هل كان الأسطورة “مارادونا” بطلا أم محتالا؟

على مدار ١٣٠ دقيقة هي مدة الفيلم -وطوال فترة نابولي- نعايش الكثير من المتناقضات المجتمعة في شخصية البطل

دييغو أرماندو مارادونا، الرجل الذي مات عدة مرات، وفي كل مرة يعود إلى الحياة والأضواء مجددًا.

بهذه الكلمات وصف المخرج البريطاني آصف كاباديا، لاعب كرة القدم الأرجنتيني “مارادونا” الذي تحول لأسطورة كروية ولا يزال يُعد أحد أهم أبطالها في التاريخ.

ماردونا غاضب
  • لم ينل عنوان الفيلم، “دييغو مارادونا.. متمرد، بطل، محتال، إله؟”، إعجاب ماردونا، ما دفعه للتصريح بأنه لن يشاهده، وأن صناع العمل أخطأوا الطريق، ودعا جمهوره إلى عدم مشاهدته.
  • كاباديا، أعرب عن اعتقاده بأن الأمر سيكون مفعمًا بالمشاعر بالنسبة له واعترف أنه سيكون مهتما بمعرفة رد فعل النجم الأرجنتيني.
  • تتساءل الكاتبة والناقدة السينمائية المصرية، أمل الجمل، في نقدها للفيلم بموقع الجزيرة الوثائقية، هل كان مارادونا بعيدًا عن الاحتيال وهذا ما أغضبه، أم أن العنوان كان دقيقًا في توصيفه؟
التحاقه بنابولي.. لماذا؟
  • كاباديا والمونتير كريس كينغ، اختارا أن يركز فيلمهما على فترة التحاق مارادونا بنادي نابولي الإيطالي.
  • لكن لماذا نابولي رغم توفر الدراما القوية الكامنة في العديد من فترات حياة هذا الأسطورة؟ لماذا ركز كاباديا وكينغ على فترة وجوده مع نابولي؟
  • يعترف المونتير قائلًا: وصلنا لمرحلة نابولي شعرنا أن هذه هي القصة وجوهر الفيلم، لأنها تُعبر عن حياته كلها.
  • في حين يقول المخرج: استمر العمل على الفيلم 18 شهرًا. في نسخة العمل الأولى منه كان هناك ٤٥ دقيقة قبل أن يصل مارادونا إلى نابولي.
اختار كاباديا والمونتير المبدع كريس كينغ أن يركز فيلمهما على فترة التحاق مارادونا بنادي نابولي الإيطالي (الوثائقية)
تناقضات متلازمة
  • مارادونا يندفع من انتصار إلى انتصار أكبر، فيعيش حياة الترف بعد سنوات التقشف والفقر المدقع في طفولته ومراهقته حيث جاء من بلدة فقيرة جدًا تشبه الأحراش، نراه مُصورًا كالملك في جلسات رجال المافيا.
  • يتعاطى المخدرات وهو بين النساء أثناء الليل وفي السهرات الصاخبة، ثم في النهار يُصارع التمارين الرياضية القاسية المُرهقة.
  • إنه الصراع بين دييغو وبين مارادونا، الصراع بين الرغبة في أن يظل متوجًا على قمة المجد بطلًا أسطوريًا يشعر مع كل نجاح أنه يمسك السماء في يديه، وبين اللهاث وراء نزواته وإشباع رغباته التي فجرتها الشهرة.
  • كان مارادونا يرى في الكرة خلاصه، وكان أهل وجماهير نابولي مقتنعين أنه المنقذ، وها هو قد وصل إليهم فبدأ يحقق الإنجازات، نصرًا تلو آخر.
  • أصبح نجمًا محبوبًا بين مشجعي النادي، بل صار معبود الجماهير، معه وبوجوده عاش النادي أنجح فترات تاريخه، وحقق أمجاده مع لقبي البطولة وكأس الاتحاد الأوربي.
  • الأمور انقلبت رأسًا على عقب أثناء مونديال عام ١٩٩٠، عندما تسببت الأرجنتين بهدف أحرزه مارادونا في إقصاء الدولة المضيفة إيطاليا.
  • للمفارقة كانت الجماهير الإيطالية تهتف “نُحبك يا مارادونا لكن إيطاليا وطننا”، ولم يسامحه أحد على ذلك الهدف أبدًا
  • انهارت علاقة العشق، وانتهى شهر العسل بين الطرفين. بهدف واحد تحول الوله والعبادة إلى كراهية شديدة.
عن الاحتيال مجددًا
  • أما لو عدنا إلى كلمات كاباديا عن الاحتيال وعدم المصداقية فذلك يجعلنا نستدعي كلمات مارادونا نفسه، عندما اعترف أن كرة القدم هي “لعبة خداع”.
  • كذلك اعترافه بشأن علاقته بصديقته التي أنجبت منه وتنصله من أبوته للطفل، فهو يتحدث عن السبب قائلًا إنه فعل ذلك ليحمي علاقته بزوجته الشرعية ويحمي شهرته.
  •  قبل أن يعترف بابنه عام ٢٠١٦، في النهاية تأتي كل تلك الاعترافات لتؤكد ممارسة الاحتيال.
  • مدرب اللياقة البدنية الخاص لأسطورة الكرة الأرجنتينية وصف مارادونا بأنه “أعظم كذاب في العالم، وبداخله كان يتصارع شخصان: دييغو الفتى الموهوب المليء بمشكلات عدم الأمان، ومارادونا الصورة الأسطورية التي كان عليه أن يخلقها لنفسه ليُواجه بها الجميع”.

 

لمتابعة النقد بالكامل يمكن الرجوع إلى الرابط التالي:

الأسطورة مارادونا.. هل كان بطلاً أم متمرداً أم محتالا؟

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان