مباحثات جديدة بشأن المنطقة الآمنة في سوريا.. كيف سيكون شكلها؟

Published On 24/7/2019
قالت وزارة الدفاع التركية أمس الثلاثاء، إن محادثاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية مستمرة بشأن المنطقة الآمنة شمال سوريا.
وأشارت إلى أن الاجتماعات مستمرة بين المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جفري، ووزير الدفاع التركي خلوصي أكار حتى نهاية الأسبوع القادم.
شكل المنطقة الآمنة
- صحيفة حريات، قالت في تقرير، نشرته اليوم الأربعاء، إن المنطقة الآمنة في سوريا ستمتد على طول الحدود التركية الجنوبية وفي مناطق شرق الفرات الخاضعة لوحدات حماية الشعب الكردية.
- في عمق 30 إلى 35 كيلومتراً من الحدود، ستمتد المنطقة الآمنة داخل الأراضي السورية، على مسافة 460 كيلومتراً من الحدود الشمالية الشرقية، وستضم مدنًا وبلدات مختلفة، تتبع للحسكة وحلب والرقة.
- أشارت الصحيفة إلى قيام تركيا فعلياً بإنشاء مناطق آمنة، بعد عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، تصل مساحتها إلى أربعة آلاف متر مربع في الشمال السوري.
- غير أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال أكثر من مرة إن بلاده ستواصل استكمال إنشاء المناطق الآمنة، وصولًا إلى الجزء الشرقي من نهر الفرات.
لماذا المنطقة الآمنة؟
- تتعرض الحدود التركية، لقذائف مصدرها الجانب السوري، بشكل متكرر، عدا عن الهجمات المتكررة ضد قواعدها ونقاط المراقبة لديها في مناطق سورية عدة.
- وكالة الأناضول ذكرت في مقال تحليلي، أن تركيا تنتهج استراتيجية التوازنات التي تقتضي قدرا كبيرا من الحنكة والصبر وضبط النفس.
- وبدورها ضامناً في مسار أستانا، وطرفاً في اتفاقات سوتشي، فإن تطبيق بنود تلك المفاوضات على الأرض، يشكل امتحاناً صعباً لدى أنقرة.
- فالطرف الروسي ومن خلفه نظام الأسد والإيرانيون، يجيدون الالتفاف على جميع ما يتم التوصل إليه من تفاهمات واتفاقات.
- موسكو تطالب أنقرة بالقضاء على تنظيم القاعدة وإخراج عناصره من إدلب، لكن في الوقت ذاته لا موسكو ولا غيرها يمد يد العون لتركيا بهذا الصدد، كما لم تلتزم موسكو بأي من تعهداتها حسب الأناضول.
- لا يريد الطرف الروسي خسارة تركيا كشريك اقتصادي هام في المنطقة، وفي الوقت ذاته موسكو أمام تحد كبير، بخصوص قطف ثمار النصر العسكري المزعوم على المعارضة السورية وتحويلها إلى مكاسب سياسية واقتصادية.
- وبهذا تبرز أهمية المنطقة الآمنة، التي تسعى إليها أنقرة لتوفير حماية للمدنيين في الشمال السوري، وتخفيف الضغط الداخلي الذي تواجهه، بسبب العدد الذي تستضيفه من اللاجئين السوريين.
تهديدات بعمل عسكري
- هددت تركيا، قبل يومين، بتنفيذ عملية عسكرية، شرق الفرات، إذا لم تقم منطقة آمنة شمال سوريا، وتواصلت التهديدات ضد أمنها.
- وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قال إن بلاده ستنفذ عملية في المنطقة الحدودية إذا لم يتم تطهيرها من الإرهابيين.
- أشار في تصريحه، إلى وحدات حماية الشعب الكردية، الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي التي تصنفها أنقرة إرهابية.
- أضاف في لقاء تلفزيوني، أن الولايات المتحدة تستغل الأوضاع في إدلب، كذريعة لتجاهل المنطقة الآمنة المقترح إقامتها شرق نهر الفرات.
- عبر عن خيبة أمل أنقرة من عدم تنفيذ اتفاق أبرمته بلاده مع واشنطن، يقضي بسحب الوحدات الكردية من منبج.
- حذر من تحرك أحادي تركي إذا تعثرت المحادثات المتعلقة بالمنطقة الآمنة.
تحركات إسرائيلية ضد إيران
- يتزامن الحديث عن المنطقة الآمنة، مع هجمات إسرائيلية متكررة، تجددت صباح الأربعاء، على مرتفعات الجولان جنوب سوريا.
- التلفزيون الرسمي السوري، قال إن الضربة استهدفت منطقة تل الحارة، التي كانت لوقت طويل نقطة تمركز للقوات الروسية.
- الفصائل المسلحة المدعومة من إيران تولت السيطرة عليها لاحقاً، وفقا لما ذكرته مصادر المخابرات الغربية بحسب رويترز.
- نقلت الوكالة عن مصادر مخابراتية قولها إن الهجمات جاءت بعد أيام من اجتماع مستشاري الأمن القومي لإسرائيل والولايات المتحدة وروسيا في إسرائيل.
- طالبت إسرائيل في الاجتماع بأن تعمل موسكو على ضمان انسحاب القوات الإيرانية من المنطقة.
- رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعهد بعد الاجتماع الثلاثي بمواصلة التحرك ضد التغلغل الإيراني في سوريا.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات