ما هي مدرعات نمر الإماراتية التي ظهرت في فض اعتصام الخرطوم؟

مدرعات نمر الإماراتية التي ظهرت في فض اعتصام الخرطوم

خلال الأحداث التي واكبت فض الاعتصام أمام القيادة العامة بالعاصمة السودانية، وما تلاه من أحداث عنف، ظهرت سيارات مصفحة إماراتية الصنع يقودها عناصر قوات الدعم السريع بشوارع الخرطوم.

تلك السيارات هي إحدى منتوجات شركة نمر للسيارات الإماراتية التابعة بدورها لشركة توازن القابضة التي تعود ملكيتها إلى مجلس التوازن الاقتصادي.

ما القصة؟
  • مجلس التوازن الاقتصادي هو صندوق استثماري ضخم تأسس عام 1992 ويعمل على الدخول في شراكات صناعية واستثمارات استراتيجية في العديد من القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها قطاع التصنيع الدفاعي وتكنولوجيا التصنيع، حيث أسس المجلس 90 شركة وكيانا استثماريا من بينها 40 شركة تعمل في قطاع الصناعات الدفاعية بمفرده.
  • بلغت قيمة موجوداته في عام 2018 ما يعادل 148 مليار دولار.
شركة توازن القابضة، تأسست في عام 2007، ويملكها بالكامل مجلس التوازن الاقتصادي، وتمتلك شركة توازن القابضة أكثر من 15 شركة من شركات الصناعات الدفاعية مثل:
  • شركة أبو ظبي لاستثمارات الأنظمة الذاتية التي تعمل في مجال تصنيع الطائرات دون طيار، والمناطيد الهوائية المستخدمة لأغراض تجارية وعسكرية، وتصنيع وصيانة الأنظمة الخاصة بالاستشعار والملاحة، وأنظمة جمع المعلومات والمراقبة والاستطلاع.
  • شركة توازن ديناميكس وتعمل على تصميم وتصنيع وتجميع وصيانة أنظمة التوجيه للذخائر الدقيقة المحمولة جوا. ومن أبرز منتجاتها نظام الطارق، وهو نظام توجيه قنابل يستخدم مع ذخائر جوية يصل وزنها إلى 500 كجم. وقد تعاقد الجيش الإماراتي على طلبية من نظام الطارق في عام 2013 بقيمة بلغت 500 مليون دولار.
  • شركة نمر للسيارات وهي تنتج 16 نوعا من الآليات العسكرية تُستخدم في العديد من المهام من قبيل حروب المدن، والاستطلاع، ومراقبة الحدود، والدعم اللوجستي، ومكافحة الشغب. وتُصنع بعض منتجات نمر مثل العربة المدرعة نمر 35 بالتعاون مع شركة دنييل الجنوب أفريقية للآليات. وقد دُشنت أول آلية نمر مصنعة بالكامل في الإمارات خلال معرض أبو ظبي الدولي للدفاع (آيدكس) عام 2011.
  • مدت شركة نمر تواجدها إلى الجزائر في عام 2012 عبر عقدها اتفاقية لتأسيس شركة مشتركة لإنتاج الآليات مع مجموعة (GPIM) التابعة لوزارة الدفاع الجزائرية. كما تعاقد الجيش الإماراتي في عام 2013 على شراء آليات نمر بمبلغ يناهز 900 مليون دولار.
 اندماج شركة نمر للسيارات في شركة الإمارات للصناعات العسكرية (EDIC):
  • في 2 ديسمبر 2014 خلال الاحتفال بذكرى اليوم الوطني لتأسيس دولة الإمارات، أُعلن عن دمج 11 شركة محلية تعمل في مجال الصناعات الدفاعية والخدمات العسكرية تعود ملكيتها إلى شركة مبادلة للاستثمار، وتوازن القابضة، ومجموعة الإمارات المتقدمة للاستثمارات.
  • صار اسم الشركة الوليدة شركة الإمارات للصناعات العسكرية (EDIC)، وتولى منصب المدير التنفيذي لشركة إيديك، لوك فينيرون الرئيس التنفيذي السابق لتاليس إحدى أكبر الشركات الأوروبية العاملة في مجال الإلكترونيات الدفاعية.
  • بحلول عام 2018 وصل عدد شركات إديك إلى 16 شركة.
  • يتركز عمل إيديك على إنتاج الأسلحة المتطورة تقنيا مثل الطائرات دون طيار، والمركبات البرية غير المأهولة، والعربات المدرعة، والقذائف الذكية.
  • من بين تلك الشركات المندمجة في إيديك شركة نمر للسيارات التي ارتفع معدل إنتاجها من الآليات شهريا من آليتين فقط في عام 2014 ليصبح 80 آلية في عام 2016. ثم وصلت قدرتها الانتاجية في عام 2016 إلى 5 آليات يوميا.
ليست صناعة محلية:
  • رغم الدعاية الكبيرة التي واكبت التصنيع المحلي لمدرعات وآليات نمر، إلا إن الباحث ستانلي لوكمان يذهب إلى أن الشركات الإماراتية تعتمد على الاستحواذ على مخططات الأسلحة الأجنبية أو منصات الأسلحة الموجودة ثم تعلن عنها بأسماء جديدة باعتبارها صناعة محلية مثلما هو الحال مع سيارات “عقرب” و”نمر 35″ التي تنتجها شركة نمر، حيث أنهما يماثلان الآليتين الجنوب أفريقيتين: المركبة المدرّعة “آر جي-31” والمركبة المضادة للألغام “آر جي-35”. ويذهب لوكمان إلى أنه حتى في حالة صنع الهيكل محليا، فغالباً ما تكون القطع والأجزاء مستورَدة من الخارج.
  • أحمد مولانا الباحث في الشؤون الأمنية فيذهب إلى أن حرص الإمارات على تطوير شركة نمر للسيارات يعود إلى سعى أبو ظبي لتنويع مصادر الدخل القومي، والعمل كذلك على اكتساب أدوات للتأثير الإقليمي عبر عقد صفقات لتصدير الأسلحة، وتقديم الدعم العسكري لأطراف خارجية، وهو ما برز في تسليم الإمارات لسيارات نمر المدرعة إلى قوات حفتر بليبيا، وقوات الدعم السريع في السودان مؤخرا.
سيارات "نمر" تجوب شوارع الخرطوم بعد فض الاعتصام أمام القيادة العامة بالعاصمة السودانية الخرطوم
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان