسكري على السلطة وليس على التغيير.
  • نافعة: المجلس العسكري لم يعد مؤهلًا ليصبح شريكا في السلطة والثكنات هي مكانه الطبيعي، والثورة تدخل مرحلة جديدة صعبة لأن التآمر عليها إقليمي وليس داخلي فقط لكنها ستنتصر حتمًا.

  • محمد محسوب وزير الشؤون القانونية السابق عقب ثورة يناير المصرية: يريدون العالم العربي رابعة ممتدة. فض اعتصام القيادة العامة لن يوقف ثورة السودان.
  • محسوب: نموذج سلطة المجازر غير قابلة الحياة، فشعوبنا انتفضت ولن تنفض عن المطالبة بحقوقها وستنتصر ولو بعد حين، لكن طيور ظلام الاستبداد لا يعقلون.
  • السفير عبدالله الأشعل مساعد سابق لوزير خارجية مصر، في تصريح سابق لـ “الجزيرة مباشر”: زيارة رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان للسيسي، كانت مؤشرًا على سعيه للاستفادة من تجربة مصر في التعامل مع الاعتصام والثورة المصرية باعتبار أن مصر لديها تجربة وهو يريد الرأي والمشورة كيف يتصرف ويستنير برأي مصر في التعامل مع ثوار السودان.
  • الأشعل: ربما تشهد المرحلة المقبلة في السودان مواجهة دامية بين من استولوا على الحكم والشعب السوداني، لأن العسكر يستندون للقوة المسلحة وسيحاولون تفتيت قوي الثورة والحرية كما حدث في مصر، وسيطبقون نفس تجربة مصر.
  • النائبة السابقة في مجلس الشعب المصري عزة الجرف: رابعة السودانية.. نفس الممول ونفس المخطط ومسخ ينفذ لإراقة دماء الأبرياء، الشعوب لا تتعلم.
  • السفير السابق رئيس إدارة فلسطين بالخارجية المصرية إبراهيم يسري: زيارة عبدالفتاح البرهان للقاهرة كانت مؤشرًا على “ضياع ثورة السودان”، وسيطرة كاملة لحلف السعودية والإمارات ومصر.
  • ناشطون واعلاميون قالوا إن الوحدة بين شعبي مصر والسودان وصلت للدم، والجرح واحد بين مصر والسودان والدماء واحدة والقاتل واحد.

 

  • الناشط السياسي عمار علي حسن كتب على تويتر: ما جري في اعتصام القيادة العامة شيء فظيع، يؤكد أن المجلس العسكري السوداني لم يكن جادًا في أي حوار أو تفاوض. المذابح والمجازر في بلادنا مجرد مقدمة لمذابح أكبر، بعضها يتم فرادى، وقطعة قطعة، وبعضها يتم بالجملة.
  • عمار علي حسن: نفي المجلس العسكري الحاكم في السودان فض الاعتصام بالقوة أمر يدعو للعجب، فإما أن هذا النفي محض كذب، أو أن هناك قوة مسلحة أخرى غير شرعية، أو ميليشيات تابعة للبشير، تتحرك بحرية في الخرطوم، وتفعل ما تشاء، وهذا تطور أخطر على البلاد من أن يكون المجلس نفسه هو من اتخذ قرار الفض.
  • علاء بيومي، المحلل السياسي المصري: هناك نقطة ضوء ربما في نهاية النفق. تطبيق ثوار السودان لأدوات الإضراب الشامل والعصيان المدني يستحق المتابعة، وقد يتحول لتطبيق ملهم لمختلف الشعوب العربية في ثوراتها، إبداع مستمر في تطبيق أدوات الثورات السلمية بشكل تصعيدي.
  • بيومي متخوفًا من مستقبل السودان: بعدما أفشلت دول الثورة المضادة ثورة مصر بالمال والرصاص، ودعمت حربا أهلية في ليبيا، وأدخلت اليمن في مجاعة وحرب بلا نهاية، الآن تدفع السودان لمنعطف خطير في بلد مليء بالقبائل والميلشيات والصراعات المركبة. يدفعون الدول العربية واحدة تلو الأخرى للدمار بدعم من إسرائيل واليمين المتطرف!
  • الخارجية المصرية دعت في بيان الإثنين “كافة الأطراف السودانية” للالتزام “بالهدوء وضبط النفس والعودة إلى مائدة المفاوضات والحوار” رغم فض الاعتصام بالقوة المفرطة.
مجزرة رابعة قتل فيها مئات المعتصمين السلميين برصاص قوات الأمن المصري (الجزيرة مباشر)
أوجه التشابه بين فض اعتصامي الخرطوم ورابعة:
  • إصدار المجلس العسكري بيانات كاذبة لتضليل العالم لحين إنهاء الفض مثل الحديث عن عدم فض الاعتصام بالقوة، وإخلاؤه سلميًا والتعامل فقط مع المسلحين.
  • غلق مكتب قناة “الجزيرة” لمنعها من التغطية الحية لعملية الفض، وفضح الانتهاكات، وهو ما حاول السودانيون تعويضه مثلما فعل المصريون عبر تقنية “المواطن الصحفي” ببث الفض على الهواء عبر فيديوهات وأخبار عبر منصات التواصل.
  • هجوم رابعة تم في تمام الساعة السادسة صباحًا، وهجوم اعتصام القيادة العامة تم الساعة الخامسة والنصف، وفق المحلل السياسي “عمرو خليفة”.

  • الوصول إلى هذه المجزرة لم يكن قرارًا اعتباطيًا بين يوم وليلة، ولكنه “تتويج” لمسار بدأه المجلس العسكري منذ أسابيع، فقد حسم المجلس خياراته الإقليمية ابتداء، من خلال التمحور مع ما بات يعرف بدول الثورات المضادة، الإمارات والسعودية ومصر، بحسب الإعلامي المصري المعارض أسامة جاويش.
  • صحيفة “الغادريان” البريطانية ذكرت أن “رابعة تتكرر في السودان”، وأن “الحملة العنيفة على المتظاهرين جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات بين قادة المجلس العسكري والأنظمة الاستبدادية في مصر والسعودية والإمارات وليس من قبيل الصدفة أن يحدث ذلك، حيث زار محمد حمدان دقلو “حميدتي” قائد قوات الدعم السريع “التي قادت حملة القمع”، دول تدعم الفض.
لماذا تسريع الفض قبل العيد؟
  • الإعلامي المصري المعارض معتز مطر: تسريع الفض قبل العيد وعدم انتظار 3 أشهر كما فعلت مصر بعد العيد يرجع لأن حلف الشر الثلاثي لا يريد أن يخاطر بتمثيلية دولة مدنية لشهور حتى كما حدث في مصر، لأن الوقت لم يعد يسمح بذلك في ظل وعي الشعوب فذهبوا للمجزرة مباشرة.
  • عبدالله نجل الشيخ سلمان العودة المحكوم عليه بالإعدام في السعودية: كانت قوى الاستبداد والشر عادة تستخدم فزاعة الإخوان لسحق الشعوب وقمعها وتبرير الانقلابات العسكرية، لكن حادثة مجزرة القيادة العامة تبين للجميع أن هذا الشعب الذي ثار ضد نظام ينتسب للإخوان يتم قمعه أيضًا وسحقه وضرب مظاهراته من قِبل نفس قوى الاستبداد والقمع محليًا وعربيًا.

سخرية من رد فعل الغرب:
  • الناشطون سخروا من ردود أفعال أمريكا ودول أوربا وتأكيد بريطانيا أنها ستحاسب المجلس العسكري السوداني قائلين إنهم سيحاسبونهم كما حاسبوا المجلس العسكري في مصر والسيسي ثم دعموه وتحالفوا معه.
  • عزة الجرف: هذا يرجع للتنسيق بين هؤلاء العسكريين والأنظمة الغربية. لا يستطيع المسخ العسكري السوداني التحرك خطوة إلا بضوء أخضر دوليًا ودعم وتمويل وتخطيط عربيًا، على الشعوب التعلم من تجارب المنطقة.
  • الكاتب المصري وائل قنديل، متعجبًا من الموقف الغربي: كيف أصدق أن من حرض على دم رابعة وتواطأ على دم حلب، يمكن أن يتألم أو يحزن على دم الخرطوم؟
  • قنديل كان قال قبل بدء المذبحة: هل يمكن لما يسمى المجتمع الدولي أن يتطهر، جزئيًا، من جريمة التواطؤ على دماء شهداء انقلاب السيسي، وشهداء مذابح بشار الأسد، بالتحرك لإيقاف مجاز العسكر والجنجويد (ميليشيات مقربة من نظام البشير) ضد ثورة الشعب السوداني؟
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان