زيارة أبي أحمد للخرطوم.. مصالح واستعراض نفوذ أم وساطة؟

Published On 9/6/2019
جاءت زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي للخرطوم كأول مسؤول رفيع يزور المدينة بعد غياب البشير، في ظل صراع احتدام المشهد وانتهاء أيام الوفاق بين بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير.
الوفد الإثيوبي:
- الوفد الإثيوبي ضم رئيس الوزراء أبي أحمد، وسعري مكنن رئيس هيئة أركان الجيش ، ومسؤولون بالمخابرات والوزير السابق المسؤول عن كتلة الدول العربية بالخارجية الإثيوبية، إلى جانب وزير الخارجية.
تصريحات الصحفي محمد حامد نوار المتخصص في الشؤون الأفريقية لموقع “الجزيرة مباشر”:
- تبدو زيارة مصالح في محصلتها، وزيارة استعراض نفوذ وتنافس في شق موضوع الوساطة أكثر من كونها ذات بعد حقيقي في تقديم مقترحات محددة.
- ما توصل إليه أبي أحمد، لم يتجاوز المطروح أصلًا ضمن درجات التفاوض ومراحله بين العسكري وقوى التغيير.
- ملفات العلاقات الثنائية على مستوى المؤسسات خاصة الأمنية والعسكرية تبدو أكثر تقدمًا، وفي وضع صحي يتفوق على حالة انغلاق أفق المسار السياسي الخاص بالأزمة السودانية.
- وجود رئيس أركان الجيش الإثيوبي ضمن الوفد، يشير إلى ملفات ونقاش يتعلق بترتيبات القوات السودانية الإثيوبية المشتركة، وقضايا ملف الحدود، والقلق الإثيوبي من احتمال الاضطراب الأمني بالسودان.
- رئيس الوزراء الإثيوبي هو الرابح بشكل أساسي في هذه الزيارة، فقد ذاع صيته كرجل داع للسلام وقائد أفريقي محل إجماع.
- عاد أبي أحمد إلى بلاده برفقة 78 سجينًا من مواطنيه أفرجت السلطات السودانية عنهم تلبية لطلبه.
- الزيارة نفسها لم تفلح في طلب الضيف إطلاق سراح نائب رئيس الحركة الشعبية ياسر عرمان المعتقل منذ أيام، بل إن المجلس العسكري اعتقل قيادات أخرى شاركت في لقاء أبي أحمد مع قوى المعارضة السودانية مثل محمد عصمت نائب مدير البنك المركزي.

تأكيد المؤكد:
- رئيس الوزراء الإثيوبي تحاشى مخاطبة الإعلام واكتفى بتعميم مكتوب قال فيه إنه التقى بأطراف الأزمة السودانية واصفًا مناقشاته بالصريحة.
- أبي أحمد قال في بيانه إن الأنانية والمصالح الضيقة والدوافع الفئوية والأطماع السياسية الفردية، لا يجوز أن يكون لها مكان في معالجة الأزمة.
- بدا أقرب نفسيًا لدعم المؤسسة العسكرية، بقوله إن واجب الجيش والمنظومة الأمنية كلها هو أن تركز جهودها على الذود عن حرمة الوطن وسيادته، والقيام بدور فعال وإيجابي في المرحلة الانتقالية.
- الدكتور حسن الرشيد الخبير الاستراتيجي بمركز دراسات أفريقيا بالخرطوم قال لموقع الجزيرة مباشر، إنه ربما يشير إلى تأكيد رئيس الوزراء الإثيوبي على دور وشراكة للعسكريين في الفترة الانتقالية.
- من جهة أخرى، يبدو أن خللًا في المفاهيم أحاط بالزيارة ساهم في ترجيح كفة القراءات الخاطئة التي انتقلت إلى قوى التغيير، التي وقعت تحت ضغط الحاجة لنصر معنوي مثلته لهم الزيارة فدفعت بقائمة شروط ليحملها الوسيط الزائر لمنضدة المجلس العسكري.
- برهاني سلمون الصحفي الإثيوبي المقيم بالخرطوم قال إن قوى التغيير ارتكبت فيما يبدو خطأ جسيمًا، بإحراج رئيس الوزراء الإثيوبي من خلال وضع عدد من الشروط للمصالحة مع المجلس العسكري.
- بحسب سلمون كان على رأس هذه المطالب، حل قوات “الدعم السريع”، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لقضية فض الاعتصام بالقوة.

اجتماعات موازية للأمن:
- الزيارة شهدت اجتماعات أمنية وعسكرية رفيعة المستوى، وانخرط الجنرال سعري مكنن رئيس أركان الجيش الإثيوبي في اجتماعات بنظرائه في القوات المسلحة السودانية.
- أيضًا انعقدت اجتماعات أمنية رفيعة بين أطراف جهاز الأمن والمخابرات بالبلدين.
- اللقاءات الثنائية بين المؤسسات العسكرية يبدو أنها كانت للتفاهم حول تأمين الحدود ومطالب إثيوبية بشأن ملاحقة مطلوبين من إقليم تقراي يعتقد أنهم يقيمون بالسودان.
- العميد المتقاعد أبوبكر عز الدين المسؤول السابق باللجنة العسكرية السودانية المشتركة قال إن التنسيق العالي بين الخرطوم وأديس أبابا والتعاون الواسع في المجالات الأمنية والدفاعية يجعل من هذا اللقاء أمر مفروغ منه في ظل الظرف العام المضطرب الذي يعاني منه السودان.
- عز الدين: لإثيوبيا مخاوف عريضة تجاه أمنها القومي من إحساسها بتنامي مؤثرات المحاور الاقليمية في المشهد السوداني.
المصدر: الجزيرة مباشر