الإيرانيون يشكون من تأثير العقوبات الأمريكية على إمدادات الأدوية

Published On 31/7/2019
تسبب تراجع الاقتصاد الإيراني بعد تشديد العقوبات الأمريكية على طهران في ارتفاع هائل في أسعار الأدوية المستوردة نتيجة انخفاض قيمة الريال الإيراني بنحو 70٪ مقابل الدولار.
التفاصيل:
- انخفضت قيمة الريال الإيراني من 32 ألف ريال مقابل الدولار الواحد وقت الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية عام 2015، إلى نحو 120 ألف ريال للدولار حاليا.
- العقوبات أضرت بالمواطنين الإيرانيين العاديين بعدما رفعت أسعار كل شيء، من السلع الأساسية إلى السلع الاستهلاكية إلى المساكن.
- أثرت العقوبات بشكل كبير على أسعار الأدوية المستوردة.
- حتى الأدوية المصنعة في إيران أصبح من الصعب الحصول عليها للإيرانيين العاديين.
- أصبحت تكلفة الأدوية بعيدة عن متناول الكثيرين في بلد يبلغ متوسط الراتب الشهري فيه حوالي 450 دولارا.
- الكثيرون يقولون إن السبب في نقص الأدوية وارتفاع أسعارها هو حملة “الضغط الأقصى” التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد إيران.
- تقول تقارير رسمية إن إيران تنتج نحو 95٪ من الأدوية الأساسية التي تحتاجها، وإنها تصدر بعض الإنتاج إلى الدول المجاورة.
- لكن فيما يتعلق بالعلاجات والأدوية الأكثر تطورا والمعدات الطبية باهظة التكلفة والنادرة، فإن إيران تعتمد بشدة على الواردات.
- رغم أن الدولة توفر الرعاية الصحية للجميع فإن العديد من العلاجات اللازمة للحالات المعقدة ليست متاحة.
- يفضل الكثيرون الذهاب إلى المستشفيات الخاصة إذا أمكنهم ذلك من أجل تجنب قوائم الانتظار الطويلة في المستشفيات الحكومية.

العقوبات تطال الأدوية:
- النظام الصحي الإيراني لا يستطيع تحمل الأوضاع الحالية.
- رغم إصرار الولايات المتحدة على أن الأدوية والسلع الإنسانية مستثناة من العقوبات، فإن القيود المفروضة على التجارة جعلت العديد من البنوك والشركات في جميع أنحاء العالم تتردد في التعامل مع إيران، خوفا من تعرضها لتدابير عقابية من واشنطن، بعدما أصبحت إيران معزولة عن النظام المصرفي الدولي.
- وزير الصحة الإيراني سعيد ناماكي قال إن التخفيضات في الميزانية بسبب انخفاض صادرات النفط الخام أثر بشكل كبير على وزارته، معتبرا أن العقوبات الأمريكية استهدفت جميع فئات الإيرانيين.
- ناماكي قال: “المزاعم الأمريكية بأن الأدوية والمعدات الطبية لا تخضع للعقوبات هي كذبة كبيرة وواضحة”.
- الدكتور أراسب أحمديان، رئيس مستشفى مهاك للأطفال، الذي يعتمد على التبرعات الخيرية ويدعم نحو 32 ألف طفل دون سن 16 عاما في جميع أنحاء إيران، قال: “أكثر ما يقلقنا هو أن القنوات إلى العالم الخارجي قد أغلقت”.
- أحمديان أوضح أن العقوبات المصرفية منعت إجراء المعاملات، ومنعت قبول التبرعات من الخارج، بسبب فشل تحويلات الأموال، حتى تلك التحويلات التي وافقت عليها وزارة الخزانة الأمريكية.
- أحمديان : “نحن نفقد الأمل. يجب أن نتمكن من شراء الأدوية، وأن يكون التمويل متاحا”.

أدوية السرطان على وشك النفاد:
- لايا تاغيزاده، التي يعالج ابنها طه (8 أعوام) من سرطان الكبد قالت إن مستشفى مهاك يوفر دواء ابنها مجانا، في حين تتكلف الجرعة الواحدة منه في المستشفيات الخاصة 1380 دولارا.
- لكن أطباء في المستشفى قالوا إن جرعات الدواء الكيميائي اللازمة لعلاج السرطان على وشك النفاد.
- أمام إحدى الصيدليات في العاصمة طهران اصطفت طوابير طويلة من المواطنين الذين يبحثون عن الأدوية النادرة.
- حميد رضا محمدي (53 عاما) قال إنه يقضي معظم وقت فراغه في البحث عن الأدوية لزوجته وابنته، وكلاهما يعاني من ضمور العضلات.
- يوضح محمدي أنه قبل شهرين أو ثلاثة فقط كان يجد هذه الأدوية بسهولة لكنه الآن يضطر للبحث طويلا.
- كثيرون يضطرون للسفر من المناطق الريفية إلى المدن الكبرى بحثا عن الأدوية لأقاربهم.
- هوسينغولي باراتي (48 عاما)، وهو أب لثلاثة أطفال، قال إنه جاء إلى طهران من بلدة جونباد كافوس، على بعد حوالي 550 كيلومترا شمال شرق العاصمة، بحثا عن علاج لزوجته المصابة بسرطان الدم.
- يقول باراتي إنه أنفق حتى الآن نحو 7700 دولار على علاجها.
- يضيف باراتي: “لقد بعت كل ما أملكه واقترضت المال من العائلة والأصدقاء”.
المصدر: أسوشيتد برس