“ممنوع الاقتراب والتصوير”.. هل تحولت الخرطوم إلى ثكنة عسكرية؟

عسكرة العاصمة اشتدت عقب سقوط الرئيس السابق عمر البشير

حتى الخامس من أبريل/نيسان 2019 كانت الخرطوم تخلو من الانتشار العسكري والأمني المكثف، بيد أن تحولات مصيرية ساهمت في جعل العاصمة السودانية مدينة أشبه بالثكنة العسكرية.

مشاهد غير مألوفة
  • لم يألف سكان الخرطوم وجود مدرعات الجنود والدبابات، ولا حتى الجنود أنفسهم وهم ينتشرون في كل بقاع العاصمة، إذ لا توجد مساحة أكثر من كيلو متر واحد تخلو من انتشار أمنى أو نقطة ارتكاز مسلحة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة.
  • عسكرة العاصمة اشتدت عقب سقوط الرئيس السابق عمر البشير، حيث استدعى قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) الآلاف من جنوده للعاصمة الخرطوم ونشرهم في كل المواقع الحيوية والاستراتيجية والحكومية والأنفاق والكباري والأحياء ذات الكثافة السكانية العالية وذلك صبيحة الخميس 11 أبريل/ نيسان.
أبرز الارتكازات
  • رصد موقع الجزيرة مباشر أبرز الأماكن التي تنتشر فيها القوات الأمنية والعسكرية من خلال جولة ميدانية، حيث كان لافتاً أن الجنود تبدو على ملامحهم الصرامة المخلوطة بشيء من الغضب.
  •  عبارة “ممنوع الاقتراب والتصوير” مكتوبة على معظم الجدران المجاورة لأماكن تمركز الجنود، حيث تتمركز السيارات العسكرية التي تحمل أسلحة من نوعية “آر بي جي” وهاون ومضادات للطائرات ورشاشات آلية “كلاشنكوف” وغيرها من الأسلحة الأخرى عند مداخل الكباري والأنفاق.
وحدات من قوات الدعم السريع أمام مقر القيادة العامة
  • أما في القيادة العامة للقوات المسلحة فقد نصب جنود الدعم السريع عشرات الخيام أمامها واستقروا داخلها منذ السادس من أبريل/ نيسان وحتى اليوم. كما نصبت ذات الخيام بالقرب من مستشفى “رويال كير” الذي استقبل معظم حالات إصابات فض الاعتصام.
  • شارع “السيد عبدالرحمن” القريب من القيادة العامة تحول كذلك إلى ثكنة عسكرية، خصوصا أمام بنك أم درمان الوطني المواجه لقيادة الجيش. كما نصبت القوات المسلحة أسلاكاً شائكة مع عشرات السيارات العسكرية عند تقاطع شارع السيد عبدالرحمن مع تقاطع شارع “المك نمر”.
أحياء عسكرية
  • بالمقابل أصبحت بعض الأحياء بالخرطوم أشبه بثكنات عسكرية بعد تطويقها بعدد من السيارات العسكرية المصفحة، ويعد حي بري بوسط الخرطوم صاحب النصيب الأوفر في الانتشار الأمني، وهو من أكثر الأحياء التي قاومت النظام السابق، وكانت جماهير حي بري أول الحاضرين للقيادة العامة في السادس من أبريل/ نيسان الماضي لقربه الجغرافي من القيادة.
  • بالمقابل يعتبر حي الجريف شرق ثاني الأحياء السكانية التي تطوق بالقوات العسكرية خاصة بالقرب من مستشفى شرق النيل النموذجي الذي تحرسه عشرات السيارات العسكرية، كما تعج المؤسسات الرسمية بوسط الخرطوم سيما المصارف بأرتال من السيارات المصفحة التي تقوم بحراستها ليل نهار.
أصبحت بعض الأحياء بالخرطوم أشبه بثكنات عسكرية بعد تطويقها بعدد من السيارات العسكرية المصفحة
أسلاك شائكة
  • تملك القوات العسكرية المنتشرة بالخرطوم أسلاكا شائكه تقوم باستخدامها عند الضرورة، حيث قامت القوات الأمنية بإغلاق الكباري الرئيسية بالخرطوم إبان “مليونية الشهداء” في 13 يوليو/ تموز، لشل حركة المتظاهرين ومنعهم من عبور الكباري صوب القيادة العامة.
إقرار بالبقاء
  • حميدتي قال في تصريحات صحفية سابقة، إن قواته لن تغادر الخرطوم وإنها باقية من أجل حفظ الأمن، وإنه لولا وجودهم لتحولت الخرطوم إلى “مدينة أشباح تسكن عماراتها القطط والحيوانات” حسب وصفه.
  • يبرر المجلس العسكري الانتقالي على لسان الفريق شمس الدين الكباشي تواجده العسكري المكثف بأن المظهر الأمني مرتبط بمهددات أمنية، وقال في تصريحات صحفية إن استمرار المظاهر العسكرية بالعاصمة يمكن أن يظل حتى بعد تكوين الحكومة.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان