السودان: هل تفلح مفاوضات جوبا في إصلاح ما أفسدته الوثيقة الدستورية؟

Published On 12/9/2019
وقعت الحكومة السودانية ممثلة في المجلس السيادي والحركات المسلحة ممثلة في الجبهة الثورية والحركة الشعبية شمال، اتفاقا لإعلان المبادئ مع الحركات المسلحة في عاصمة جنوب السودان جوبا.
ونجحت الأطراف السودانية عبر وساطة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في الاتفاق على خريطة طريق تمهد للعملية التفاوضية الشاملة التي ستنطلق منتصف أكتوبر/تشرين الأول القادم بجوبا ذاتها.
أهم بنود الاتفاق
- الاتفاق الذي تم توقيعه الأربعاء بعد مفاوضات استمرت 72 ساعة، يشكل ورقة مشتركة للتفاوض مع “الحركة الشعبية قطاع الشمال” بقيادة عبد العزيز الحلو.
- وينص الاتفاق على أن يبدأ التفاوض في منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل ولمدة ثلاثين يوما.
- ومن أبرز ما نصت عليه وثيقة المبادئ الوقف الشامل لإطلاق النار بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة.
- ويمهد إعلان المبادئ الطريق لتهيئة الإجراءات اللازمة بفتح المعابر ووصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة من الحرب.
- ونصت المبادئ كذلك على إطلاق أسرى الحرب، وإلغاء أحكام الإعدام التي تواجه قادة الحركات المسلحة.
- كما نص إعلان المبادئ على التوافق على جوبا عاصمة جنوب السودان مقرا لمفاوضات أكتوبر/تشرين الأول القادم.
خارطة طريق
- المتحدث باسم الجبهة الثورية د. محمد زكريا قال لموقع الجزيرة مباشر إن اتفاق المبادئ يعتبر بمثابة خارطة طريق نحو السلام.
- زكريا: الاتفاق جاء بعد تفاهمات مع حكومة السودان بدعم ورعاية من جوبا.
- وشدد زكريا على أن دخولهم في التفاوض القادم مرهون بتنفيذ ما ورد في اتفاق المبادئ من شروط خاصة متعلقة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإلغاء الأحكام ضد قادة الحركات المسلحة فضلاً عن إيصال المساعدات الإنسانية لمناطق الحروب.
- وقال زكريا إنهم اتفقوا على استئناف التفاوض في 14 أكتوبر/تشرين الأول القادم ولكنهم لم يحددوا منبرا للتفاوض وإن الأمر متروك للوساطة الأفريقية.
- زكريا: الوسيط الأفريقي ثامبو امبيكي سيكون من ضمن فريق الوساطة.
خلافات مكتومه
- عقب ذيوع أنباء توقيع الاتفاق بدأت أطراف في “الحرية والتغيير” تجهر بأصوات رافضه للاتفاق لجهة أن السلام من اختصاص مجلس الوزراء وليس المجلس السيادي.
- وكان المجلس السيادي بقيادة الفريق أول محمد حمدان حميدتي هو من قاد الوفد الحكومي لجوبا لتوقيع اتفاق المبادئ مع الحركات المسلحة.
- وقال مصدر بقوى الحرية والتغيير فضل عدم ذكر اسمه لموقع الجزيرة مباشر إن توقيع السيادي على اتفاق المبادئ يعتبر خرقاً للوثيقة الدستورية التي بينت أن أولويات الحرب والسلام من اختصاص رئيس الوزراء وليس المجلس السيادي.
- وقال المصدر إن الوثيقة نصت على أن يرعى المجلس السيادي السلام وليس أن يقوم بالتفاوض أو توقيع الاتفاقيات.
- وقال المصدر إن رئيس الوزراء ربما يتحدث مع المجلس السيادي ويطالبهم بعدم التدخل في اختصاصاته.
- المصدر: استمرار تدخل السيادي في إدارة العملية التفاوضية سيؤدي لحدوث خلافات مع رئيس الوزراء.
خطوة إيجابية
- المحلل السياسي والمختص في شؤون الحركات المسلحة د. عبدالله آدم خاطر يقول إن اتفاق المبادئ خطوة إيجابية.
- خاطر: وجود الحركة الشعبية شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو ستساهم في التعجيل بالتوقيع على اتفاق شامل للسلام.
- خاطر: جوبا ظلت تحرص على استقرار السودان لذا وظفت علاقتها مع قادة الحركات المسلحة من أجل دعم العملية السلمية بالسودان.
- خاطر: الإرادة لتحقيق السلام صارت أكبر بعد سقوط النظام السابق.






المصدر: الجزيرة مباشر