فيسبوك تكشف عن شبكة سرية مرتبطة بالحكومة السعودية

Published On 2/8/2019
قالت فيسبوك، عملاق التواصل الاجتماعي، إن أشخاصا مرتبطين بحكومة السعودية أداروا شبكة من الصفحات الزائفة لترويج مواد دعائية ومهاجمة خصوم المملكة في المنطقة.
وأعلنت شركة “فيسبوك” شن حملات على “السلوك الزائف” عدة مرات لكن نادرا ما تربط بيانات مثل هذه الأنشطة مباشرة بحكومة ما.
إغلاق حسابات:
- قالت فيسبوك إنها أغلقت أكثر من 350 حسابا وصفحة عليها نحو 1.4 مليون متابع في أحدث حملة ضمن جهود متواصلة لمحاربة “السلوك الزائف المنسق” على منصتها، في أول نشاط من نوعه تربطه بالحكومة السعودية.
- قال ناثانيال جليتشر مدير سياسة الأمن الإلكتروني في فيسبوك “بالنسبة لهذه العملية، استطاع محققونا التأكد من أن من يقفون وراءها مرتبطون بالحكومة السعودية”.
- أضاف “أي مرة نرصد فيها صلة بين عملية معلومات وحكومة، يكون ذلك مهما وينبغي أن يتنبه الناس”.
- قال جليتشر إن الحملة السعودية كانت نشطة على موقعي فيسبوك وإنستجرام واستهدفت بشكل أساسي دولا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بينها قطر والإمارات ومصر وفلسطين.
- استخدمت الحملة حسابات مزيفة يتظاهر أصحابها بأنهم من مواطني تلك الدول كما صممت صفحات لتبدو مثل مواقع إخبارية محلية.
- قالت فيسبوك إن أكثر من 100 ألف دولار أنفقت على الإعلانات.
- قال جليتشر “عادة ما ينشرون بالعربية عن أخبار المنطقة والقضايا السياسية. ويتحدثون عن أمور مثل ولي العهد محمد بن سلمان وخطته للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي ونجاحات القوات المسلحة السعودية لا سيما في حرب اليمن”.
- قال آندي كارفين، وهو باحث كبير في مختبر التحاليل الجنائية الرقمية التابع للمجلس الأطلسي والذي يعمل مع فيسبوك لتحليل الحملة السعودية، إن بعض الحسابات ترجع إلى 2014 لكن أغلبها أُنشئ في العامين الأخيرين.
- أضاف أن 90 في المئة من المحتوى باللغة العربية وأن بعض الحسابات “تعمل أساسا كصفحات لتأييد الحكومة والجيش بالسعودية”.
- أظهرت نسخة من أحد المنشورات السعودية التي عرضتها فيسبوك، أمس الخميس، ولي العهد السعودي وهو يقبل رأس مريض مضمدة في أحد المستشفيات وكتب تحتها “سمو الأمير محمد بن سلمان يقبل رأس أحد الجنود المصابين”.

نفي سعودي:
- ذكر مركز التواصل الدولي، وهو المكتب الإعلامي للحكومة السعودية، في بيان أرسل إلى رويترز أن “حكومة المملكة العربية السعودية ليس لديها علم بالحسابات المذكورة ولا تعرف على أي أساس تم ربطها بها”.
مصر والإمارات:
- قالت فيسبوك، الجمعة، إنها أغلقت شبكة أخرى تضم أكثر من 350 حسابا مرتبطا بمؤسسات تسويق في مصر والإمارات. لكنها لم تربط الأمر مباشرة في هذه الحالة بحكومة ما.
- قالت الشركة إن الشبكة التي مقرها الإمارات ومصر والتي كشفتها أيضا كانت منفصلة عن الحملة السعودية، رغم أنها استهدفت بعض الدول نفسها في الشرق الأوسط وأفريقيا برسائل تروج لدولة الإمارات.
وتلجأ دول في الشرق الأوسط بشكل متزايد إلى مواقع مثل “فيسبوك” و “تويتر” و “يوتيوب” لشن حملات سرية للتأثير السياسي على الإنترنت.
حملة لمهاجمة قطر:
- كشفت “رويترز” تفاصيل حملة موسعة تدعمها إيران العام الماضي.
- تواجه الرياض اتهامات باستخدام الأساليب ذاتها لمهاجمة قطر ونشر معلومات غير حقيقية في أعقاب مقتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي.
- نفت السعودية مرارا الضلوع في مقتل خاشقجي، ولم ترد على مزاعم سابقة بشأن أنشطتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفرضت المملكة مع حلفاء لها مقاطعة تجارية ودبلوماسية على قطر، متهمة إياها بدعم الإرهاب وهو ما تنفيه الدوحة.
ساحة معارك:
- تتعرض شركات التواصل الاجتماعي لضغوط متزايدة للمساعدة في وقف التأثير السياسي غير المشروع على الإنترنت.
- قال بن نيمو من مختبر التحاليل الجنائية الرقمية إن عمليات المعلومات على الإنترنت أصبحت مرئية بشكل متزايد مع تبني مزيد من الحكومات والجماعات السياسية تلك الأساليب وتكثيف شركات وسائل التواصل الاجتماعي جهودها للتصدي لها.
- قال نيمو “هذا يدل على مدى تحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة معركة، لا سيما في الخليج، حيث توجد خصومات إقليمية قوية وباع طويل من العمل من خلال الوكلاء”.
- أضاف “أصبح هذا أمرا معتادا إلى حد بعيد… أينما تتصاعد التوترات الجيوسياسية تحدث أشياء مثل هذه، ونحن ننتقل إلى فضاء تتعامل فيه المنصات مع ذلك بشكل يكاد يكون روتينيا”.
خلفيات:
- أعلنت فيسبوك عن 14 عملية على الأقل للتصدي “للسلوك الزائف” من 17 دولة مختلفة حتى الآن هذا العام.
- تضمن أحدث إعلان سابق على إعلان، أمس الخميس، حسابات يديرها أناس في تايلاند وروسيا وأوكرانيا وهندوراس.
- قال مسؤولون في الاستخبارات المركزية الأمريكية إن روسيا استخدمت “فيسبوك” وغيرها من المنصات للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016 ويشعرون بالقلق من أن تفعل ذلك مرة أخرى في عام 2020. وتنفي موسكو هذا.
المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز