لماذا لم يتم فتح تحقيق رسمي في اتهامات محمد علي للسيسي؟

محمد علي (يمين) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يسار)
محمد علي (يمين) والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يسار)

رصد اثنان من رجال القانون والسياسة عدة أسباب لعدم قيام النائب العام بالتحقيق في الوقائع التي كشفها المقاول محمد علي ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبعض قيادات الجيش.

المصدران اللذان فضلا عدم ذكر اسمهما قالا لـ  “موقع الجزيرة مباشر” إن النائب العام الجديد المستشار حمادة الصاوي الذي أدى اليمين الدستورية قبل يومين، تم تعيينه من قبل السيسي، فكيف سيقوم بالتحقيق مع من قام بتعيينه.

أسباب عدم فتح تحقيق بحسب المصدرين
  • النائب العام أصدر قرار بحبس المحامي محمد حمدي يونس، والقبض على ضابط الشرطة السابق أحمد سرحان، لأنهما أعلنا اعتزامهما التقدم ببلاغ للتحقيق في “مخالفات” السيسي التي كشفها محمد علي.
  • النائب العام الجديد هو من تولى التحقيق مع المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، والذي سبق أن كشف فساد داخل أجهزة الدولة بحوالي 600 مليار جنيه.
  • المادة 159 من الدستور المصري، الخاصة بمحاكمة رئيس الجمهورية أو اتهامه بانتهاك أحكام الدستور أو الخيانة العظمى، تنص على أن يكون اتهامه بطلب من أغلبية أعضاء مجلس النواب وقرار الاتهام بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس.
  • بموجب التعديلات الدستورية الأخيرة، أصبح السيسي رئيساً للمجلس الأعلى للهيئات القضائية، ويعين رئيس المحكمة الدستورية العليا ونوابه، ورؤساء محكمة النقض ومجلس الدولة والنيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، ما يقيد قدرة القضاء على محاكمته.
  • فتح أي تحقيق في اتهامات الممثل والمقاول محمد علي للسيسي يعني التحقيق في كل الشبهات المتعلقة بالأعمال الاقتصادية للجيش، وهذا خط أحمر للنظام.
     

    النائب العام الجديد يؤدي اليمين الدستورية أمام السيسي
“كان وبالا عليه”
  • الدكتور حازم حسني أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وصف ظهور الرئيس المصري الأخير بمؤتمر الشباب والذي أقر فيه بناء القصور الرئاسية بأنه “كان وبالا عليه”.
  • حسني قال في منشور على صفحته بفيسبوك إن “كل ما قيل عن شذوذ مشاريعه الكبرى صحيح، وإن كان قد برر هذا الشذوذ بما يدينه ولا يبرئه، فجاءت كلماته وبالاً عليه وعلى نظام حكمه”.

  • حسني أضاف: أن تفكير أي رئيس في القصور كحل لمعضلات دولته هو في حقيقته “قصور” في التفكير، ونذير انحطاط الدولة وتخلفها وانهيارها، لا بشير رفعتها وتقدمها واستقرارها، فما بالنا ورئيس الدولة يعدنا بمزيد من القصور.
  • الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، قال في تغريدة على تويتر، إن “الاستبداد هو الذي يهيئ التربة والمناج اللازمين لنمو بذرة الفساد وانتشاره وسوف يستحيل مكافحة الفساد في غياب أجهزة رقابية وسلطة قضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية، ومعروف أن السيسي بات يعين أيضا رؤساء الأجهزة الرقابية”.

خلفيات
  • محمد علي، وهو ممثل وصاحب إحدى شركات المقاولات التي نفذت مشروعات للجيش المصري على مدار 15 عاما، كان قد ظهر قبل أسبوعين في عدة مقاطع فيديو وجه فيها اتهامات بالفساد إلى السيسي وزوجته انتصار، وقيادات بالقوات المسلحة.
  • علي اتهم السيسي بمجاملة صديق له بالجيش بإنشاء فندق أمام منزله بميزانية تتخطى ملياري جنيه.
  • “علي” كشف عن إهدار ملايين الجنيهات في إعادة بناء وتجهيز استراحة للسيسي في منطقة المعمورة بالإسكندرية، وإقامة قصر في منطقة الهايكستب، وعدد من المنشآت الأخرى.
  • بدوره رد السيسي على محمد علي خلال فعاليات المؤتمر الثامن للشباب، السبت، واعترف ببناء العديد من القصور الرئاسية، واعتزامه تشييد قصور أخرى.
  • المتحدث العسكري للمسلحة العميد تامر الرفاعي قال إن الجيش المصري يشرف على 2300 مشروع يعمل بها 5 ملايين مدني.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان