اتفاقية تعاون صحي بين فلسطين والأردن.. لماذا مرضى غزة غاضبون؟

طفل من غزة مصاب بالسرطان

قبل أيام، صادق رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، على بروتوكول التعاون الصحي مع الأردن.

الاتفاقية جاءت ضمن مباحثات في عمّان بين اشتية ورئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز.

وكان اشتية توجه إلى العاصمة الأردنية عمّان في الأول من يوليو/تموز الماضي لتوقيع اتفاقية بين وزارتي الصحة الفلسطينية والأردنية لتحويل مرضى السرطان من الضفة الغربية، لتلقي العلاج في مستشفى الحسين بالعاصمة الأردنية.

جاء ذلك بعد قرار الرئيس محمود عباس وقف التحويلات الطبية للمشافي الإسرائيلية، في أعقاب اقتطاع أموال “المقاصة” التي تجبيها “إسرائيل” لصالح السلطة الفلسطينية.

القصة
  • تبلغ قيمة فاتورة المستشفيات الإسرائيلية التي تدفعها وزارة الصحة الفلسطينية مئة مليون دولار سنويًا، وذلك مقابل علاج مرضى الضفة الغربية وقطاع غزة في المشافي الإسرائيلية.
  • السلطة الفلسطينية اتخذت قرار وقف التحويلات الطبية إلى المستشفيات الإسرائيلية.
  • هذا “القرار السياسي” حرم أعدادًا من مرضى غزة المصابين بأمراض خطيرة لا تستطيع المستشفيات المحلية التعامل معهم، كأمراض السرطان والقلب والأوعية الدموية وغيرها من الوصول إلى العلاج الملائم.
  • اتخذ القرار في الأول من مارس/أذار الماضي، في ظل تردي الأوضاع الصحية لعدد من المرضى الذين كانوا يتلقون الرعاية الطبية في المشافي الإسرائيلية.
  • المئات من المرضى المزمنين طالهم قرار وقف التحويلات أو تجديدها، وتم تحويلهم لمستشفيات فلسطينية بديلة.
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية (غيتي)
 أرقام ومواقف
  • يبلغ عدد المصابين بمرض السرطان 8515 مريضًا في قطاع غزة، منهم 680 طفلًا، و4705 منهم نساء، يواجهون أخطارًا يومية متزايدة تمنعهم من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة.
  • وزارة الصحة في رام الله تبحث عن بدائل للعلاج بدلًا من المشافي الإسرائيلية، لضمان استمرار توفير العلاج للمرضى، منها مشافي الضفة وشرقي القدس، وأخرى بمصر والأردن.
فتحي صباح، والد مريضة بالسرطان:
  • لا تزال دائرة العلاج في الخارج في رام الله حتى الآن تماطل وتتهرب من توقيع تحويل ابنتي ريما، المصابة بمرض السرطان.
  • في كل مرة يتذرع موظفو العلاج بالخارج بذرائع وحجج جديدة، آخرها طلب تعديل “الكود” أي رقم “ريما” في مستشفى “هداسا” الإسرائيلي، الذي على أساسه يتم صرف الدواء.
  • تلقيت اتصالًا من رئيس الحكومة الفلسطنية وسألني عن مشكلة ريما فشرحتها له بالتفصيل ووعدني أن يتحدث لوزيرة الصحة كي توقع على التحويلة والتغطية المالية.
  • تدخل كثيرون من أجل إنقاذ ابنتي والعمل على تحويلها للعلاج في مستشفى “هداسا” بأسرع وقت من خلال تحويلها وتغطيتها ماليًا، ولكن يبدو أن وعود رئيس الحكومة ووزيرة الصحة ذهبت أدراج الرياح.
