الإيرانيون يشكون: العقوبات تضر بالشعب وليس الحكومة

روحاني (يمين) وصف البيت الأبيض بالمتخلف عقليا بينما يوقع ترمب (يسار) على عقوبات أمريكية جديدة على إيران

رغم اختلاف الآراء بين كثير من الإيرانيين بشأن التوترات المستمرة بين بلادهم والولايات المتحدة فإن ما يتفقون عليه في طهران، هو أن العقوبات الأمريكية تضر المواطن العادي وليس الحكومة.

ماذا يقول الشارع الإيراني؟
  • نهروبا علب رضائي (35 عاما)، وهي معلمة لغة إنجليزية، قالت: “ينبغي أن يكون هناك بعض المفاوضات. ينبغي أن يتحدث الطرفان بطريقة ودية. ينبغي أن يفكروا في الشعب الإيراني والمجتمع الإيراني والمجتمع الأمريكي. ينبغي ألا يعاني الشباب أكثر من هذا”.
  • سجاد نزاري، وهو طالب جامعي في طهران يبلغ من العمر 23 عاما، اعتبر أن ما تقوم به الحكومة الإيرانية من تحدي الغرب بشأن البرنامج النووي قد يؤدي إلى مزيد من المعاناة الاقتصادية.
  • نزاري قال: “بدلاً من البرنامج النووي، يحتاج الشعب الإيراني إلى الخبز. إنه يريد تحسين وضعه الاقتصادي. الطاقة النووية لن تجعل أطفالك يشعرون بالشبع”.
  • مهدي حمزة نيا، وهو بائع أجهزة يبلغ من العمر 39 عاما، قال إن جزءا كبيرا من الوضع الاقتصادي المتدهور يعود إلى سوء الإدارة المحلية، وليس إلى العقوبات وحدها.
  • حمزة نيا قال: “أعتقد أن 50٪ مرتبط بالعقوبات و50٪ محلي. حتى لو جرى حل نسبة ال50٪ الناتجة من الخارج، ولم تحل نسبة ال 50٪ الداخلية، فإن وضعنا سيتجه للأسوأ”.
  • أشار حمزة نيا أيضا إلى أنه فكر في مغادرة إيران في ظل التوترات الجارية وقلقه بشأن كيفية إعالة أسرته، التي تضم طفلا في الخامسة من عمره.
  • انخفاض قيمة الريال الإيراني من 32 ألفا للدولار إلى 130 ألف ريال للدولار كان له تأثير سيء على المتقاعدين بشكل خاص.
  • يوسف، وهو مسؤول مصرفي متقاعد، قال إن الأمور لا تزال صعبة للغاية بالنسبة لأولئك الذين لديهم دخل ثابت مثله، مشيرا إلى أنه اضطر للعمل في وظائف غريبة للمساعدة في تغطية نفقات أسرته.
  • لكن يوسف أعرب عن أمله في أن المسؤولين الإيرانيين سيتخذون القرار المناسب في المواقف الصعبة.
خلفية:
  • أعلنت إيران يوم الإثنين أنها تجاوزت سقف مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب المحدد بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015، في أول إعلان من جانبها عن إخلالها بالتزاماتها الواردة في هذا الاتفاق.
  • أكدت طهران أنها تتحرك “في إطار الاتفاق” الذي تتيح مادتان فيه لأي طرف أن يكون بحل من التقيد ببعض التزاماته لفترة معينة، في حال اعتبر أن الطرف الثاني لا يفي بها.
  • هددت طهران أيضا بزيادة نسبة تخصيب اليورانيوم لتصبح أعلى مما هو مقرر في الاتفاق (3.67%)، بدءا من 7 يوليو/تموز الجاري، وإعادة إطلاق مشروعها لبناء مفاعل آراك للمياه الثقيلة (وسط البلاد)، إذا لم تساعدها الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق (ألمانيا،  فرنسا، بريطانيا، روسيا والصين) في الالتفاف على العقوبات الأمريكية.
  • لكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد أن بلاده لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي رغم تجاوز مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب الحد المسموح به بموجب الاتفاق النووي.
  • وقال ظريف إن طهران ستخفض مخزونها إلى الحد المسموح به بمجرد إنجاز الدول الأوربية الموقعة على الاتفاق لالتزاماتها.
  • الخطوة الإيرانية أثارت ردود أفعال واسعة النطاق، حيث علق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عليها قائلا إن الإيرانيين “يلعبون بالنار”.
  • روسيا دعت إيران، الثلاثاء، إلى “احترام الأحكام الأساسية” من الاتفاق النووي رغم الضغوط الأمريكية.
  • فرنسا أيضا حثت طهران على العدول عن انتهاك الاتفاق، في حين أعربت الصين عن أسفها للخطوة الإيرانية ودعت جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وقالت إن سياسة تصعيد الضغط التي تمارسها واشنطن مع إيران هي “السبب الجذري للتوترات الراهنة”.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان