خبراء: هكذا سيستخدم بوتين صفقات السلاح لاستمالة حلفاء واشنطن

فورين بوليسي: صفقة إس 400 ستمنح روسيا تأثيرا في السياسة الخارجية لتركيا كما ستعقد الجهود الأمريكية لكسب التعاون التركي

قال خبيران إن ارتباك واشنطن في التعامل مع تركيا وروسيا بشأن صفقة صواريخ إس-400 الروسية شجع موسكو على مواصلة استخدام صفقات التسلح في استمالة حلفاء واشنطن إلى جانبها.

جاء ذلك في مقال بمجلة فورين بوليسي الأمريكية للخبيرين في المجلس الأطلسي: مارك سيماكوفسكي، المسؤول السابق بوزارة الدفاع الأمريكية، وإدوارد فيشمان، المسؤول السابق بالخارجية الأمريكية.

أبرز ما جاء في المقال:
  • طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع شراء تركيا لصواريخ إس-400 الروسية أعطت موسكو الضوء الأخضر لمواصلة استخدام مبيعات السلاح لدق إسفين بين واشنطن وحلفائها في جميع أنحاء العالم.
  • المملكة العربية السعودية وقطر والهند وصلت جميعها إلى مرحلة متقدمة من المناقشات مع روسيا حول شراء منظومة إس-400.
  • بيع روسيا صفقة صواريخ إس-400 لتركيا من شأنه منح موسكو مكاسب كبيرة لسياستها الخارجية، وإضعاف المصالح الأمريكية.
  • الصفقة ستمنح روسيا تأثيرا في السياسة الخارجية لتركيا، إحدى دول الناتو الرئيسية، كما ستعقد الجهود الأمريكية لكسب التعاون التركي في عدد من القضايا مثل سوريا وإيران وفنزويلا.
  • يقع بعض اللوم في هذا الوضع على إدارة ترمب بسبب ترددها في تنفيذ العقوبات التي فرضها الكونغرس على روسيا صمن قانون “كاتسا” (قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات) وخطابها المرتبك تجاه تركيا، وهو ما دفع أردوغان إلى المضي قدما في الصفقة.
  • الردع الفعال كان يتطلب تهديدا موثوقا بعواقبه، مثل التهديد بفرض عقوبات قاسية، كما يتطلب أيضا اتصالا لا لبس فيه، ودبلوماسية ثابتة، وقد فشلت إدارة ترمب في الأمور الثلاث.
  • في المقابل لعبت روسيا أوراقها بشكل جيد، حيث قطعت العلاقات الاقتصادية مع تركيا بعدما أسقطت أنقرة طائرة مقاتلة روسية في عام 2015، ثم أعلنت دعمها لأردوغان عقب محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز 2016.
  • بعد الانقلاب الفاشل عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تدريجيا استئناف الحوار والعلاقات الاقتصادية مع تركيا، حيث اتفق الجانبان على صفقة صواريخ إس-400 عام 2017 لتكون تتويجا للعلاقات.
  • حصول تركيا على منظومة صواريخ إس-400 الروسية يثير أسئلة أوسع حول قدرة إدارة ترمب على ردع حلفاء الولايات المتحدة وشركائها عن اتخاذ قرارات تتعارض مع المصالح الأمريكية.
  • لضمان عدم تكرار انتصار روسيا كما حدث في صفقة صواريخ إس-400 مع تركيا في مكان آخر سيتعين على الولايات المتحدة أن تكون أكثر وضوحا وتحديدا في ردها على قرار تركيا.
  • أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في 17 من يوليو/تموز أن تركيا لن تشارك بعد الآن في برنامج تصنيع طائرة إف-35، لكن هذه الخطوة جاءت بعد فوات الأوان مفتقدة عناصر رئيسية.
  • العقوبات الأمريكية المفروضة على مبيعات الدفاع الروسية ضمن قانون “كاتسا” تتضمن أداة تسمى العقوبات الثانوية، والتي تطلب من الحكومة الأمريكية فرض عقوبات على أطراف ثالثة تقوم بمعاملات مهمة مع قطاع الدفاع الروسي، وهذا ينطبق على صفقة صواريخ إس-400 الروسية.
  • بعد أن فشلت إدارة ترمب في وقف الصفقة فإن الخيار الأقل سوءا الآن هو فرض عقوبات محدودة النطاق على تركيا، بحيث تلبي الإدارة متطلبات قانون كاتسا، وتحافظ في الوقت نفسه على الأمل في تطبيق القانون بشكل أكثر فاعلية بعد ذلك.
المصدر: فورين بوليسي

إعلان