خبير أمريكي: أكبر خطأ يمكن لترمب ارتكابه أن يخوض حربا مع إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

قال الخبير الأمريكي دوغ باندو، الباحث في معهد كاتو للدراسات، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتعين عليه تبني استراتيجية جادة للتعامل مع طهران وأن يستبعد أي احتمال للحرب معها.

أبرز ما جاء في مقال باندو بمجلة ناشونال إنترست الأمريكية:
  • قبل 16 عاما، تلاعبت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش بالمعلومات الاستخباراتية لتخويف الشعب الأمريكي لدعم حرب عدوانية على العراق.
  • تبين لاحقا أن التحذيرات من امتلاك العراق أسلحة دمار شامل كانت كاذبة، لكن الغزو الذي دعمه صقور الإدارة والمحافظون الجدد استمر.
  • الحرب في العراق تحولت إلى كارثة إنسانية وجيوسياسية ما زالت تعصف بالشرق الأوسط.
  • قتل في العراق آلاف الأمريكيين، بينما أصيب عشرات الآلاف، في حين بلغ عدد القتلى العراقيين مئات الآلاف واضطر الملايين من العراقيين إلى النزوح.
  • أسفرت الحرب أيضا عن صراع طائفي، ونشأ تنظيم القاعدة في العراق، الذي تحول لاحقا إلى تنظيم الدولة، الأكثر دموية.
  • عززت الحرب أيضا من نفوذ إيران في المنطقة.
الرئيس الإيراني حسن روحاني (يمين) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب
ترمب على خطا بوش الابن 
  • الآن يبدو أن إدارة ترمب تتبع نفس المسار، فالرئيس الأمريكي يركز اهتمامه بالضغط على إيران، إذ انسحب من الاتفاق النووي مع طهران.
  • وأعلن ترمب الحرب الاقتصادية على إيران وكل من يتعامل معها.
  • ترمب يدفع أمريكا نحو الحرب بينما يصر على أنه يريد السلام.
  • الإدارة الأمريكية تلوم إيران لعدم قبولها عرض إجراء حوار، في حين أن طهران ليس لديها أي سبب للاعتقاد بأن واشنطن جادة في هذا العرض.
  • لا يتعين على المرء أن يكون إيرانيًا متشددا حتى يرى أنه لا جدوى في التفاوض مع رئيس يبدو أنه مصمم على دفع إيران إلى الاختيار بين الاستسلام أو الحرب، ولا يمكن الاعتماد عليه في الحفاظ على أي اتفاق.
  • اقترح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مؤخرا إجراء محادثات مع إيران دون شروط مسبقة، لكنه قال إن إيران عليها أولا: تنفيذ مطالب واشنطن بشأن برنامجها النووي قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
  • مستشار الأمن القومي الأمريكي المقال جون بولتون قال في وقت لاحق إن الرئيس ترمب مستعد للحوار مع إيران؛ ولكن بعد أن تتخلى عن “أنشطتها النووية وغيرها من الأنشطة غير المقبولة”.
  • كل هذا يعني أنه على إيران أن تستسلم أولا قبل الحوار.
  • ترمب لديه رغبة شديدة في التراجع عن كل سياسة انتهجها سلفه باراك أوباما. 
  • من هنا جاء انسحاب ترمب من الاتفاق النووي مع إيران.
  • يزعم الرئيس الأمريكي أنه يريد التفاوض مع إيران ولا يسعى إلى تغيير النظام.
  • لكن سياسته في الواقع تدفع طهران لتوسيع برنامجها النووي. 
  • في كلمة أمام مؤسسة هيريتيج الأمريكية، حدد بومبيو شروطا مجحفة مطالبا إيران بتنفيذها. 
  • مقترحات بومبيو تشبه الإنذار الذي وجهته النمسا والمجر إلى صربيا عام 1914، والذي كان الهدف منه أن ترفضه صربيا وبالتالي يكون هناك مبرر للحرب. 
  • يبدو أن الإدارة الأمريكية افترضت أن العقوبات المشددة الجديدة إما أنها ستجبر النظام على الاستسلام أو أنه سوف ينهار نتيجة لصراع سياسي واجتماعي.
  • عندما سئل بومبيو هل يعتقد حقا أن العقوبات ستغير سلوك طهران أجاب بقوله: “الشعب يمكنه أن يغير الحكومة”. 
  • لكن إيران بدلا من أن تنفجر يبدو أنها تكرر سياستها التي اتبعتها أوائل الألفية عندما خرجت إدارة جورج دبليو بوش من المفاوضات، فقامت طهران بزيادة أجهزة الطرد المركزي في برنامجها النووي ووسعت مخزون اليورانيوم المخصب.
  • يبدو إعلان طهران الأخير بأنها ستتوقف تدريجيا عن الالتزام بالاتفاق النووي تكرارا لهذه العملية.
وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو
ماذا ينبغي على واشنطن أن تفعل؟
  • بدلا من مواصلة الاتجاه نحو مواجهة عسكرية، ينبغي على واشنطن أن تنزع فتيل التوترات في الخليج.
  • الإدارة الأمريكية أوصلت الشرق الأوسط إلى مرحلة الغليان ويمكنها تهدئة الأوضاع.
  • ينبغي أن تعرض واشنطن استضافة مفاوضات متعددة الأطراف بين الدول المستهلكة للنفط وشركات الطاقة، ومشغلي ناقلات النفط، للاتفاق على تشكيل قوة أمنية بحرية مشتركة في الممرات المائية الحساسة، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط.
  • ينبغي للإدارة الأمريكية أيضا تقديم اقتراح جدي بإجراء محادثات، رغم أن هذا لن يكون سهلا.
  • رغم رفض القيادات الإيرانية للتفاوض ووصفهم لها بأنها وسيلة للضغط على طهران، فإن هناك فرصة للحوار. 
  • في مناقشات عبر قنوات خلفية اقترح الإيرانيون أن تتراجع الولايات المتحدة عن العقوبات الأخيرة، على مبيعات النفط على الأقل، وأن تتوقف عن محاولات تدمير الاقتصاد الإيراني. 
  • إذا كان الرئيس ترمب يرغب بجدية في إجراء محادثات مع إيران فعليه أن يثبت أنه لا يتوقع استسلامها قبل المحادثات.
  • يجب على الإدارة تعليق حملة “الضغط الأقصى” واقتراح إجراء محادثات متعددة الأطراف بشأن تشديد الاتفاق النووي مقابل تقديم تنازلات إضافية من الولايات المتحدة وحلفائها، مثل تخفيف العقوبات على طهران.
  • في موازاة ذلك، يتعين على واشنطن اقتراح إجراء مفاوضات لتخفيف التوترات في القضايا الأخرى.
  • ينبغي ألا تكون هناك أي شروط مسبقة للمفاوضات. 
  • في مقابل استعداد إيران للتخلي عن سلوك المواجهات الذي تنتهجه في المنطقة، ينبغي على الولايات المتحدة أن ترد بالمثل. 
  • على سبيل المثال يمكن للولايات المتحدة أن تشير إلى استعدادها لخفض مبيعات الأسلحة للسعوديين والإماراتيين، وإنهاء دعمها للحرب في اليمن، وسحب القوات الأمريكية من سوريا والعراق.
  • ينبغي على الإدارة الأمريكية دعوة الأوربيين للانضمام إلى مبادرة لنزع سلاح إيران، فالأوربيون لديهم سبب أكبر للقلق من الصواريخ الإيرانية.
  • ينبغي أن يخطط صانعو السياسة الأمريكيون على المدى البعيد. 
  • بدلا من محاولة إسقاط نظام الحكم في إيران ينبغي على واشنطن تشجيع إيران على الانفتاح، وخلق المزيد من الفرص والتأثير لجيل الشباب الذي يرغب في مجتمع أكثر حرية، هذا يتطلب مشاركة أكبر، وليس عزلة.
  • يجب أن يكون هدف واشنطن النهائي هو التحول الليبرالي لإيران، وتحرير حضارتها القديمة لاستعادة دورها الرائد في عالم اليوم، وهو أمر سيكون له تأثير كبير على المنطقة. 
المصدر: ناشونال إنترست

إعلان