رغم رحيل بولتون.. التوترات بين واشنطن وطهران مرشحة للاستمرار

الرئيس الإيراني حسن روحاني (يمين) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب

قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن رحيل مستشار الأمن القومي جون بولتون من منصبه، عزز الآمال في هدوء حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، لكن لا يتوقع أن يحدث هذا سريعا.

أبرز ما جاء في تقرير فورين بوليسي:
  • أثار رحيل جون بولتون بشكل مفاجئ الكثير من الآمال في واشنطن وعواصم أخرى بتقارب دبلوماسي مع إيران.
  • لكن هذا ليس مرجحا في ظل رغبة إدارة ترمب المعلنة في الإبقاء على أقصى قدر من الضغط على طهران ورفض إيران المتكرر للدخول في مفاوضات مع الإدارة الأمريكية الحالية.
  • من المرجح أن تواصل إيران التحلل من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي عام 2015، وربما تسعى إلى إشعال المواجهة في الخليج العربي، بعدما تعرضت لضغوط اقتصادية خانقة بفعل العقوبات الأمريكية.
  • نظرًا لأن بولتون كان معروفا بمواقفه المتشددة فقد أثار رحيله آمالا في تحقيق تقدم دبلوماسي مفاجئ في عدد من الملفات، من أبرزها كوريا الشمالية وفنزويلا والصين، بالإضافة إلى إيران.
  • بعد فترة وجيزة من إقالة بولتون يوم الثلاثاء، ظهرت تقارير تفيد بأن الإدارة الأمريكية تدرس تخفيف العقوبات على إيران للمساعدة في تمهيد الطريق لعقد اجتماع بين ترمب والرئيس الإيراني حسن روحاني.
  • تقرير أخر أشار إلى أن ترمب سيتبنى خطة فرنسية لإنشاء خط ائتمان بقيمة 15 مليار دولار لإيران.
  • رغم أن ترمب انسحب من الاتفاق النووي مع إيران لعام 2015 بعد فترة وجيزة من انضمام بولتون إلى الإدارة في العام الماضي، فإن بولتون لم يكن هو القوة الدافعة وراء حملة الضغط الأقصى التي ينفذها البيت الأبيض على إيران، ولهذا فإنها لن تنتهي برحيله.
  • يوم الخميس صرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية بأن “السياسة الأمريكية تجاه إيران هي سياسة يتبناها الرئيس تجاه إيران”.
  • المسؤول تعهد أيضا بمواصلة حملة الضغط الأقصى، بما في ذلك فرض عقوبات صارمة على صادرات النفط الإيراني.
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يقف (يمين) ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون (يسار) خلف ترمب
مايك بومبيو:
  • التأثير المتزايد لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي يُشاع الآن أنه بديل محتمل لبولتون، يؤكد استمرار سياسة الإدارة الأمريكية تجاه إيران.
  • أوضح بومبيو أن هناك 12 مطلبا يجب على إيران الوفاء بها من أجل تخفيف العقوبات الأمريكية.
  • كان بومبيو، مثل بولتون، من المؤيدين لتنفيذ ضربة عسكرية أمريكية انتقامية ضد إيران بعد إسقاطها طائرة أمريكية مسيرة، لكن ترمب ألغى الضربة في اللحظة الأخيرة.
رفض إيراني:
  • أحجمت إيران عن الدخول في مفاوضات مع إدارة ترمب.
  • حظر المرشد الأعلى علي خامنئي العام الماضي إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة.
  • رفض روحاني خلال الأسبوعين الماضيين مرارا مجرد الاقتراح بأنه منفتح للحوار مع ترمب.
  • رغم إعلان الرئيس الأمريكي أنه مستعد لعقد اجتماع مع روحاني فإن الموقف الإيراني لم يتغير قط والذي تمثل في أنه يجب تعليق العقوبات قبل عقد الاجتماع.
  • كل هذا يثير الشكوك حول مجرد حدوث مصافحة سطحية بين ترمب وروحاني خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في وقت لاحق من هذا الشهر، ناهيك عن إجراء محادثات أعمق تهدف إلى معالجة القضايا الشائكة مثل تطوير الصواريخ الإيرانية أو دعم الجماعات الإقليمية التي تصنفها واشنطن منظمات إرهابية.
المقترح الفرنسي:
  • من بين الأفكار التي اكتسبت رواجا خلال الأيام الأخيرة ذلك الاقتراح الفرنسي الذي طرح خلال اجتماعات مجموعة السبع الشهر الماضي، بإنشاء خط ائتمان أوربي لإيران من أجل حثها على الامتثال من جديد للاتفاق النووي.
  • يوم الخميس ذكر موقع “ديلي بيست” الأمريكي أن ترمب يدرس الاقتراح الفرنسي بجدية باعتباره وسيلة للحد من التوترات من دون التراجع عن العقوبات الاقتصادية.
  • المشكلة هي أن الاقتراح الفرنسي يثير أسئلة أكثر، فليس من الواضح على الإطلاق حجم الأموال التي سيقدمها هذا المقترح بالفعل ولا من سيدفعها.
  • الأرقام الرئيسية التي تتحدث عن 15 مليار دولار هي على ما يبدو رغبة إيرانية، وليست التزاما أوربيا.
  • ليس من الواضح كذلك ما إذا كان يجب تشغيل هذا البرنامج من خلال القناة المالية الأوربية للتجارة مع إيران، والمعروفة باسم “إنستكس”، أو ما إذا كان المقصود هو ببساطة فتح السوق أمام المزيد من صادرات النفط الإيرانية، وهو أمر مرفوض بالنسبة للمسؤولين الأمريكيين.
  • هناك تعقيدات أخرى، حيث تريد فرنسا من إيران إدراج برنامجها الصاروخي ودعم الجماعات الموالية لها في المنطقة على طاولة المفاوضات كشرط للحصول على الخط الائتماني وهو ما ترفضه طهران.
  • هذا الخط الائتماني مصمم ليجري تشغيله حتى نهاية العام فقط، ما يعني عودة إيران بعده إلى نفس الأزمة النقدية.
المصدر: فورين بوليسي

إعلان