ألمانيا تحيي ذكرى منفذي محاولة اغتيال هتلر قبل 75 عاما

Published On 20/7/2019
أحيت ألمانيا السبت ذكرى منفذي محاولة اغتيال هتلر قبل 75 عاما، واحتفت بقائد مجموعة الاغتيال كلاوس فون شتاوفنبرغ، في وقت يحاول اليمين القومي إعادة إحياء إرثه.
التفاصيل
- المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قالت خلال احتفال في برلين أمام دفعة من المجنّدين الجدد “العصيان يصبح أحيانا واجبا”.
- ميركل أثنت على المثال الذي أعطاه المتمردون وعلى شجاعتهم.

قصة الاغتيال
- تمثل العملية التي سميت “فالكيري” وشارك فيها عدد من المدنيين والعسكريين، عمل مقاومة ضد النظام النازي.
- في 20 من يوليو/تموز 1944، وضع الضابط الارستقراطي فون شتاوفنبرغ متفجرات موقوتة في حقيبته خلال اجتماع في مقر “القائد” الذي كان يسمى “وكر الذئب” بالقرب من راستنبورغ التي أصبحت اليوم في بولندا.
- أخفقت محاولة الاغتيال ومعها الانقلاب، ولم يصب هتلر سوى بجروح طفيفة.
- الكولونيل فون شتاوفنبرغ أعدم رميا بالرصاص مع ثلاثة من شركائه مساء اليوم نفسه.
- فون شتاوفنبرغ كان قد شارك في الحملة الأفريقية التي قادها المارشال إيرفين رومل، وخسر إحدى عينيه وإحدى يديه خلالها.
- في الأسابيع اللاحقة أعدم المئات، واضطُّهدت عائلاتهم.
جدل مستمر
- ميركل أقرت بأن محاولة الاغتيال لاتزال تثير الجدل، بما أن منفذها كان ضابطا في الجيش.
- في الخارج، يعتبر فون شتاوفنبرغ بطلا بلا أدنى شك كما ظهر في فيلم انتجته هوليود كان بطله توم كروز في 2008.
- لكن في ألمانيا نفسها، ما زال الجدل دائرا إذ يعتبر منتقدوه أنه تأخر في التحول من مؤيد للنازية إلى مدبر هجوم ضد هتلر.
- اعتبر فون شتاوفنبرغ لفترة طويلة “خائنا” في مجتمع ما زال يحمل آثار سنوات الحكم النازي، على حد وصف يوهانس توشل مدير نصب المقاومة الألمانية، في مقال نشرته صحيفة “دي تاغيستسايتونغ” التي تصدر في برلين.
- في منطقة السيطرة السوفيتية في الشرق، كانت نخبويته و”ثورته الداخلية” على قول أنتون أكرمان أحد أهم المشاركين في المقاومة ضد النازية حينذاك، لا تتفق مع المثل الشعبية الشيوعية.
- قال كورت سالتيربرغ الجندي الذي كان حاضرا يوم الهجوم، في مقابلة مع صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ”، “في نظرنا، كان فون شتاوفنبرغ جبانا لم يستخدم مسدسا بل متفجرات مع جهاز توقيت ليتمكن من الخروج سالما”.
- لم يعترف فعليا بالمقاومة ضد النازية قبل ثمانينيات القرن الماضي.
يقظة
- ترى المستشارة الألمانية أن الدستور الألماني المؤسس لدولة القانون “ما كان ولد بشكله الحالي” من دون عمل فون شتاوفنبرغ.
- لكن المؤرخين يتحفظون عن ذلك ويقولون إن الضابط والمشاركين معه كانوا يدافعون عن رؤية نخبوية مناهضة للتعددية، وباختصار “صورة بعيدة جدا من مجتمع منفتح وديمقراطي”، حسبما يلخص المؤرخ غيرد أوبرشير في كتاب نشر مؤخرا.
- هذا ما يغري اليمين القومي.. فقبل عام، رفع حزب البديل من أجل ألمانيا صورة للكولونيل، مؤكدا أن “العصيان المدني والفكر النقدي هما من واجبات المواطن”
- يرى رئيس النُصب يوهانس توشل أن هدف اليمين القومي واضح وهو أن يظهر كضحية “لديكتاتورية ميركل” ليكرر خطاب هذا الحزب ويكتسب عبر استناده إلى مقاومة النازية، شرعية لنشاطاته السياسية، مشددا على عبثية هذا الأمر.
- يؤكد توشل على أن “الحفاظ على الذاكرة” فيما يتعلّق بالمشاركين في محاولة الاغتيال وكل الألمان الذين قاوموا النازية يكتسي أهمية بالغة بالنسبة لميركل، لأن ما قاموا به يشكل “تحذيرا” للمجتمع الحالي.
- تقول ميركل “يذكروننا بوجوب اليقظة”، وبأننا “يجب أن نتصدى بحزم لكل أشكال اليمين المتطرّف ومعاداة السامية والعنصرية”.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات