تصعيد يمني غير مسبوق للمطالبة برحيل الإمارات من اليمن

Published On 2/9/2019
نظمت الجاليات اليمنية في عدد من العواصم العالمية مسيرات ووقفات احتجاجية مطالبة بطرد الإمارات من اليمن، وسحب مشروعية تواجدها، وإنهاء دورها في جنوب اليمن.
تصعيد متواصل
- نظم اليمنيون الوقفات الاحتجاجية أمام البيت الأبيض في واشنطن، وأمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وأمام السفارة الإماراتية في برلين، كما نظموا مسيرة ووقفة احتجاجية في إسطنبول.
- مازال التصعيد الشعبي متواصلا لتنفيذ وقفات احتجاجية أمام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي، وعواصم أخرى في المدن الأوربية.
- رفع المتظاهرون شعارات تطالب برحيل الإمارات، وتندد بجرائمها في اليمن، وتطالب بمحاسبتها في دعم الانقلاب المسلح وتمزيق اليمن، واستهداف اليمنيين بغارات جوية، كان آخرها غارة إماراتية سقط جراءها نحو 300 جندي من الجيش اليمني بين قتيل وجريح، على البوابة الشرقية لمدينة عدن.
ياسر الشيخ رئيس الجالية اليمنية في تركيا للجزيرة مباشر:
- هذه ليست وقفة احتجاجية فقط، بل عمل متواصل سوف نستمر فيه، حتى يعود الاستقرار لليمن، وحتى ترفع الإمارات يدها العابثة، وتوقف التدخلات الرعناء في اليمن.
- الهدف من الحملة هو تعريف العالم بجرائم الإمارات، التي تمارسها في اليمن منذ خمس سنوات، والتعريف بأجندة الإمارات في تدمير وتقسيم اليمن وخلق حالة من عدم الاستقرار، من أجل القدرة على تمرير مشاريعها وتحقيق مصالحها.
- الهدف من الحملة أيضا هو لم شمل اليمنيين، وتعريفهم بعدوهم الذي يقف خلف حالة عدم الاستقرار في اليمن، لتركيز الجهود وتوحيد الصفوف تجاه ذلك العدو الاستراتيجي.
غضب يمني
في السياق نفسه، نظم يمنيون مظاهرات غاضبة في مدينة تعز، أحرقوا فيها العلم الإماراتي، ونددوا فيها بالممارسات الإماراتية في جنوب اليمن.
ورفع المتظاهرون لافتات حملت عبارات (يرحل الاحتلال الإماراتي الوجه الآخر لإيران) و (الإمارات رائدة التخريب وتفتيت المنطقة العربية) و(كفى عبثا يا إمارات الشر).
عامر أبو اليسر أحد منظمي المظاهرة للجزيرة مباشر:
- لا تستحق الإمارات أن نخاطبها كما لو كانت دولة عظمى أو امبراطورية توسعية، الإمارات دويلة، اعتمدت على أموالها في شراء ولاءات مرتزقة وقامت بالعبث في الأوطان العربية، ومن ضمنها اليمن.
- هذه الوقفات هي ضغوط على حكومة الرئيس (عبد ربه منصور) هادي لسحب مشروعية تواجد هذه الدويلة الطارئة، التي استغلت الضعف السياسي والاقتصادي التي تمر به اليمن، في تمرير مشاريعها وأجنداتها لتقسيم اليمن، وهي أيضا ضغوط على مجلس الأمن لمحاسبة الإمارات على الانتهاكات التي ارتكبتها ضد اليمنيين خلال 4 سنوات.
- يقول المسؤولون الإماراتيون “إنهم جاؤوا لمساعدة اليمنيين”، لسنا أغبياء عن حتى يتم الضحك علينا بهذا الادعاءات الفارغة والزائفة، نحن نعلم تماما لماذا جاؤوا، وندرك تماما كيف سيرحلون.

حملات إلكترونية
- بموازاة الوقفات الاحتجاجية داخل اليمن وخارجه، أطلق ناشطون يمنيون حملات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي باللغتين العربية والإنجليزية، وحقق بعضها تفاعلا عالميا العالمي على تويتر بعشرات الآلاف من التغريدات على تويتر والمنشورات على فيس بوك، تحت وسم (#طرد_الإمارات_مطلب_يمني) و(#الإمارات_تقصف_الشرعية) و(#مذبحة_الإرهاب_الإماراتي).
- كانت التغريدات التي دونها مغردون إماراتيون مقربون من دوائر الحكم في أبوظبي قد أثارت ردود أفعال واسعة من قبل اليمنيين، ودفعتهم لتنظيم حملات غاضبة و منددة بما تم اعتباره اعتداء إماراتيا متعمدا.
- عقب الغارة التي نفذتها الطائرات الإماراتية في عدن جنود يمنيون، هدد حمد المزروعي في تغريدة له الجيش اليمني قائلا “إنها ستكون أكبر (حفلة مقلقل) أي (لحم مشوي)، في إشارة إلى استهداف الجيش اليمني بالغارات الجوية الإماراتية مرة أخرى.
مطالبات غير مجدية
وفي حين اكتفت المطالبات برحيل الإمارات، طالب مسؤولون حكوميون برحيل السعودية أيضا، وقالوا إن المطالبة برحيل الإمارات، على عدالته، هو أمو غير مجد، إذ لا جدوى من المطالبة برحيل الإمارات دون رحيل السعودية، معللين ذلك بأن السعودية فشلت في مهمتها وأغرقت اليمن في مستنقع من الحرب والفوضى والحرب الأهلية.
عبدالكريم الأسلمي عضو مجلس النواب اليمني في الحكومة الشرعية للجزيرة مباشر:
- في اعتقادي أن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن قد فشل تماما في مهمته المحددة بإنهاء انقلاب الحوثي وإعادة الشرعية.
- بدأت تظهر للتحالف نوايا وأهداف أخرى غير ما هو معلن عنها. وعليه فإن المطالبة بإنهاء دور التحالف كاملا في اليمن هو الأصوب والأجدر، خصوصا ونحن نعرف أن جميع أطراف التحالف يعملون بتنسيق وتفاهم كامل، ولا يوجد أي خلاف بينهم، وعليه فإن المطالبة بإنهاء دور طرف دون طرف غير مجدٍ، بل عليهم الرحيل جميعا، وترك اليمنيين وشأنهم.
خلفية:
- دخلت الإمارات عبر قوة عسكرية إلى عدن في صيف 2015، تحت مظلة التحالف العربي بقيادة السعودية، تحت مبرر إنهاء الانقلاب، وإعادة الشرعية، غير أن الحكومة اليمنية أصدرت بيانا قالت فيه إن الإمارات تقف خلف عملية الانقلاب التي قام بها المجلس الانتقالي في الجنوب في 10 من أغسطس/آب الماضي، وقدمت دعما ماليا وعسكريا لتنفيذ الانقلاب، وحملتها مسؤولية الغارات الجوية التي استهدفت ألوية من الجيش الوطني وأسفرت عن مقتل وإصابة نحو 300 جندي يمني.
المصدر: الجزيرة مباشر