كارنيغي: أطراف الانتقال السلمي للسلطة في مصر غير موجودة

Published On 31/7/2019
أظهر تحليل لمركز كارنيغي للشرق الأوسط، (الثلاثاء) أن القوات المسلحة المصرية، بدأت تتلمس الحاجة إلى الاستعداد للقيام بانسحاب منظم من الدور السياسي في مصر.
وأشار الباحث، يزيد صايغ، في تحليله، إلى أنّ القوات المسلحة عجزت عن تعبئة موارد محلية كافية، لزيادة الاستهلاك العام والصادرات في مصر.
أبرز ما ورد في تحليل يزيد صايغ
- القوات المسلحة لا تستطيع أن تعالج طويلاً القصور في الدوائر المدنية للدولة في توفير الإدارة الاقتصادية والخدمات العامة الأخرى.
- قد يستنتج كبار الضباط، بأنه يمكن خدمة المصالح الاحترافية للقوات المسلحة على نحو أفضل، من خلال وقف الدور الراهن الذي تقوم به.
- المخرج ربما يبحث عنه الضباط خاصة الذين ليست لديهم مصالح مُتجذرة في النشاطات الاقتصادية والتجارية للجيش.
- إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مصر، استأصلت أو همّشت كل المتحاورين المُحتملين.
- السيسي سحق ولاحق الإسلاميين، والليبراليين، والديمقراطيين الاشتراكيين، والشبان النشطاء اليساريين.

الجيش في حلبة السياسة والحكم
- ثمة حاجة إلى مشاركة أوسع في آليات صنع القرار الوطني، سواء في إدارة شؤون الاقتصاد والمالية العامة ودعم الأسواق، أم في قطاع التنمية الاجتماعية.
- يتطلّب ذلك انتقالا سياسيا، ولكن هذا لن يحدث في المستقبل القريب، وبطريقة سلمية، سوى إذا ما باشرته القوات المسلحة بنفسها.
- تدخل الجيش في قطاعات اقتصادية متنوعة، ورغم تباهي القوات المسلحة بتفوّقها في مجالي الإدارة والمهارات الهندسية، إلا أنها كانت عاجزة عن تعبئة موارد محلية كافية لزيادة الاستهلاك العام وزيادة الصادرات.
- لايزال الأعضاء الرئيسيون في الائتلاف الحاكم حتى اللحظة منخرطين للغاية في بوتقة المصالح الخاصة.
- ينغمس هؤلاء وينشغلون في جهود تدعيم حصتهم من كعكة السلطة والأموال العامة.
- كل ذلك يمنعهم من استشراف المخاطر أو التفكير في تغيير سلوكياتهم.
هل تشهد مصر ولادة جديدة؟
- الدستور المعدّل الذي أُقّر في نيسان/أبريل 2019، ربما كان مصمّماً لتمكين القوات المسلحة من انتشال نفسها من لُجج الصراعات السياسية المعقّدة ومن حلبة التنافسات المؤسسية الخاصة بحكم مصر.
- رغم ذلك، قد يكون من المغالاة بالتفاؤل، ترقب ولادة جديدة في مصر، كتلك التي قامت بها القوات المسلحة التشيلية في الدستور المعدل الذي صاغته عام 1980، وبعدها بثلاث سنوات القوات التركية.
المصدر: الجزيرة مباشر