نقص المياه النظيفة يخفض النمو الاقتصادي بمقدار الثلث

Published On 21/8/2019
قال تقرير للبنك الدولي إن العالم يواجه أزمة غير منظورة في جودة المياه تتسبب في ضياع ثلث النمو الاقتصادي المحتمل في المناطق شديدة التلوُّث، وتعرض للخطر رفاهة البشر وسلامة البيئة.
أزمة المياه:
- يُظهر التقرير الذي صدر، أمس الثلاثاء، بعنوان “مجهول الجودة: أزمة المياه غير المنظورة” كيف أن تكاتف عوامل البكتيريا، والصرف الصحي، والكيماويات، والمواد البلاستيكية، يمكن أن يمتص الأكسجين من إمدادات المياه، ويحوُّل المياه إلى مادة سامة للبشر والمنظومة البيئية.
- البنك قام بتجميع أكبر قاعدة بيانات في العالم عن جودة المياه من محطات رصد ميدانية، وتكنولوجيا الاستشعار عن بُعد، لتسليط الضوء على هذه المشكلة.
- التقرير يخلص إلى أن نقص إمدادات المياه النظيفة يحد من النمو الاقتصادي بمقدار الثلث، ويدعو إلى إيلاء اهتمام فوري على المستويات العالمية والوطنية والمحلية لهذه المخاطر، التي تواجهها البلدان المتقدمة والنامية على السواء.
المياه النظيفة عامل في النمو الاقتصادي
- قال رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس: “مياه الشرب النظيفة عامل أساسي في النمو الاقتصادي.
- يؤدي تدهور جودة المياه إلى وقف النمو الاقتصادي، وتفاقم الأوضاع الصحية، وتراجع إنتاج الأغذية، وتفاقم أوضاع الفقر في العديد من البلدان.
- يجب على حكومات هذه البلدان اتخاذ إجراءات عاجلة للمساعدة في التصدي لتلوث المياه حتى يتسنَّى لها تحقيق معدلات نمو أسرع على نحو منصف ومستدام من الناحية البيئية.
- حينما يتجاوز الطلب البيولوجي على الأكسجين – وهو مقياس لحجم التلوث العضوي في المياه ومقياس بديل لجودة المياه بوجه عام – حدا مُعيَّنا، ينخفض معدل نمو إجمالي الناتج المحلي في المناطق الواقعة عند مصاب الأنهار بمقدار الثلث بسبب آثاره على الصحة، والزراعة، والمنظومة البيئية.
خطر الأسمدة النيتروجينية
- يشكل النيتروجين أحد العوامل المهمة المسببة لتدهور جودة المياه، ويرجع ذلك إلى أنه عند استخدامه كسماد في الزراعة فإنه يدخل في نهاية المطاف الأنهار، والبحيرات، والمحيطات، ويتحول إلى نترات.
- يُؤثِّر تعرض الأطفال في سن مبكرة للنترات على نمو أجسامهم وأدمغتهم، فيُضعِف صحتهم، وقدرتهم على كسب الدخل في مرحلة البلوغ.
- يمكن أن تؤدي زيادة كمية الأسمدة النيتروجينية المُستخدمة بواقع كيلوغرام لكل هكتار وذوبانها في المياه إلى زيادة مستوى التقزُّم لدى الأطفال بنسبة تصل إلى 19%، وخفض قدرتهم على كسب الدخل في مرحلة البلوغ بما يصل إلى 2% بالمقارنة مع من لا يتعرضون للنترات.
- وجد التقرير أنه مع زيادة ملوحة المياه والتربة، بسبب اشتداد نوبات الجفاف والعواصف، وازدياد معدلات استخراج المياه، تتناقص الغلات الزراعية.
- يفقد العالم بسبب ملوحة المياه كل عام أغذية تكفي لإطعام 170 مليون نسمة.
توصيات
- التقرير أوصى بمجموعة من الإجراءات يمكن للبلدان اتخاذها لتحسين جودة المياه، منها “تحسين السياسات والمعايير البيئية، والرصد الدقيق لحجم التلوث، وتبني أنظمة فعَّالة لإنفاذ القوانين.
- إنشاء بنية تحتية لمعالجة المياه تدعمها حوافز للاستثمارات الخاصة.
- الإفصاح الدقيق الذي يمكن التعويل عليه عن المعلومات للأسر للتحفيز على مشاركة المواطنين.
المصدر: الجزيرة مباشر