أزمة في إسرائيل بسبب السفير الجديد إلى مصر

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوزير أيوب قرا
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوزير أيوب قرا

قالت صحيفة تايمز أوف إسرائيل إن موظفي الخارجية الإسرائيلية يحاولون إثناء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تعيين “أيوب قرا” وزير الاتصالات السابق وعضو حزب ليكود سفيرا جديدا إلى مصر.

وأوضحت الصحيفة أن موظفي الخارجية الإسرائيلية طالبوا وزيرهم “يسرائيل كاتس” بالتدخل لدى نتنياهو لإثنائه عن تعيين “قرا” سفيرا إلى مصر بدلا من الدبلوماسية “أميرة أورون” التي سبق أن رشحتها الخارجية الإسرائيلية.

أسباب الازمة
  • يرى موظفو الخارجية الإسرائيلية أن منصب السفير الإسرائيلي إلى مصر حساس بشكل خاص، ويتطلب تعيين شخص بمواصفات مختلفة عن “قرا”، وهو عربي درزي.
  • يقول موظفو الخارجية الإسرائيلية إن “قرا” تسبب سابقا في عدة أزمات دبلوماسية لإسرائيل، منها أزمات مع مصر نفسها، في حين تتمتع السفيرة أميرة أورون بخبرة في شؤون الشرق الأوسط، وتتحدث العربية بطلاقة، وترأست من قبل قسم مصر في وزارة الخارجية الإسرائيلية.
  • هناك سخط في وزارة الخارجية الإسرائيلية، لأن إحدى لجانها الخاصة اختارت في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2018، الدبلوماسية المحترفة أميرة أورون، سفيرا لإسرائيل في مصر. ولكن هذا الاختيار لم ينل بعد موافقة الحكومة، وقد يجري إلغاؤه إذا ما أصر نتنياهو على مجاملة صديقة “قرا” تعويضا له بعدما سقط في انتخابات الكنيست الأخيرة.
السفير الإسرائيلي رقم 14
  • سواء اختار نتنياهو أيوب قرا أو بقي اختيار لجنة التعيينات التابعة للخارجية الإسرائيلية للسفيرة أميرة أورون، سيكون هذا هو السفير الإسرائيلي رقم 14 لدى مصر منذ توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979.
  • ستكون أورون أول امرأة تشغل منصب سفيرة إسرائيل إلى مصر منذ توقيع اتفاقية السلام بين الدولتين سنة 1978، وثانية امرأة تشغل منصب سفيرة في دولة عربية بعد عينات شلاين، سفيرة إسرائيل السابقة في الأردن.
  • أورون من أصول شرقية وتتحدث اللغة العربية، وعملت مدة عامين مسؤولة عن السفارة الإسرائيلية في تركيا، وتعمل في وزارة الخارجية الإسرائيلية منذ سنة 1991، وشغلت عدة مناصب، بما في ذلك ناطقة بلسان الوزارة، ومديرة قسم الإعلام للعالم العربي، ومديرة إدارة مصر في الوزارة.
  • ستحلّ أورون محل “دافيد غوفرين”، الذي يشغل منصب سفير إسرائيل إلى مصر منذ أغسطس/ آب 2016، ولعب دورا في التطبيع بين البلدين بلغ أوجه حين قام لأول مرة بإقامة حفل الاحتفال بإقامة اسرائيل في أكبر فنادق مصر على النيل في يوليو/ تموز 2018، وتحدث فيه عن “التغيير في معاملة الدول العربية لإسرائيل”.

7 سفراء لمصر في 40 عاما
  • تضم لائحة سفراء مصر إلى إسرائيل منذ 1979 كلاً من: سعد مرتضى، محمد بسيوني، محمد عاصم إبراهيم، ياسر رضا، عاطف سيد الأهل، وحازم خيرت وخالد عزمي.
  • ظلت سفارة مصر في إسرائيل خالية من السفراء بسبب غياب سفير لمصر مدة 7 سنوات، حيث استدعي الرئيس السابق محمد مرسي السفير المصري رقم 5 من تل أبيب عقب العدوان على غزة عام 2012، وبقيت السفارة المصرية خالية من السفراء مدة 3 سنوات، وسبقتها 4 سنوات أخري في عهد مبارك من دون سفير، منذ 1982، حتى 1986 بسبب الاجتياح الإسرائيلي للبنان.
  • عبد الفتاح السيسي هو أكثر رئيس مصري يهتم بتعيين سفراء إلى إسرائيل، حيث عين اثنين من السفراء من بين الـ 7 سفراء لمصر منذ إقامة العلاقات هم: السفير حازم خيرت في يونيو/ حزيران 2015، والسفير خالد عزمي في أغسطس 2018.
  • غاب السفير المصري عن تل أبيب مرة أخرى لمدة 5 سنوات بسبب أحداث المسجد الأقصى والانتفاضة الثانية في العام 2000، حتى تم تعيين السفير محمد عاصم إبراهيم من 17 من مارس/ أذار 2005 وظل حتى 15 من سبتمبر/ أيلول 2008.
قصة سفارات إسرائيل الثلاثة
  • كان أول مقر للسفارة الإسرائيلية جرى تدشينه في فيلا بحي المهندسين وسط القاهرة عام 1980، وسط عدم ترحيب من جيران السفارة، وقيام جيران السفارة بالصراخ على غرار ما تفعل بعض السيدات في الجنازات، احتجاجا على افتتاح السفارة.

  • سرعان ما تم نقل السفارة إلى مقرها السابق (الثاني) في أعلى بناية تطل على كوبري جامعة القاهرة بمحافظة الجيزة أمام حديقة الحيوانات.
  • اقتحم متظاهرون مقر السفارة عام 2011، عقب ثورة يناير وحرقوا العلم الإسرائيلي، واستولوا على وثائق السفارة ومحتوياتها. وظلت السفارة مغلقة منذ ذلك الوقت.
  • بسبب الفشل في العثور على مقر بديل، أعادت تل أبيب فتح سفارتها في القاهرة في سبتمبر/ أيلول 2015، داخل منزل السفير الإسرائيلي.
  • تتردد أنباء غير مؤكدة عن بناء مقر للسفارة في التجمع الخامس شرقي القاهرة أو العاصمة الإدارية الجديدة في حي السفارات.

خلفيات
  • أيوب قرا (مواليد الكرمل 12 من مارس 1955) سياسي إسرائيلي درزي كان أحد أعضاء حزب الليكود في الكنيست ونائب وزير تطوير النقب والجليل ويشغل منصب وزير بلا حقيبة ووزير الاتصالات في حكومة نتنياهو حتى عام 2019. 
  • اعتاد سفراء إسرائيل السابقين على البقاء داخل مقر السفارة أو منازلهم المنعزلة في ضاحية المعادي جنوب القاهرة، بعيدا عن الأنظار، واعترف أكثرهم، في تصريحات ومذكرات، بأن سبب سرعة إنهاء عملهم في مصر هو أنهم كانوا “منبوذين”.
  • تعتبر فترة السفير الحالي ديفيد جوفرين رقم (13) فترة ذهبية في العلاقات المصرية الإسرائيلية، لأنها جاءت بالتزامن مع انفتاح السيسي على تل أبيب ولقائه رسميا مع رئيس وزراءها، كما قام جوفرين بجولات مختلفة بغرض التطبيع آخرها معرض القاهرة الكتاب، الذي أثار استهجان وغضب كُتاب مصريين.

 

  • من مظاهر تعاظم التطبيع المصري الإسرائيلي، سماح البنك المركزي بتداول العملة الإسرائيلية “الشيكل” رسميا في بنك مصر، وعقد نتنياهو والسيسي لقاءين علنيين، والسماح بعرض كتب إسرائيلية مترجمة في معرض القاهرة للكتاب، وإعلان إسرائيل ترجمة روايات مصرية آخرها “عمارة يعقوبيان” للكاتب علاء الأسواني باللغة العبرية، ومشاركة طائرات إسرائيلية في قصف سيناء بضوء أخضر مصري.
  • كان جوفرين من أوائل من تنبأوا بفشل الربيع العربي في مقال نشره عام 2011 بصحيفة “هآرتس”، ودراسة حول الربيع العربي عام 2014، نشرها في موقع “استراتجيك أوتلوك”، تنبّأ فيهما بأن “الربيع العربي” لن ينجح، وأنه “لن يجلب الديمقراطية بالسرعة التي توقعها كثيرون”.
  • رغم التطبيع الرسمي لا يزال هناك رفض شعبي للتطبيع مع إسرائيل، وظهر هذا في رفض مصريين تأجير مباني للسفارة، التي تحاول منذ 8 سنوات، توفير مبنى جديد مؤمن خاص لها، ما اضطرها لتحويل منزل السفير في المعادي إلى مقر للسفارة.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان