حفتر يغير سير المعارك من طرابلس إلى سرت.. ما أهدافه؟

صورة نشرتها عملية بركان الغضب التابعة لقوات الوفاق الليبية، لاستهداف طائرات داعمة لقوات حفتر موقع حماية مدينة سرت

أثارت ضربات الطيران التابع للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر على مدينة سرت الساحلية تكهنات حول أهدافه من تغيير سير المعارك واستهداف القوات الحكومية المتمركزة في سرت.

حفتر شن عدة غارات على مدينة سرت (تبعد عن العاصمة طرابلس 450 كلم شرقا) استهدف خلالها مواقع وتمركزات تابعة لقوة حماية المدينة والتي تتشكل من قوات “البنيان المرصوص” التابعة لحكومة الوفاق الليبية والتي قامت بدور كبير في طرد مقاتلي تنظيم الدولة من سرت.

مرتزقة وطيران أجنبي
  • المجلس الأعلى للدولة الليبي اتهم حفتر بالاستعانة بغرف عمليات أجنبية قامت بقصف سرت وأن هدفه من الأمر هو ضرب قوة حماية وتأمين سرت، والتي تقف سدًا منيعًا في مواجهة أي تهديد من قبل مسلحي تنظيم الدولة.
  • المجلس أشار إلى أن القصف يظهر رغبة حفتر والدول التي تقف وراءه في عودة “الإرهاب” لسرت وعموم المنطقة، واستمرار توظيفه بما يخدم مصالحها”.
  • المجلس أكد أن قصف سرت تم عبر طيران تسيره غرف عمليات أجنبية (لم يذكرها) على الأراضي الليبية لدعم “العصابات الخارجة عن الشرعية” بقيادة حفتر، وأن هدفه توسيع دائرة الصراع والحروب في ليبيا.
اتهام الإمارات
  • استهدف الهجوم الجوي مواقع تابعة للقوة بسرت، وقاعدة القرضابية الجوية (أبوهادي)، ما أسفر عن سقوط قتيلين في صفوف القوة، فضلًا عن 12 جريحًا آخرين، واتهمت حكومة الوفاق دولة الإمارات بتنفيذ الضربات على سرت، وفق معلوماتها.
  • آمر المنطقة الغربية العسكرية التابعة لحكومة الوفاق، أسامة جويلي اتهم حفتر باستقدام مزيد من “المرتزقة” من عدة دول لدعمه في معارك “طرابلس” وغيرها.
أهمية استراتيجية
  • تحمل مدينة سرت أهمية استراتيجية لأي عملية عسكرية كونها مدينة ساحلية تقع في منتصف البلاد بين الغرب والشرق، وزادت أهميتها العسكرية بعد طرد قوات “البنيان المرصوص” لكل مقاتلي تنظيم الدولة.
  • كما تشكل المدينة أهمية من الناحية القبائلية والاجتماعية، كونها مسقط رأس العقيد الليبي الراحل، معمر القذافي والتي جعلها تلقى اهتماما كبيرا خلال حكمه، كما أنه لجأ إليها بعد سقوط العاصمة طرابلس في أيدي الثوار في عام 2011، وقتل فيها.
  • اقتصاديا يوجد بالمدينة خليج سرت وهو جزء من الشواطيء الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط ويمتد بطول 800 كيلومتر من مدينة بنغازي شرقا حتّى مدينة مصراتة غربا، وتقع على شاطئه معظم موانئ تصدير النفط الليبي، والتي من أقدمها ميناء السدرة”.
  • هذه الأهمية الكبرى للمدينة عسكريا وجغرافيا جعلتها محط عين أطراف الصراع الليبي، فرغم أن المدينة تقع تحت سيطرة الحكومة، إلا أن حفتر يستميت من أجل السيطرة عليها أو تكوين قاعدة شعبية بها إلا أن وجود “فلول” القذافي وقوات الحكومة منعا تحقيق ذلك.
     

    اللواء المتقاعد خليفة حفتر
خطة لنقل المعارك
  • مصطفى المجعي، المتحدث باسم قوات “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق الليبية أكد لـ”الجزيرة مباشر” أن “هدف حفتر من ضرب مدينة سرت هو التغطية على خسائره في موقعه الاستراتيجي الآن (ترهونة) بعد مقتل قادة من قواته هناك، وقرب فقده لهذه المدينة المهمة له، ما أصاب قواته بحالة ضعف عام في ضواحي طرابلس”.
  • المجعي كشف عن خطة من قبل حفتر لنقل المعارك من العاصمة إلى الخليج النفطي ليخوض معركة أخرى يستطيع عن طريقها الحصول على مزيد من الدعم الدولي.
  • المجعي أشار إلى أنه “بالاعتداء على سرت يسعى حفتر أيضا لاستفزاز قوات الحكومة والتي ستتحرك قطعا إلى هناك لردعه ومنع سيطرته ومن ثم ينجح في نقل المعركة من طرابلس إلى الخليج النفطي”.
  • الباحث المتخصص في الملف الليبي، عباس محمد صالح أوضح لـ”الجزيرة مباشر” أن “قوات حفتر لا توجد لديها استراتيجية حرب لأهداف، بل تسعي لتشتيت جهود قوات “البنيان المرصوص” واستنزافها من خلال فتح عدة جبهات، ومع تركيز استهداف المناطق الآهلة بالسكان لزيادة الأعباء والضغوط على حكومة طرابلس”.
  • صالح أضاف في تصريحات خاصة أن “استهداف مدينة سرت بجانب الأهداف الجانبية، محاولة لإفساح المجال لعودة فزاعة “الجهاديين” ونشاط شبكات تهريب البشر عبر المتوسط وفي الحالتين ستتحرك الدول الأوربية لدعمه”.
تحالف حفتر وتنظيم الدولة
  • عضو مجلس الدولة الليبي والضابط السابق، إبراهيم صهد أكد لموقع الجزيرة مباشر أن “غارات حفتر على سرت تؤكد من جديد التحالف الوثيق بين الجنرال الليبي وتنظيم الدولة.
  • صهر أضاف أنه خلال وجود مقاتلي التنظيم في المدينة لم يقم حفتر بأي إجراء تجاههم بل مكن فلول التنظيم من الانسحاب بعد هزيمتهم في مدينة درنة (شرق ليبيا) ومكنهم من الوصول إلى “سرت”.
  • صهد أوضح أن “حفتر يرغب بضربه لسرت في تشتيت القوات المدافعة عن طرابلس بعد أن تمكنت من الصمود ومن الاستعداد لاجتياح عدد من المواقع التي يسيطر عليها”.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان