أسوشيتد برس: العلاقات التجارية سبب الصمت الخليجي تجاه كشمير

Published On 15/8/2019
أرجعت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية، اليوم الخميس، الموقف العربي الصامت إزاء قضية إقليم كشمير، إلى كون الهند شريكاً تجارياً، أكثر أهميةً من باكستان، لدى دول الشرق الأوسط.
أكبر الشركاء الاقتصاديين
- قالت الوكالة، إن دولاً خليجية آثرت الموقف الصامت، لحماية مصالحها التجارية مع الهند، التي تقدر بأكثر من 100 مليار دولار سنوياً.
- وصفت الهند بأكبر الشركاء الاقتصاديين في شبه الجزيرة العربية.
- صمت الدول الخليجية، يأتي بالرغم من تجريد الهند لإقليم كشمير، من الحكم الذاتي، وفرض حظر تجول عسكري، وعزل السكان عن الاتصالات والإنترنت.
السعودية في وضع معقد
- أشارت الوكالة إلى أن دول الكويت وقطر والبحرين وعمان، لم تصدر أي بيانات بشأن قضية كشمير.
- إلا أن الإمارات وقفت على ما يبدو إلى جانب الهند، بعد وصفها قرار إلغاء الوضع الخاص لكشمير بالأمر الداخلي.
- أما السعودية فتبدو في وضع معقد، بسبب علاقتها الوثيقة مع كل من الهند وباكستان، على حد سواء.
- كما أن التنافس الأيدلوجي مع تركيا وإيران، لقيادة العالم الإسلامي، كان له أثر في موقف الرياض المتردد.
- لفتت الوكالة إلى البيان السعودي المختصر حول أحداث كشمير، الذي ذكر أن المملكة تتابع الوضع وتدعو إلى تسوية سلمية، بما يتماشى مع القرارات الدولية.

تغلغل هندي في الإمارات
- تضم دول الخليج، أكثر من 7 ملايين من المغتربين الهنود، الذين يساعدون في دعم اقتصاد المنطقة.
- تعج المدن الخليجية، بالأطباء والمهندسين والمدرسين والسائقين وعمال البناء وغيرهم من الأصول الهندية.
- عدد الهنود في الإمارات يفوق عدد مواطنيها، كما أن التجارة الثنائية تجاوزت 50 مليار دولار عام 2018، ما يجعل الهند ثاني أكبر شريك للإمارات.
- يعتبر الهنود أكبر المستثمرين الأجانب في سوق العقارات في دبي.
- تخطط إدارة الموانئ في دبي، لتطوير مركز لوجستي في كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية.
- ضاعفت الإمارات علاقاتها مع الهند من خلال دعمها القرارات الأخيرة بشأن إلغاء الوضع الخاص لكشمير.
- أكد ذلك تصريحات سفير الإمارات في الهند، أحمد البنا، الذي وصف التغييرات في كشمير بأنها ستحسن العدالة الاجتماعية والأمن، وتزيد من الاستقرار والسلام.
تغيير ديموغرافي
- يتخوّف منتقدو قرار الهند، من سعي نيودلهي إلى إحداث تغيير ديموغرافي في كشمير.
- يعتقد البعض أن الخطوة قد تسمح لغير الأهالي، بخاصة الهندوس، بشراء الأراضي في المنطقة.
- سيؤدي ذلك إلى تغيير الثقافة وفقدان حق الأهالي في الوظائف والمنح الدراسية.

هل تتخلى الرياض عن المنافسة؟
- نقلت الوكالة، عن حسن الحسن، الخبير في العلاقات الخليجية الهندية قوله، إن التوترات الدينية في كشمير، حولت المنطقة لمجال تنافس بين الرياض وأنقرة وطهران.
- أضاف الحسن بأن الأتراك يحاولون تعزيز نفوذهم في كشمير، كذلك يفعل الإيرانيون، لذا من المستبعد أن تتخلى الرياض عن المسابقة الرمزية لقيادة العالم الإسلامي.
الرياض ترجح الصفقات التجارية
- شركة ريلاينس الهندية، أعلنت الإثنين الماضي، عن إبرامها خطاب نوايا مع شركة أرامكو السعودية.
- يقضي الخطاب بصفقة شراء محتملة، تستحوذ بموجبها الشركة السعودية على 20% من أنشطة النفط والكيماويات للشركة الهندية.
- بموجب الاتفاق المبدئي بين الشركتين، ستزود أرامكو مصفاة ريلاينس الواقعة على الساحل الغربي للهند بنصف مليون برميل يوميا.
- أثارت الصفقة بين أرامكو وريلاينس غضبا في صفوف الأوساط الباكستانية.
- الصحفي والكاتب الباكستاني محمد ماليك، غرد في حسابه على تويتر، متسائلاً: كيف ننتظر دعم السعودية لنا في كشمير وشركة أرامكو اشترت حصة 20% في شركة ريلاينس الهندية؟
- أضاف ماليك ساخراً: “مرحبا بكم في العالم الحقيقي، حيث يجف لون دم المسلمين قبل اللون الأخضر للدولار”.

أسباب الحذر الخليجي
- حفصة كانجوال، أستاذة أمريكية، متخصصة في شؤون كشمير، قالت إن دول الخليج ربما تكون أكثر حذراً من دعم قضية الإقليم، لارتباطه بحق الأهالي في تقرير مصيرهم.
- أضافت كانجوال إلى ارتباط كشمير بحركات تنادي بالديمقراطية، وحقوق الناس، الأمر الذي تخشاه دول الخليج وتتخوف منه إلى جانب إسرائيل بشدة، حسب وصفها.
- سلطات البحرين قامت قبل أيام، باعتقال متظاهرين أجانب، حاولوا دعم قضية كشمير، بعد صلاة عيد الأضحى.
المصدر: أسوشيتد برس