الجفرة الليبية.. المعركة الفاصلة بين قوات الوفاق وميليشيات حفتر

المعارك في منطقة الجفرة

ظهرت منطقة “الجفرة” الليبية على ساحة الأحداث العسكرية مؤخرا بعدما قام سلاح الجو التابع لقوات حكومة الوفاق بقصفها مرات وتأكيده على تدمير عدة طائرات كانت تتواجد في قاعدتها العسكرية.

في حين، تستميت القوات التابعة للواء الليبي، خليفة حفتر في الدفاع عن المنطقة وخاصة القاعدة العسكرية والتي تبسط سيطرتها عليها منذ فترة، وترفض مجرد محاولة الاقتراب منها من قبل “الوفاق” وقواتها.

إصرار “الوفاق” على السيطرة وتكرار القصف في مقابل استماتة “حفتر” وقواته وطيرانه في الدفاع عن “الجفرة” طرح تساؤلات حول أهميتها عسكريا وسياسيا، وفرص السيطرة عليها من قبل قوات الحكومة.

قصف متكرر:
  • تقع منطقة الجفرة في وسط البلاد وهي إحدى بلديات ليبيا الهامة، وتتميز بوجود قاعدة عسكرية بها تسمى قاعدة “الجفرة” الجوية أو مطار “الجفرة” وهي ثاني أهم قاعدة جوية في ليبيا، وشهدت عدة اشتباكات وتعرضت للقصف إبان الثورة الليبية عام 2011″.
  • مؤخرا تعرضت قاعدة “الجفرة” العسكرية لعدة عمليات قصف من قبل سلاح الجو التابع لرئاسة أركان حكومة “الوفاق”، وسط تأكيدات عن تدمير عدة طائرات تابعة لـ”حفتر”، لكن الأخير نفى ذلك.
  • تعاود قوات “الوفاق القصف بشكل مستمر في محاولة لإضعاف القاعدة والتقدم إليها برا، لكن قوات “حفتر” لا تزال تستميت في الدفاع عن القاعدة.

وكشف مصدر ليبي مسؤول “وهو ضابط سابق أيضا” لـ”الجزيرة مباشر” أن “قاعدة “الجفرة” الجوية هي المتنفس الوحيد لحفتر الآن وأنه يستعملها لجلب مرتزقة من تشاد والسودان عبر دعم إماراتي، وأن “حفتر” استطاع ربط هذه القاعدة الليبية بكل من قاعدة “الخادم” الإماراتية في شرق البلاد، وكذلك بقاعدة مصرية عسكرية”، حسب معلوماته.

أهمية استراتيجية:
  • نظرا للأهمية الاستراتيجية عسكريا وسياسيا، تقاتل القوات التابعة للجنرال الليبي المتقاعد “حفتر” بكل استماتة لمنع أي محاولة تقدم لأي قوات مناوئة لها إلى القاعدة، كما تبسط سيطرتها بقوة حول منطقة الجفرة بأكملها لمنع أي محاولات تأييد من قبل الأهالي هناك للحكومة خوفا من تكرار سيناريو مدينة “غريان”.
  • بعد سقوط “غريان” التي كانت تتخذها قوات “حفتر” كغرفة عمليات رئيسية لإدارة المعارك في الغرب الليبي، وجد الجنرال نفسه في مأزق كبير، لذا وجه كل قواته وطائراته وحتى القيادات العسكرية لقاعدة “الجفرة” للإعلان ضمنيا عن انتقال غرفة العمليات إلى هناك”.
  • حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، تعتبر السيطرة على “الجفرة” هي الضربة القاضية لحفتر ومموليه وأنها إعلان رسمي لسقوط عدوانه على العاصمة “طرابلس” كون السيطرة عليها “حكوميا” سيؤدي إلى انهيار كل المحاور التي تتواجد فيها قوات “حفتر” في نواحي “طرابلس” باعتبار “الجفرة” المغذي الرئيس لهذه المحاور من اسلحة وذخائر وطائرات وأوامر عسكرية.
سيطرة مستحيلة:
  • وزير الدفاع الليبي الأسبق، محمد البرغثي قال لـ”الجزيرة مباشر” إن “الأهمية العسكرية لقاعدة “الجفرة” في موقعها الاستراتيجي وسط البلاد، وأن مدارجها قياسية تصلح لهبوط جميع أنواع الطائرات العسكرية والمدنية، وأن معظم الإمدادات جوا من الخارج تأتي عن طريق هذه القاعدة”.
  • حول إمكانية سيطرة قوات “الوفاق” عليها عبر قواتها البرية، أوضح في تصريحات خاصة أن “الأمر صعب جدا كون الوصول إليها برا سيكون إما عن طريق منطقة “الشويرف” أو عن طريق مدينة “سرت”، وهناك قوات تابعة لحفتر تتخذ مواقع دفاعية على هذه الطرق وتعطي إنذارا مبكرا لقصف أية قوات تتحرك إليها بالطيران”، وفق خبرته العسكرية.
  • المحلل السياسي القريب من قوات حكومة الوفاق الليبية، محمد الشامي أوضح لـ”الجزيرة مباشر” أن “أهمية “الجفرة” تكمن في كونها أكبر قاعدة في وسط البلاد وأنها تحوي مهابط كبيرة جدا تستطيع إخراج 4 طائرات في وقت واحد، كما أن “الرادارات” بها تعمل بشكل جيد وبعض القديم منها يمكن إصلاحه بسهولة”.
  • أضاف: “بخسارة حفتر لهذه القاعدة الهامة يستحيل عليه استهداف العاصمة بأي قصف لأن القاعدة البديلة له بعد سقوط الجفرة هي قاعدة “تمنهنت” في الجنوب الليبي وهذه سيكون من الصعوبة جدا تسيير طائرات منها لضرب العاصمة.
تقرير | علاء فاروق

 

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان