اتفاق “العسكري” وقوى الحرية والتغيير: هل يؤسس للدولة المدنية المنشودة؟

Published On 4/8/2019
لم يكن سهلاً وصول فرقاء الأزمة السودانية لاتفاق يجعل الشارع يفرح ويسعد ويذرف الدموع، وذلك بعد مفاوضات ماراثونية امتدت عدة أشهر.
فقد وقع المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير على الوثيقة الدستورية التي تعتبر بمثابة النقطة الأخيرة للعبور نحو الدولة المدنية.
ويرى مراقبون أن فشل التوصل لاتفاق كان سيودي بالسودان لمصير مظلم وستكون الحرب الأهلية هي أقرب الخيارات، سيما بعد استمرار حالة الشد والجذب بين الطرفين طوال الفترة الماضية، والانفلات الأمني الذي أدى لوفاة عدد من طلاب المدارس والمتظاهرين الأسبوع الماضي.
اللواء يونس محمود المستشار السابق لوزارة الدفاع والخبير العسكري:
- الاتفاق الذي وقع جنَّب السودان شبح الحرب الأهلية التي كانت على وشك الوقوع جراء مماطلة الطرفين في توقيع الاتفاق، لكن الخطر لا يزال موجوداً.
- الاتفاق يعتبر بمثابة عبور فقط وليس نجاحاً كاملاً سيما في ظل حملات الكراهية والتعبئة المتبعة من الطرفين.
- ثمة عدد من القضايا يمكن أن تشتعل وأن تساهم في تأزم الأوضاع مثل قضية السلام وتحقيقه، خاصة في ظل رفض الجبهة الثورية للاتفاق.
- القضايا الاقتصادية والاجتماعية والهوية تعتبر أبرز مؤشرات الفشل القادم، بسبب عدم وجود اقتصاد ثابت وعدم توافق الأطراف على هوية السودان ولغة ودين الدولة في المرحلة الانتقالية.
- المجلس العسكري تجاوز عن الكثير من النقاط من أجل الوصول لاتفاق يجنب البلاد أي شرور مرتقبة.

الرشيد محمد إبراهيم أستاذ العلوم السياسية:
- الاتفاق يعتبر خطوة في طريق تجنيب البلاد مزالق الحرب الأهلية أو القبلية.
- الحديث عن السلام الشامل يتم عبر التراضي الوطني، والاتفاق الموقع رغم إيجابياته إلا أن قدرته على تحقيق التراضي الوطني ضعيفة.
- الاتفاق خطوة إيجابية ستجنب البلاد المخاطر التي كانت تلوح في الأفق، ولكنها تحتاج لتعزيز عبر مشروع وطني شامل.
مخاوف من دول إقليمية
- في السياق، يقول القيادي بالمؤتمر الشعبي كمال عمر لموقع الجزيرة مباشر، إن الاتفاق يجب أن يهتم بملف السلام والتواصل مع الحركات المسلحة سيما حركتي تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، والحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، بغرض تحقيق السلام وإيقاف الحرب.
- بدا عمر متخوفاً من بعض النقاط، منها وجود دول بالإقليم تقف ضد الديمقراطية، وقال إن مهددات الديمقراطية تكمن في وجود الفريق أول عبد الفتاح البرهان والفريق محمد حمدان “حميدتي” لأن لهما ارتباطات إقليمية مع دول لا تريد الديمقراطية في السودان.
- ختم عمر بالقول “أتوقع خلافات راجحة في الفترة القادمة في ظل وجود البرهان وحميدتي، خاصة أن الوثيقة سمحت للمجلس العسكري بالتدخل في عمل المفاوضات المتعلقة بقضايا الديمقراطية والسلام”.

الثورية تحتج
- الجبهة الثورية، المكون العسكري داخل الحرية والتغيير، تبدو غير سعيدة بالاتفاق الموقع، حيث قال رئيسها مناوي أركو مناوي لموقع الجزيرة مباشر إن “اتفاق أديس أبابا الموقع بيننا مع قوى إعلان الحرية والتغيير لم يُدرج في الوثيقة الدستورية”.
- أضاف مناوي “قوى الحرية والتغيير أوهمت الشعب السوداني بأنها أدخلت وثيقة أديس أبابا ضمن المسودة الدستورية، ولكن ذلك غير صحيح”. وتابع “رفضوا تضمين اتفاقية أديس أبابا بدواعٍ غير معلنة”.
المصدر: الجزيرة مباشر