  • تتفاقم أعداد المرضى الذين بحاجة للعلاج في مستشفيات خارج القطاع، وترفض “إسرائيل” منح نحو 40% من المرضى، وأكثر من 50% من مرافقيهم التصاريح اللازمة لاجتياز حاجز بيت حانون “إيرز” في طريق البحث عن الحياة.
إحدى المصابات بالسرطان في مستشفى الرنتيسي في غزة (الجزيرة)
حملة “حق مرضى غزة الكرام في العلاج”
  • أطلق مجموعة من الناشطين وذوي المرضى في قطاع غزة حملة “حق مرضى غزة الكرام في العلاج” العلاج ليس منّة.
  • طالب القائمون على الحملة السلطة والحكومة الفلسطينية أن تأخذ قضية مرضى غزة بعين المسؤولية.
  • الحملة استهجنت وقف تحويل عشرات المرضى ممن يتلقون العلاج في المستشفيات الإسرائيلية.
  • الحملة أكدت في بيان لها أهمية توفير خدمة العلاج في الخارج بشكل ملائم يصون كرامة المواطن الفلسطيني.
  • البيان طالب بمنح مرضى السرطان من قطاع غزة التحويلات والتغطية المالية اللازمة والضرورية لاستكمال علاجهم في المستشفيات الإسرائيلية.
  • الحملة طالبت بضمان أن تشمل السلطة والحكومة الفلسطينية المرضى من غزة باتفاقها الأخير مع مركز الحسين الطبي في العاصمة الأردنية وإجراء ما يلزم لتسهيل نقلهم للمركز.
  • البيان طالب توفير الأدوية الملائمة للمرضى بشكل عام في قطاع غزة والتأكد من سلامة الأدوية التي ترسل للقطاع.
إيمان شنن مدير برنامج “العون والأمل” لرعاية مرضى السرطان:
  • قرار وقف التحويلات الطبية للمستشفيات الإسرائيلية، إذا تم اتخاذه لصالح المرضى فهو مرحب به. لكن هناك إشكالية في أوضاع مرضى قطاع غزة وتحديدًا لمن بدأ العلاج في المشافي الإسرائيلية. كيف سيكمل علاجه؟ وأين ملفه الطبي وكيف سيحصل عليه؟
  • عدم استكمال العلاج ضمن البروتوكول المخصص للمريض سيؤثر على حياته سلبًا وبالتالي يجب أن يكون هناك خطط بديلة وقابلة للتنفيذ وتنقذ حياة المرضى.
  • تم توقيع اتفاق في الأردن وهو بلد ناهض في العلاج وقوي، ولكن هل سيتمكن أهالي القطاع من السفر إلى الأردن بشكل دوري؟
  • هل تشمل الاتفاقية أهالي القطاع؟ وما هي الخطة التي تطرحها وزارة الصحة الفلسطينية لتمكين أهالي القطاع من الوصول بأسرع وقت لتلقي علاجهم؟
  • بروتوكول علاج السرطان هو نفسه، ولكن القدرة على الوصول لتلقي العلاج تُعد مشكلة كبيرة لسكان القطاع.
  • مصير مرضى غزة مجهول ولا وضوح في الرؤية حتى الآن، ولو تم توفير العلاج في غزة سيخفف من معاناة المرضى ومديونية السلطة الفلسطينية.
إسرائيل “تشعر بالقلق”
  • مطلع أغسطس/آب الجاري، قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن عددًا كبيرًا من مسئولي الجهاز الصحي في “إسرائيل” يشعرون بالقلق، من قرار الرئيس محمود عباس، بوقف التحويلات الطبية للمرضى الفلسطينيين إلى المستشفيات الإسرائيلية.
  • كبار المسؤولين في الجهاز الصحي حذروا، من أن تؤثر تلك الخطوة اقتصاديًا على المستشفيات الإسرائيلية.
  • الخطوة الفلسطينية وإن كانت تضر بالدرجة الأولى المرضى الفلسطينيين، إلا أنها قد تُفضي أيضًا إلى أزمة في المستشفيات الإسرائيلية التي ستتضرر اقتصاديًا منها.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان