ببيض المائدة: إيران تستعرض نفوذها في العراق أمام تركيا

Published On 19/7/2019
أصدر البرلمان العراقي في 5 من مايو/أيار الماضي قراراً بمنع استيراد بيض المائدة، إلى جانب عدد من المنتجات والخضراوات الأخرى، ليثير غضب أكبر مصدرين للبيض في العراق، إيران وتركيا.
التفاصيل
- جاء القرار “حفاظاً على المنتج المحلي” حسب بيان للجنة الزراعة في البرلمان، لكنه ساهم في ارتفاع سعر “طبق” البيض (30 بيضة)، بنحو دولارين، ليصبح سعرها 5.500 دينار (قرابة 4.7 دولار).
- مواطنون أطلقوا حملة لمقاطعة البيض وإجبار التجار العراقيين على خفض أسعاره وإعادتها الى ما كانت عليه، لكنها لم تنتشر على نطاق واسع، واستمر شراء البيض.
- لجنة الزراعة في البرلمان استضافت وزير الزراعة صالح الحسني وعدد من التجار المعنيين، لمناقشة الموضوع، بحضور نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي، لكن الاجتماع انتهى بمشادة كلامية بين أحد أعضاء اللجنة النيابية، وعدد من التجار.
306 ملايين دولار فاتورة شراء البيض من تركيا
- حاولت أنقرة التدخل لإلغاء القرار، عبر سفيرها لدى العراق فاتح يلدز، الذي ترأس وفداً من وزارة الزراعة والغابات التركية لإقناع الوزير العراقي صالح الحسيني بمراجعة القرار.
- الوزير العراقي قال للوفد: “سوف نقوم بإجراء التقييمات حول استيراد البيض من تركيا بعد تحديد حاجة السوق العراقي”.
- حسب سلسلة تغريدات نشرها السفير التركي يلدز: “تبلغ نسبة صادراتنا من البيض إلى العراق 71.13% من المجموع الكلي في سنة 2018”.
- يلدز: “تبلغ قيمة صادراتنا من البيض إلى العراق 306 ملايين دولار في سنة 2018”.
- يلدز: “فيما يخص واردات العراق الكلية من البيض، فيبلغ معدل ما يستورده من تركيا بـنحو 76%”.
البيض الإيراني
- المحلل الاقتصادي علي خليل، شكك خلال حديثه لـ (الجزيرة مباشر)، في “تطبيق القرار على الجميع، وعدم السماح بدخول البيض الإيراني”.
- خليل: منتجو البيض الإيراني أعلنوا تصدير أكثر من 6 آلاف طن من البيض خلال الفترة التي أعقبت قرار المنع، إلى العراق وأفغانستان وعدد من الدول الأخرى.
- تساءل عما إذا كان القرار “يطبق بانتقائية، بسبب تمكن البيض الإيراني من الوصول إلى الأسواق العراقية رغم المنع”.
- عن المنافذ المسؤولة، قال خليل “قد تكون منافذ رسمية يسيطر عليها أشخاص يسهلون دخول البيض الإيراني، وقد تكون منافذ غير رسمية، فتصبح بذلك عملية تهريب، بفعل صعوبة السيطرة على الشريط الحدودي”.
130 يوماً لتطوير الإنتاج
- عضو لجنة الزراعة النيابية عبد الأمير الدبي، الذي كان حاضراً في اجتماع وزير الزراعة بالتجار وباقي أعضاء لجنته، قال لـ (الجزيرة مباشر) إن “الاجتماع كان مثمراً، ووضع سقفاً زمنياً لتطوير إنتاج البيض بالعراق”.
- الدبي: “سياسة الدولة العامة، ووفق قانون الموازنة الذي صوت عليه البرلمان، تمثلت بالتوجه نحو دعم المنتج الوطني، ومن ضمنه البيض”.
- الدبي: “الاجتماع منح التجار ومنتجي البيض 130 يوماً لتطوير الإنتاج”.
- أضاف: “أحد أعضاء اللجنة النيابية اقترح منح الموافقة على الاستيراد الجزئي، لكن الطلب قوبل برفض شديد، ما أدى لافتعال مشادة كلامية بين عدد من أعضاء اللجنة، والتجار”.
- الدبي: “المجتمعون طالبوا مدير عام هيئة المنافذ العراقية بإغلاق جميع المنافذ بما فيها منافذ كردستان أمام استيراد البيض والمواد الممنوعة الأخرى”.
- رغم محاولات التنسيق بين المنافذ الحدودية الواقعة في كردستان، ومثيلاتها في باقي المحافظات، إلا أن منافذ الإقليم لا زالت غير خاضعة لإرادة بغداد.
- وزارة الزراعة قالت في بيان، إن “قرارات منع استيراد بيض المائدة أدت إلى دعم المربين وزيادة حجم الاستثمار وتوفير المنتج المحلي في الأسواق، فضلا عن تشغيل الأيدي العاملة حتى بلغت أكثر من مليون عامل والوصول إلى عتبة الاكتفاء الذاتي والحفاظ على العملة الصعبة”.
منافذ غير مسيطر عليها
- دائرة الشؤون القانونية والأمور الجمركية بالمنافذ الحدودية العراقية، أقر بصعوبة السيطرة على الحدود مع إيران، نظراً لكبر المساحة.
- معاون مدير الدائرة أحمد جاسم العكيدي، أقر خلال حديثه لـ (الجزيرة مباشر) بوجود “22 منفذاً حدودياً غير مسيطر عليه، وخصوصاً في إقليم كردستان”.
- جاسم: هيئة المنافذ ملتزمة بجميع القرارات الحكومية، واستيراد البيض مقتصر الآن على بيض التفقيس فقط.
- جاسم: “من الصعوبة السيطرة على الحدود مع إيران، لكونها تمتد على أكثر من 1400 كيلومتر، لكن هناك جهات رقابية تنصب نقاط تفتيش لضبط الشحنات التي لا تمر على النقاط الجمركية، سواء من البيض أو من المواد الأخرى”.
المصدر: الجزيرة مباشر